تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
بحرية حرس الثورة تُحذّر:
أيّ شرور أمريكية ستُقابل بمفاجآت جديدة
حق إيران في التصدي للإجراءات الأمريكية
من جهته، أكّد سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد ايرواني، في رسالة وجّهها إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن عقب احتجاز السفن الإيرانية من قبل الولايات المتحدة، على حق إيران الكامل في التصدي للإجراءات الأمريكية الوقحة. ودعا ايرواني المجلس إلى مطالبة واشنطن بالوقف الفوري لهذه الإجراءات غير القانونية، والإفراج عن جميع السفن والحمولات والممتلكات المحتجزة.
واشارت الرسالة إلى استمرار الأعمال المخالفة للقانون الدولي التي تقوم بها الولايات المتحدة، من خلال الاحتجاز بأسلوب القرصنة والاستهداف المتعمد للسفينتين التجاريتين «إم.تي. ماجستيك» و»إم.تي. تيفاني». وأضاف إيرواني: في هذا الصدد، أودّ أن أسترعي الانتباه إلى البيان العلني الأخير الصادر عن أحد المدعين العامين الأمريكيين، والذي يشكّل اعترافاً صريحاً ومتعمداً بارتكاب عمل مخالف للقانون الدولي.
ففي 27 أبريل/نيسان، تحدّث المدعي العام الأمريكي بافتخار عن احتجاز السفينتين «إم.تي. ماجستيك» و»إم.تي. تيفاني» بأسلوب القرصنة، وعن سرقة 3.8 مليون برميل من النفط الإيراني لاحقاً.
وتابع: يؤكد بيان المدعي العام الأمريكي بوضوح أن القوات المسلحة الأمريكية اعترضت السفن التجارية الإيرانية في أعالي البحار، وصعدت إليها واحتجزتها بالقوة، بناءً على نهجها القائم على الغطرسة. وهذا السلوك ليس سوى مثال آخر على إدمان الولايات المتحدة لخرق القانون، ويشكّل انتهاكاً صريحاً لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادة 2(4) منه. وكتب إيرواني: «علاوة على ذلك، تندرج الإجراءات الأمريكية بالكامل ضمن تعريف عمل العدوان وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 (1974)، الذي يعرّف العدوان بأنه استخدام القوة المسلحة من قبل دولة ضد دولة أخرى بما ينتهك الميثاق، بما في ذلك هجمات القوات المسلحة لدولة ما ضد الأسطول البحري لدولة أخرى. والواقع أن الولايات المتحدة، من خلال اعترافها الرسمي، أقرّت باستخدام القوة المسلحة ضد سفن كانت تمارس نشاطاً تجارياً مشروعاً.
وبيّن إيرواني أن هذه الأفعال الشنيعة والمخالفة تنتهك أيضاً القواعد الراسخة للقانون الدولي التي تحكم قانون البحار، وتشكّل تهديداً مباشراً للسلامة والأمن البحريين، وتُفاقم الأوضاع المتوترة في المنطقة، مشيراً إلى أن «هذه الأفعال تعادل، من حيث طبيعتها وأثرها، القرصنة والإرهاب المدعوم من الدولة، وتُنفذ تحت غطاء إجراءات داخلية تفتقر إلى أي شرعية بموجب القانون الدولي. واكد انه لايران كامل الحقّ بموجب القانون الدولي في التصدي لهذه الأعمال السافرة. في ضوء ما سبق، تدعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجلس الأمن إلى ما يلي:
- إدانة أعمال العدوان هذه بأشد العبارات الممكنة، ورفض الممارسة غير القانونية المتمثلة في تطبيق تدابير قسرية أحادية الجانب، وتناقضها الصريح مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي؛
- دعوة الولايات المتحدة إلى الكفّ الفوري عن هذه الأعمال غير القانونية، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السفن والبضائع والممتلكات المصادرة؛
- اتخاذ تدابير فورية وملموسة لمنع تكرار هذه الانتهاكات الجسيمة، التي تُشكّل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين، وحرية الملاحة، وسلامة النظام القانوني الدولي.
ودعا ايرواني الى تسجيل هذه المراسلة وتعميمها كوثيقة رسمية لمجلس الأمن.
مسؤولية أي اضطراب تقع على عاتق أمريكا
من جانبها، أكّدت ممثلیة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن إيران ليست طرفا في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 م؛ مُشدّدة على أن أيّ تعطيل لحركة الملاحة البحرية في الخليج الفارسي ومضيق هرمز وما يترتّب عليه من تداعيات تقع مسؤوليته على عاتق الولايات المتحدة الأمريكية. وأعلنت الممثلیة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، الثلاثاء أن إيران ليست عضوا في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وبالتالي فهي غير ملزمة بأحكامها. وأضافت: إن إيران بصفتها الدولة الساحلية الرئيسية التي يقع مضيق هرمز ضمن مياهها الإقليمية، تمتلك الحق المشروع والقانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة والمتناسبة لمواجهة التهديدات الأمنية الناشئة، وضمان سلامة الملاحة، ومنع إساءة استخدام مضيق هرمز لأغراض عدائية أو عسكرية.
وشدّدت ممثلیة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة على أن الاستقرار والأمن المستدام في الخليج الفارسي والمنطقة الأوسع لا يمكن تحقيقهما إلاّ من خلال الوقف الدائم لأي اعتداء ضد إيران، مع تقديم ضمانات موثوقة بعدم تكرار ذلك، واحترام كامل للحقوق السيادية والمصالح المشروعة لإيران.
