تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
جهاز إيراني متطور لاستخلاص المركّبات من النباتات الطبية
وفي هذه التقنية يعمل ثاني أكسيد الكربون فوق الحرج كمذيب فعّال؛ فعندما يصل إلى هذه الحالة يكتسب قدرة عالية على النفاذ إلى أنسجة النباتات، ما يتيح استخلاص المواد الفعّالة مثل الزيوت العطرية والفلافونويدات وغيرها من المركّبات الحيوية. وبعد انتهاء عملية الاستخلاص يُخفَّض الضغط فيتحوّل ثاني أكسيد الكربون إلى حالته الغازية، لينفصل بسهولة عن المستخلص من دون أن يترك أي بقايا مذيبات في المنتج النهائي. وتتميّز هذه الطريقة بعدة مزايا، من أبرزها الحفاظ على جودة المواد الفعّالة، إذ إن درجات الحرارة المنخفضة في العملية تساعد على صون خصائصها وبنيتها الكيميائية. كما أن تبخر ثاني أكسيد الكربون وانفصاله بسهولة يمنع بقاء أي مذيبات في المنتج النهائي، فيما تُعدّ هذه التقنية صديقة للبيئة لعدم إنتاجها ملوثات. كما يسمح التحكم في الضغط ودرجة الحرارة باستخلاص مركبات مختلفة في أفضل الظروف الممكنة، ما يمنح هذه التقنية مرونة عالية في التطبيقات الصناعية. وبفضل هذه الخصائص، تُستخدم تقنية الاستخلاص بثاني أكسيد الكربون فوق الحرج على نطاق واسع في الصناعات الدوائية والتجميلية والصحية، إضافة إلى صناعة الأغذية لاستخلاص الزيوت العطرية والمستخلصات النباتية. وتُعد هذه الطريقة مناسبة خصوصاً لاستخلاص المركّبات الحساسة وعالية القيمة التي تتطلب الحفاظ على بنيتها الكيميائية ونشاطها الحيوي، مثل الزيوت العطرية، والفلافونويدات ذات الخصائص المضادة للالتهاب والأكسدة، والليبيدات والدهون مثل أوميغا‑3 والزيوت النباتية، إضافة إلى القلويدات وغيرها من المستقلبات الثانوية ذات النشاط الدوائي. ومن أبرز مزايا هذه التقنية مقارنة بالطرق التقليدية: الحفاظ على جودة المركبات، وعدم ترك بقايا للمذيبات، والكفاءة العالية، وصداقة البيئة، إضافة إلى المرونة الكبيرة في ضبط ظروف الاستخلاص.
