الشيخ البهائي.. صوت العقل والأدب في زمن الجمود

/ بهاء الدين محمد بن حسين العاملي، المشهور بالشيخ البهائي، هو أحد أبرز العلماء الإيرانيين في العصر الصفوي، الذي لم يكن بارعاً فقط في مجالات الفقه، والأصول، والحديث، والتفسير، والرياضيات، وعلم الفلك، والأدب، والعمارة، والهندسة، والموسيقى، بل ترك أيضاً أعمالاً ملحوظة في النقد الاجتماعي والأدبي، ويصادف اليوم الخميس ذكرى يوم تكريمه.تميز إرثه الثقافي بتعدد المجالات؛ فإلى جانب الفقه والرياضيات، برع في الأدب والشعر، وترك بصمة واضحة في النقد الاجتماعي عبر أعماله الساخرة، وعلى رأسها كتاب «الكشكول» ، الذي يُعد موسوعة أدبية فريدة جمعت بين الحكايات والطرائف والأشعار، ولعب دوراً ترفيهياً وثقافياً شبيهاً بالروايات الحديثة.
تميز أسلوب الشيخ البهائي الأدبي بقدرته على نقد الرياء والجمود الفكري، حيث هاجم بجرأة ظواهر التزلف والفساد الأخلاقي في عصره. إضافة إلى ذلك، أسهم إسهاماً بارزاً في العمارة والهندسة، لكن ما يزال إرثه الأدبي والنقدي الأكثر تأثيراً. 
البحث
الأرشيف التاريخي