الرئيس بزشكيان، مُؤكّداً أنه عمل كدرع صلب لحماية مُثل الثورة والبلاد:

الحرس الثوري يُحبط مؤامرات الأعداء وأهدافهم الخبيثة

کتب رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان: في الحروب التي فرضها العدوان الصهيو-أمريكي أحبط حرس الثورة الإسلامية مؤامرات الأعداء وأهدافهم الخبيثة بردّ حاسم وذكي ومنتصر.
ووصف الرئيس بزشكيان، أمس الأربعاء في رسالة بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس حرس الثورة الإسلامية، هذا اليوم بأنه تذكير ببُعد نظر مؤسس الثورة الإسلامية العظيم في تشكيل مؤسسة انبثقت من سياق الشعب والتي لعبت دوراً حاسماً في الحفاظ على استقلال البلاد وأمنها وكرامتها على مرّ تاريخ الثورة.
كما أكّد على دور هذه المؤسسة خلال حقبة الدفاع المقدس ومواجهة التهديدات الداخلية والخارجية، وصرّح قائلاً: بفضل الإيمان والشجاعة والمبادرة، تمكّن حرس الثورة الإسلامية من إفشال مخططات الأعداء والعمل كدرع صلب لحماية مُثل الثورة وسلامة البلاد. وأضاف: في الحروب التي فرضها العدوان الصهيو-أمريكي أحبطت هذه المؤسسة الثورية مؤامرات الأعداء وأهدافهم الخبيثة، وهذه الملحمة الخالدة هي مظهر واضح لقدرة الجمهورية الإسلامية الدفاعية، وتفوّق إرادة الشعب الإيراني العظيم على الهيمنة. وتابع: إن هذا التألق ثمرة سنوات من الكفاح الصادق والإعداد المتواصل والروح الجهادية للحرس الثوري الذين استطاعوا بفهمهم الصحيح للتطورات الجديدة وتعقيدات الحرب المشتركة تحقيق أمن مستدام للبلاد. هذه القوة المنبثقة من إرادة وطنية كانت حاضرة بكامل طاقتها إلى جانب الشعب، ولها حضور فاعل في مجالات البناء وتقديم الخدمات حيثما احتاجت البلاد إلى قدرات علمية وتخصصية.
وقال الرئيس بزشکیان: حرس الثورة الإسلامية وبالإرتكاز إلى هذا الرصيد الروحي والشعبي الهائل يعدّ رمزاً بارزاً للسلطة الوطنية ودرعاً فولاذياً يحمي الوطن الإسلامي من التهديدات والعداوات، وفي ضوء تدابير القيادة وانطلاقاً من روح الثقة بالنفس والاكتفاء الذاتي، يواصل حرس الثورة الإسلامية مسيرة التميّز والنمو ويعزّز القدرات الدفاعية للبلاد بعزيمة أشدّ من ذي قبل.
تضحيات الحرس الثوري في ثلاثة  حروب مفروضة
من جهته، أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، أن تضحيات الحرس الثوري في ثلاث حروب مفروضة على الشعب الإيراني، وفي مواجهة الفتن المسلحة التي استهدفت أمن الحدود والمدن الإيرانية، تُعدّ «وسام فخر عظيم» يزين صدور رجاله الذين ضحوا بأرواحهم دفاعاً عن الوطن.
جاء ذلك في رسالة لرئيس مجلس الشورى الإسلامي بمناسبة ذكرى تأسيس حرس الثورة الإسلامية، الأربعاء، مُعتبراً أن الحرس الثوري هو مصدر فخر واعتزاز لإيران الإسلامية، لما أظهره من إخلاص وإيثار في حماية مبادئ الثورة الاسلامية ونظام الجمهورية الإسلامية والدفاع عن البلاد وسيادتها كجدار صلب أمام الأعداء.
وأشار قاليباف إلى أن هذا المؤسسة القيّمة تميّز إيران عن سائر دول العالم، وهي شجرة طيبة متجذرة في تراب هذا الوطن، وأغصانها شعب يُدافع بكل جوارحه عن إيران العزيزة، مشدداً على حضور الحرس الثوري الفاعل ليس فقط في الميدان العسكري، بل أيضاً في الأزمات الطبيعية، والمساهمة في مجالات البناء والتنمية، والساحة الثقافية.
دعامة استراتيجية لترسيخ الأمن القومي
كما أكّد القائد العام للجيش اللواء أمير حاتمي، في رسالة بمناسبة ذكرى تأسيس حرس الثورة الإسلامية، أن وحدة الجيش والحرس تمثّل دعامة استراتيجية من اجل صون وحدة الأراضي وترسيخ الأمن القومي في إيران.
وأضاف اللواء حاتمي: إن ذكرى تأسيس حرس الثورة الاسلامية، تعدّ ثمرة مباركة للثورة الإسلامية وإرثاً من رؤية مؤسسها الكبير الإمام الخميني(رض)؛ مُشيراً إلى أن الحرس الثوري، ومنذ تأسيسه وحتى الآن لاسيما في عهد قيادة الإمام الشهيد آيةالله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي(رض)، لعب دوراً حصيناً في التصدي لتهديدات الأعداء ومؤامراتهم.
جاهزون لتحقيق إنجازات تفوق فهم العدو
من جهته، أكّد حرس الثورة الإسلامية، في بيان بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيسه، على جاهزيته لتحقيق إنجازات وعجائب تفوق فهم وحسابات العدو المارق والمتعطش للحرب.
وأوضح البيان أن مسيرة الحرس الثوري منذ قيام الثورة الإسلامية الإيرانية اتّسمت بأدوار محورية، من مواجهة الجماعات المسلحة في بدايات الثورة الاسلامية، مرورا بفترة الدفاع المقدس، وصولا الى التصدّي لمؤمرات الاعداء الداخلية والخارجية، مؤكّداً أن هذه المسيرة شكّلت مصدر فخر لإيران.
وأشار الى ان الشعب الإيراني الباسل يفتخر اليوم بقدرات الحرس الثوري الاستراتيجية الشاملة، الى جانب القوات المسلحة الأخرى، التي دفعت العدو الصهيوني وأمريكا الإرهابية والمجرمة إلى اليأس والإنهاك بضربات صاروخية وطائرات مسيرة مدمرة.
واشاد البيان بدعم الشعب الإيراني المتواصل في ساحات الوطن على مدار الساعة ولأكثر من 50 يوما مما خلق ظاهرة مذهلة وحدثا فريدا في التاريخ المعاصر، مؤكدا على ان هذا الدعم أسهم في إضعاف الخصوم ومعتبرا اياه رأسمالا استراتيجيا لعبور المراحل الحساسة.
إلحاق أضرار كبيرة بالبنى التحتية العسكرية للأعداء
وفي هذا البيان، تطرق حرس الثورة الإسلامية الى إنجازاته الملحمية في الحرب المفروضة الثالثة (حرب رمضان) والمواجهة مع العدو الصهيو-امريكي الهمجي في ظل توجيهات قائد الثورة والقائد الأعلى للقوات المسلحة، والتي تبلورت في مئات الموجات من عمليات «الوعد الصادق 4»، موضحا أنها شملت موجات مكثفة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، وأدت إلى إلحاق أضرار كبيرة بالبنى التحتية العسكرية للاعداء وإرباك قدراتهم.
وشدد على ان المجال مازال مفتوحا وجاهزا لضرب النقاط الحيوية للعدو ورموز الردع، ولن يسمح الحرس الثوري، بالتنسيق والدعم مع القوات المسلحة الأخرى والمدافعين الشجعان عن الوطن، للعدو بإحياء عقله وقلبه الاستراتيجيين لأي نوع من التهديدات.مؤكدا على انه في أعلى درجات الجاهزية للرد الفوري والحاسم على أي تهديد، مشيرا الى أن أي مواجهة جديدة قد تشهد ضربات أقسى مما يتوقعه العدو.
نظام إقليمي جديد في غرب آسيا
وختم مؤكداً على ان إيران هي المنتصرة والعدو هو المهزوم في الحرب المفروضة الأخيرة، لافتا الى انه اليوم ومع انهيار الهيمنة العسكرية الصهيو-امريكية، فان العالم على أعتاب دخول نظام إقليمي جديد في غرب آسيا، خال من وجود القوى الأجنبية المتغطرسة، وخاصة الولايات المتحدة، وخلق بيئة مستقرة وآمنة؛ والتي، بفضل الله، وبتوجيه من قائد الثورة الاسلامية، آيةالله السيد مجتبى خامنئي (حفظه الله)، ستكون إنجازات هذه الانتصارات للمنطقة والعالم الإسلامي أعظم من أي وقت مضى.
البحث
الأرشيف التاريخي