تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
في فندق «هما» بطهران
«قلب إيران».. مبادرة اجتماعية لإحياء الأمل في قلوب الأطفال
وأوضح المدير التنفيذي لـ«هغتا»، علي رضا تابش، لدى إعلانه هذا الخبر: في أيام تثقلها مشاعر الحزن في قلوب كثيرين، نرى من واجبنا، وبالتعاون مع مؤسسات مثل «بيت السينما» و«بيت المسرح» و«بيت الموسيقى» وجمعية أصحاب العمل لمنتجي الأدوات القرطاسية، ومجموعة «بيك تحرير»، أن نخلق للأطفال فضاءً جديدًا من الأمل والتضامن والإبداع. فالفن هو اللغة المشتركة لكل الإيرانيين، ونحن نسعى، عبر مشاركة مؤسسات ثقافية وفنية متعددة، إلى الإسهام في تعزيز قدرة المجتمع على الصمود، وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا للأجيال القادمة.
تنفيذ برنامج «قلب إيران»
وأشار المدير التنفيذي لـ«هغتا» إلى أنه، في إطار هذه المبادرة، جرى التخطيط لسلسلة من البرامج التي تتمحور حول رسم الأطفال تحت شعار «بالألوان نصنع المستقبل»، إضافة إلى إنجاز لوحة تركيبية بعنوان «خريطة إيران» تركّز على صور التراث الطبيعي والتاريخي إلى جانب أسماء مدن البلاد، فضلًا عن تصميم عروض فنية ودعم تنظيمها على مستوى البلاد بالتعاون مع الجمعيات والمؤسسات المدنية.
وأكد تابش أن هذه البرامج ستُنفّذ عبر شبكة واسعة من الفنادق والقطارات والمراكز السياحية التابعة لـ«هغتا»، وكذلك في المدارس والمراكز الثقافية والفعاليات العامة، بالتنسيق مع الجهات المعنية في مختلف أنحاء إيران. وأضاف: أن الهدف من هذه المبادرة لا يقتصر على تنظيم نشاط ثقافي فحسب، بل خلق تجربة جماعية يتعلم فيها الأطفال كيف يحافظون على الأمل عبر الألوان والفن والتعاطف والقدرة على الصمود.
أوّل فعالية لـ«قلب إيران»
في طهران
وبحسب المدير التنفيذي لشركة هغتا للسياحة، أقيمت أول أمسية من هذه المبادرة بحضور ومشاركة عدد من المؤسسات الثقافية البارزة، من بينها «بيت السينما» و«بيت المسرح» و«بيت الموسيقى» وجمعية منتجي الأدوات القرطاسية، وذلك في فندق هما بطهران.
وفي هذه الفعالية، اجتمع الفنانون مع الأطفال والعائلات المتضررة من الحرب الأخيرة، ليعيشوا معًا أمسية مليئة بالتعاطف والفن والأمل. وأوضح تابش: أن البرنامج تضمن مجموعة من العروض المسرحية والدمى والموسيقى، إلى جانب أنشطة ثقافية ترفيهية للأطفال، بهدف خلق لحظات مختلفة ومفعمة بالأمل.
يُذكر أن تنفيذ البرنامج كان بإشراف لجنة الدعم التابعة لبيت السينما (بإدارة آناهيد آباد)، ومن المقرر أن يستمر في المراكز السياحية والثقافية المختلفة. وفي فقرة خاصة، جرى إنجاز لوحة تركيبية كبيرة بعنوان «خريطة إيران»، تضم صورًا من التراث الطبيعي والتاريخي لمدن البلاد، تخليدًا لذكرى أطفال مدرسة «شجرة طيبة» في ميناب، بوصفها رمزًا للتضامن والصمود وإعادة وصل القلوب الصغيرة، وذلك بمشاركة الأطفال والفنانين، وقد نُصبت في فندق هما. وأشار تابش إلى أن الأطفال أبدوا تفاعلًا واسعًا مع هذه الفعالية، حيث أمضوا أكثر من خمس ساعات برفقة الفنانين والعروض والدمى في أجواء مليئة بالود والبهجة والذكريات الجميلة.
وشمل البرنامج عروضًا للمسرح عبر الدمى، وفن خيال الظل، والكوميديا الإرتجالية، والموسيقى. وقدّمت ثلاث مسرحيات دُمى من قبل جمعية فناني المسرح وفناني قسم الأطفال والناشئة في بيت المسرح، فيما قُدّم عرض الدُمى داخل الخيمة من قبل بيت الدمى داخل الخيمة بإشراف ستاره إسکندري.
وفي فقرة لاحقة، أضفى فريق «ديبند» الموسيقي، إلى جانب المجموعة الآذرية بقيادة وحید أسداللهي، أجواءً مميزة من خلال تقديم مقطوعات مبهجة. كما شارك عدد من الفنانين والشخصيات الثقافية في التفاعل مع الأطفال والعائلات المتضررة، حيث قدّموا لهم الورود وتبادلوا معهم الحديث.
وعاش الأطفال لحظات مليئة بالفرح والتواصل، من خلال الصور التذكارية مع الفنانين والدمى، في أمسية بلغت ذروتها مع الإنشاد الجماعي لأغنية «يا إيران»، في مشهد عبّر عن أعلى درجات التضامن.
وقد حضر الفعالية عدد من الفنانين، من بينهم حسین باکدل وعلي رضا شجاع نوري وعاطفه رضوي وهادي حجازي فر وشبنم مقدمي وكلاره عباسي؛ إضافة إلى عدد آخر من الفنانين ومديري المؤسسات الثقافية.
عرض أعمال الأطفال
على المستوى الوطني والدولي
وأشار المدير التنفيذي لـ«هغتا» إلى أن الأعمال الفنية التي ينجزها الأطفال ستُعرض، بعد تقييم متخصص، في معارض وطنية ودولية، كما ستُطرح ضمن منتجات ثقافية.
وفي ختام حديثه، شدد تابش على استمرار هذه المبادرة، مؤكدًا أن «هغتا» تقف إلى جانب الناس ومن أجلهم، وأن رسالتها، إلى جانب النشاط السياحي، تتمثل في بناء مستقبل أكثر إشراقًا لأطفال إيران، وأن مبادرة «قلب إيران» ستستمر حتى تحقيق هذا الهدف.
السينما المتنقلة
في فندق هما
كما أشار تابش إلى تجربة إقامة العائلات المتضررة في الفندق خلال ظروف الحرب، وأهمية رفع قدرتها على الصمود، موضحًا أنه في هذا الإطار، وخلال عطلة النوروز هذا العام، وبالتعاون مع جمعية السينما الشابة في إيران ومشاركة عدد من كبار الفنانين، تم عرض خمسة عشر فيلمًا سينمائيًا على مدى أسبوعين ضمن برنامج «سينما متنقلة» في إحدى قاعات فندق هما بطهران، وقد لاقى هذا البرنامج استقبالًا واسعًا من قبل العائلات المتضررة من الحرب.
