تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
المتحدث باسم اتحاد مُصدّري المنتجات النفطية:
سعر النفط لن يعود إلى ما دون 80 دولاراً حتى إذا اُعيد فتح مضيق هرمز
وقال حميد حسيني، في مقابلة مع وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية «إرنا»، متحدثاً عن ارتفاع أسعار النفط في الأيام الأخيرة، قائلاً: إن سعر النفط سيتضح بعد أن يتضح موقف الحرب الأمريكية ضد إيران، فبعد أن انطلقت جلسة المفاوضات الإيرانية - الأميركية في إسلام آباد، نشأ قدر من التفاؤل في الأسواق بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق وإعادة فتح مضيق هرمز، ولهذا السبب انخفض سعر النفط العالمي.
وأضاف: على الرغم من هذا التفاؤل، وبعد عدم مشاركة إيران في اجتماع باكستان الأسبوع الماضي بسبب الحصار البحري الأميركي، عادت الأسواق إلى مسارها التصاعدي مرة أخرى، ومع ذلك، فمع الإعلان عن نبأ زيارة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد، عادت الأسواق إلى الأمل مرة أخرى، وشهدنا انخفاضاً جديداً في أسواق النفط.
وأوضح حسيني: أن أسعار النفط قد بلغت مستويات مرتفعة في الأسواق، ولا أحد يبيع نفطه بالأسعار التي تُطرح في بورصات السلع، مؤكداً أن الأسعار المعلنة هي في حقيقة الأمر أسعار أساسية للتسعير، وأن الأسعار الحقيقية تتراوح ما بين 20 إلى 30 دولاراً أعلى من ذلك.
وشدّد هذا الناشط في صناعة النفط على أن سعر النفط للسوق الأوروبية يزيد بمقدار 19 دولاراً عن السعر الأساسي، ليصل إلى نحو 125 دولاراً؛ أما بالنسبة للسوق الآسيوية، فيجب إضافة حوالي 30 دولاراً إلى السعر الأساسي، مما يعني عملياً وصول النفط إلى 140 دولاراً.
التراجع في الإنتاج العالمي
وأوضح المتحدث باسم اتحاد مصدري المنتجات النفطية: أنه على الرغم من قيام أمريكا بتفريغ المخزونات الاستراتيجية من الطاقة، إلا أن الأسواق قد شعرت بنقص في المعروض، وذلك لأنه ما لبث أن اتضح أن المخزونات الاستراتيجية للدول آخذة في التناقص، ولا يمكنها تلبية الاحتياجات، مشيراً إلى أن دول الخليج الفارسي فقدت جزءاً كبيراً من إنتاجها، وقال: عندما يُحبس بئر النفط، فإن استئناف الضغط منه مرة أخرى أمر يستغرق وقتاً طويلاً، وستواجه هذه الدول حتماً تراجعاً في الإنتاج.
ووصف حسيني إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار البحري بأنه الهدف المنشود لأسواق النفط، قائلاً: يبدو أنه حتى مع هذا الفتح، سينخفض إنتاج النفط في منطقة الخليج الفارسي بحوالي ثلاثة ملايين برميل يومياً، أي حوالي 15%؛ وهي نقطة تعلمها أسواق الطاقة جيداً، ولهذا السبب فإن الأسعار الحالية مرتفعة، والأسعار المستقبلية تتجه أيضاً نحو الارتفاع.
وتابع: بناءً على ذلك، إذا استمر سيناريو الحصار البحري وعدم تصدير النفط الإيراني وتفاقم، وإذا فُرضت قيود أيضاً على حركة الملاحة في مضيق باب المندب، فيجب أن ننتظر أسعاراً للنفط تتجاوز 150 دولاراً في المستقبل القريب.
العودة إلى حجم الإنتاج الأولي
وعلّق المتحدث باسم اتحاد مصدري المنتجات النفطية على تصريحات محللي النفط والغاز في «بلومبرغ»، قائلاً: حتى لو فُتح المضيق صباح الغد، فإن كارثة النفط ستستمر شهرين على الأقل. وأضاف: إن العودة إلى حجم الإنتاج الأولي أمر يستغرق وقتاً، ويعتمد على عوامل متعددة مثل نوع بئر النفط والمعدات وظروف الإنتاج. فبعض الدول قد تعود إلى مستوى الإنتاج السابق في غضون شهرين؛ لكن بالنسبة لدول أخرى، فقد يستغرق الأمر ما يصل إلى خمسة أشهر. لا أحد يبيع نفطه بالسعر المعلن.
وقال متسائلاً عن سبب بقاء سعر النفط دون المائة دولار منذ بداية الحرب: السعر الأساسي هو ما تنشره الصحافة؛ هذا السعر هو أساس التسعير. لا أحد يبيع نفطه بهذا السعر. فقد أعلنت السعودية قبل شهر أنها ستضيف 19 دولاراً لسعر خام برنت على الشحنات المتجهة إلى أوروبا، وستتلقى 27 دولاراً إضافياً عن كل برميل على الشحنات المتجهة إلى آسيا.
وفي الوقت نفسه، أكد حسيني أن بعض الأطراف في أسواق الطاقة تحاول إبقاء السعر الأساسي منخفضاً، حيث يمارس الضغط لخفض الأسعار حتى بالنسبة لخام برنت.
وفي معرض ردّه على سؤال: إذا فتحنا المضيق اليوم وأنهينا الحرب، فكم من الوقت سيستغرق عودة أسواق الطاقة إلى ما كانت عليه قبل الحرب؟ أوضح حسيني: قبل بدء الحرب، كان النفط بسعر 67 دولاراً، وكان المعروض النفطي في السوق العالمية قد بلغ 102 مليون برميل يومياً.
المخزونات الاستراتيجية للدول المستهلكة للطاقة
وأوضح: أن المخزونات الاستراتيجية للدول المستهلكة للطاقة كانت عاملاً في استمرار خفض سعر النفط، وكانت الصين وحدها تمتلك مخزوناً قدره مليار ونصف المليار برميل، واليابان أكثر من 780 مليون برميل، وأمريكا 656 مليون برميل، مؤكداً انه مع هذه الأرقام من المخزونات، إذا تم تحرير الأسعار، فلن يكون هناك معروض في السوق، بل سيكون هناك نقص.
وبيّن أنه وفقاً لقوانين وكالة الطاقة، يجب على الدول أن تمتلك مخزوناً يكفي لثلاثة أشهر، وهو ما لا تمتلكه معظم الدول: إن الدول الأوروبية تفتقر إلى مخزونات تتراوح بين 80 و120 مليون برميل.
في أكثر الظروف اعتيادية، لو فُتح مضيق هرمز، وانتهى النزاع، ولم تكن هناك حرب، وحتى لو رُفعت العقوبات عن إيران، فمن المستبعد أن ينخفض السعر عن 80 دولاراً، ويبدو أن متوسط سعر النفط هذا العام سيكون ما بين 80 و90 دولاراً.
