الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف وثلاثة وأربعون - ٠٢ مايو ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف وثلاثة وأربعون - ٠٢ مايو ٢٠٢٦ - الصفحة ۲

قائد الثورة، مُؤكّداً أنّه سيكون مُسخّراً لخدمة شعوبه وتوفير الاستقرار والرفاهية:

مستقبل الخليج الفارسي سيكون خالياً من أمريكا

أكّد قائد الثورة الاسلامية سماحة آيةالله الإمام السيد مجتبى الخامنئي، في رسالة بمناسبة يوم 30 نيسان/ أبريل اليوم الوطني للخليج الفارسي، أن اليوم ومع مضي شهرين على أكبر حشد عسكري وعدوان لمتغطرسي العالم في المنطقة والهزيمة المدوية لأمريكا في خطتها، فان فصلاً جديداً للخليج الفارسي ومضيق هرمز آخذ بالتقرر والتحقق. وفيما يلي نص البيان الذي أصدره سماحة قائد الثورة الاسلامية:

بسم الله الرحمن الرحيم
إنّ من النِّعم المنقطعة النظير التي أنعم الله المتعالي بها على شعوب منطقتنا الإسلامية، ولا سيّما الشعب الإيراني الكريم، عطية «الخليج الفارسي». هي نعمةٌ تتجاوز كونها مجرد مسطّحٍ مائي، إذ شكّلت جزءًا من هُويتنا وحضارتنا؛ وبالإضافة إلى كونها نقطة اتصال بين الشعوب، فقد أوجدت مسارًا حيويًا وفريدًا للاقتصاد العالمي في مضيق هرمز ومن خلفه بحر عُمان. إنّ هذه الثروة الاستراتيجية قد أثارت أطماع شياطين كثيرين على مدار القرون الماضية، وما تاريخ الاعتداءات المتكررة من قبل الأجانب الأوروبيين والأمريكيين، وما نتج عنها من زعزعة للأمن وأضرار وتهديدات متعددة لدول المنطقة، إلّا غيض من فيض المخططات الخبيثة لمستكبري العالم ضد سكّان منطقة الخليج الفارسي، والتي كان أحدث نماذجها عربدات الشيطان الأكبر الأخيرة.
هزيمة نكراء لأمريكا في مخططها
لقد قدّم الشعب الإيراني، الذي يمتلك أطول السواحل البرّية على الخليج الفارسي، أعظم التضحيات في سبيل استقلال الخليج الفارسي والتصدي للأجانب والمعتدين؛ بدءًا من طرد البرتغاليين وتحرير مضيق هرمز -وهو ما اتُّخذ أساسًا لتسمية العاشر من شهر أرديبهشت يوماً وطنياً للخليج الفارسي- وصولًا إلى مقاومة الاستعمار الهولندي، وكذلك ملاحم الصمود في مواجهة الاستعمار البريطاني وغيرها؛ بيد أن الثورة الإسلامية شكّلت نقطة التحوّل لهذه المقاومات في كف أيدي المستكبرين عن منطقة الخليج الفارسي.
واليوم، وبعد مرور شهرين على أكبر حشد عسكري وعدوان على المنطقة من قبل قوى الغطرسة العالمية، وما أعقبه من هزيمة نكراء لأمريكا في مخططها، يخطُّ الخليج الفارسي ومضيق هرمز فصلًا جديدًا من تاريخهما. إنّ شعوب منطقة الخليج الفارسي، التي اعتادت لسنوات طويلة على صمت وخنوع الحكّام أمام المتغطرسين والمعتدين، قد شاهدت بأمّ عينها في الستين يوماً الماضية تجليات مشرقة من الصلابة واليقظة وجهاد أبطال القوات البحرية في الجيش والحرس، إلى جانب غيرة وبسالة أبناء وشباب جنوب إيران الأعزاء في رفض هيمنة الأجانب.
وجود الأمريكيين العامل الأهم لزعزعة الأمن
اليوم، بفضل ألطاف الله جلّ وعلا، وببركة دماء شهداء الحرب المفروضة الثالثة المظلومين، ولا سيما قائد الثورة الإسلامية عظيم الشأن وصاحب النظرة الثاقبة (أعلى الله مقامه الشريف)؛ لم يثبت فقط لدى الرأي العام العالمي وشعوب المنطقة، بل حتى لسلاطين وحكّام الدول، أن وجود الأجانب الأمريكيين وتمركزهم واتخاذهم من أراضي الخليج الفارسي أوكارًا ومقرّات لهم هو العامل الأهم لزعزعة الأمن في المنطقة، وأن القواعد الأمريكية الواهية لا تملك القدرة حتى على تأمين سلامتها الشخصية، فضلاً عن أن يُرتجى منها تأمين أمن التابعين و»عبدة أمريكا» في المنطقة.
بحول الله وقوته، فإن المستقبل المشرق لمنطقة الخليج الفارسي سيكون مستقبلًا خاليًا من أمريكا، ومسخرًا لخدمة تقدم شعوبها وتوفير الاستقرار والرفاهية لهم. نحن وجيراننا في المدى المائي للخليج الفارسي وبحر عمان نتقاسم «مصيرًا مشتركًا». أمّا الأجانب الطامعون الذين يمارسون الشرور من على بُعد آلاف الكيلومترات، فلا مكان لهم فيه إلّا في قعر مياهه. وإنّ سلسلة هذا الظفر الذي تحقق بفضل الباري تبارك وتعالى في ظل تدابير وسياسات المقاومة واستراتيجية إيران القوية، ستكون طليعة لنظام جديد في المنطقة والعالم.
الإنبعاث الإعجازي للشعب الإيراني
إنّ الإنبعاث الإعجازي للشعب الإيراني لم يعد يقتصر على عشرات الملايين من الفدائيين المستعدّين لبذل أرواحهم في سوح مقارعة الصهيونية وأمريكا السافكة للدماء؛ بل إن تسعين مليونًا من المواطنين الإيرانيين الغيارى والشرفاء في داخل البلاد وخارجها، يتقدمون الصفوف المتراصّة للأمّة الإسلامية المنبعثة، ويعدّون جميع الإمكانيات الهُوياتية، والروحانية، والإنسانية، والعلمية، والصناعية، والتقنيات الأساسية والحديثة -من النانو والبيولوجيا إلى النووي والصاروخي- رصيداً وطنياً لهم، وسيحرسونها كما يحرسون حدودهم البحرية والبرية والجوية. إنّ إيران الإسلامية، ومن خلال الشكر العملي لنعمة إعمال الإدارة على مضيق هرمز، ستجعل منطقة الخليج الفارسي آمنة، وستطوي بساط استغلال العدو المعتدي لهذا الممر المائي. إن القواعد القانونية وإعمال الإدارة الجديدة لمضيق هرمز ستصنع الرخاء والتقدّم بما يخدم مصالح جميع شعوب المنطقة، وستبعث ثماره الاقتصادية الفرح في قلوب الأمة؛ بإذن الله ولو كره الكافرون.
السيد مجتبى الحسيني الخامنئي 
10 أرديبهشت 1405
(الموافق 30/04/2026)

البحث
الأرشيف التاريخي