المقاومة الإسلامية: لا وقف لإطلاق النار قبل الانسحاب

أعلنت المقاومة الإسلامية، الثلاثاء، بالنار، أنّه لا وقف فعلياً لإطلاق النار في لبنان، وأنها غير معنية بما يُطرح كهدنة. فمنذ الساعات الأولى، اعتمدت نمطاً جديداً من القتال، مستهدِفةً قوات الاحتلال في المناطق التي لا تزال تحت سيطرته. وفي موازاة ذلك، التزمت عدم قصف المستوطنات مقابل وقف استهداف المدنيين في الداخل اللبناني، قبل أن تردّ على الخروقات بعمليات نُفّذت بدايةً من دون إعلان، لتنتقل لاحقاً إلى الإعلان المسبق ورفع مستوى الهجمات، كما حصل يوم الثلاثاء.
ووفق وسائل إعلام صهيونية، فقد وقع «حدثان أمنيان متزامنان» على الجبهة الشمالية: الأول استهداف بري مباشر طاول القوات الصهيونية في قرية رب ثلاثين، والثاني خرق جوي تمثّل في إطلاق طائرة مسيّرة من الأراضي اللبنانية باتجاه شمال فلسطين المحتلة، ما دفع منظومات الدفاع الجوي الصهيونية إلى إطلاق صواريخ اعتراضية.
وسارع جيش العدو الصهيوني إلى اتهام حزب الله بالمسؤولية عن إطلاق الصواريخ، معتبراً أن ما جرى «خرق فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار». في المقابل أعلن حزب الله أن مقاتليه «استهدفوا مربض مدفعيّة جيش العدوّ الصهيوني في مستوطنة كفرجلعادي، مصدر القصف المدفعيّ باتّجاه بلدة يحمر الشقيف، بصليةٍ صاروخيّة وسرب من المسيّرات الانقضاضيّة، ردّاً على الخروقات الفاضحة والموثّقة للعدوّ الصهيوني والتي تجاوزت 200 خرق منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، شملت الاعتداء على المدنيّين وتدمير بيوتهم وقراهم».
هذا وتشير المعطيات الميدانية إلى أن وتيرة «الحوادث الأمنية» التي تعرضت لها قوات الاحتلال الصهيوني لم تتوقف منذ أن خرقت الهدنة في 16 نيسان/ أبريل الجاري، وأن نمط هذه الحوادث اتسم بالتنوع، من عبوات ناسفة وألغام إلى اشتباكاتٍ مباشرة، وصولاً إلى الاستهداف الصاروخي.
البحث
الأرشيف التاريخي