إيران وروسيا تحتجان لدى اليونسكو:

التراث الثقافي في طهران بين الأضرار والتحرك الدولي

/ قدّم سفيرا الجمهورية الإسلامية الإيرانية والاتحاد الروسي لدى منظمة اليونسكو رسالة مشتركة وذات طابع عاجل إلى المدير العام للمنظمة، عبّرا فيها عن اعتراضهما على ما وصفاه بـ«الآثار المدمّرة» للهجمات الصاروخية التي استهدفت البنية التحتية المدنية والمواقع ذات الإرث الثقافي في العاصمة طهران.
ووجّها أحمد باكنجي ورینات علاءالدینوف، الممثلين الدائمين لإيران وروسيا، هذه الرسالة المشتركة إلى اليونسكو للتعبير عن القلق إزاء الأضرار التي لحقت بالمنشآت المدنية والمعالم الثقافية.
استنادًا إلى الوثائق الواردة في الرسالة، فقد استُهدفت المنطقة المجاورة لـ«كاتدرائية القديس نيكولاس الأرثوذكسية» في طهران صباح الأول من أبريل 2026، إثر هجمات صاروخية. وتُعد هذه الكنيسة التاريخية من المعالم المهمة، حيث صمّمها المعماري الروسي البارز «نيكولاي ماركوف»، وهي مسجّلة ضمن قائمة التراث الوطني الإيراني. وقد أدت الانفجارات إلى أضرار هيكلية كبيرة في المبنى. وأشارت الرسالة إلى أن الحادث وقع خلال يوم عيد الفصح، ما يمنح الموقع أهمية دينية مضاعفة لدى أتباعه.
وقد تسببت شدة الانفجارات في تحطّم واسع للنوافذ وتدمير أبواب الكنيسة. كما تعرّض المبنى المجاور، الذي يُستخدم كـ«دار لرعاية المسنين الروس»، لأضرار جسيمة شملت انهيار جزء من السقف. وأكد باكنجي وعلاءالدینوف في رسالتهما أن استهداف المناطق القريبة من المواقع الثقافية والبنى التحتية الإنسانية المدنية يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما «اتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة».
وفي الختام، دعت إيران وروسيا المدير العام لليونسكو إلى إدانة هذه الأفعال رسميًا، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى منع مزيد من تدمير الممتلكات الثقافية، والعمل على حماية التراث الديني والتاريخي من التدهور والاندثار في المنطقة.
البحث
الأرشيف التاريخي