تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
قاليباف، مُشيراً إلى أنه إذا لم ترفع واشنطن الحصار فسيتم تقييد حركة المرور في المضيق:
إيران تُحكم السيطرة على مضيق هرمز.. ولا تراجع في ميدان الدبلوماسية
وفي مقابلة متلفزة، أوضح قاليباف تفاصيل لحظات المواجهة مع كاسحة الألغام التابعة للعدو خلال مفاوضات إسلامآباد، قائلاً: تعاملنا بحزم مع محاولة الولايات المتحدة إزالة الألغام واعتبرنا ذلك انتهاكاً لوقف إطلاق النار، وقد وصلنا إلى حدّ المواجهة؛ لكن العدو تراجع. وأضاف: قلتُ للوفد الأمريكي في إسلامآباد إنه إذا تحركت كاسحة الألغام الخاصة بهم ولو قليلاً إلى الأمام، فسوف نستهدفها حتماً، وقد طلبوا مهلة 15 دقيقة لإصدار أمر بالانسحاب، وهذا ما قاموا به فعلاً.
وشدد رئيس مجلس الشورى الاسلامي على أنه إذا كانت هناك حركة مرور في مضيق هرمز اليوم فإن السيطرة عليه بأيدينا، وأن إعلان الأمريكيين الحصار لعدة أيام هو قرار متسرع وغير مدروس، فمن غير المعقول أن يتمكن الآخرون من عبور مضيق هرمز بينما لا نستطيع نحن ذلك، وإذا لم ترفع الولايات المتحدة الحصار فسيتم حتماً تقييد حركة المرور في مضيق هرمز بشكل كامل.
الحرب المفروضة الثالثة بدأت بمكر أمريكا
وأكد أن الحرب المفروضة الثالثة بدأت بمكر الولايات المتحدة في خضم المفاوضات، مُشدّداً على أنه في حرب الأيام الإثني عشر تأخرنا لمدة 14 ساعة في الرد، أما في الحرب المفروضة الثالثة فرغم استشهاد عدد من القادة بدأ ردنا فورًا. وتابع: لطالما قال إمامنا العظيم الإمام الخميني(رض) وإمامنا الشهيد الإمام الخامنئي(رض): لا تظنوا أن الثورة تعتمد علينا. هذه الثورة تعتمد على الله والأمة، وستستمر الأمور حتى في غيابنا.
وقال قاليباف: يجب أن يكون العدو قد أدرك أن هيكلية بلادنا لا تعتمد على الأفراد، ومن الواضح أن إيران كانت في الحرب المفروضة الثالثة أقوى بمراحل مما كانت عليه في الماضي في مجالي الهجوم والتصميم. وأوضح: إن الشعب اليوم أكثر ثباتاً وتفاعلاً مقارنة بالحرب السابقة وهو يتواجد منذ ما يقرب من 50 ليلة في الشارع، لافتاً إلى أن هناك قدرات جديدة قد استُحدثت خلال الأشهر التسعة التي فصلت بين الحرب الأولى (حزيران/ يونيو 2025) والحرب الأخيرة (حرب رمضان)، مضيفاً: إن ترامب طلب وقف إطلاق النار لأننا كنا المنتصرين في ساحة المعركة، ولم يحقق هدفه بتغيير النظام وتدمير قدراتنا الهجومية والصاروخية وإيران ليست فنزويلا.
وأشار رئيس مجلس الشورى الاسلامي إلى أن العدو لم يحقق أهدافه من خلال إصدار تحذيرات وطرح مهل ولذلك بدأ بإرسال الرسائل عبر الوسطاء، مخاطباً الشعب الإيراني الكريم بأن مضيق هرمز تحت سيطرة الجمهورية الإسلامية، وقال: لقد تعاملنا بحزم مع محاولة الولايات المتحدة إزالة الألغام ونعتبرها انتهاكا لوقف إطلاق النار ووصلنا إلى حد المواجهة لكن العدو تراجع.
وأكد قاليباف قبول «وقف إطلاق النار بشكل مؤقت حتى يلبي العدو مطالبنا»، لافتًا إلى تحقيق تطور كبير في مجال الدفاع الجوي، حيث «أسقطنا نحو 180 طائرة مسيرة، واستهداف طائرة أف 35 ليس مجرد صدفة بل هو عملية ذات أبعاد فنية وتصميمية مختلفة».
عدم الثقة بالعدو
وجدد قاليباف التأكيد على عدم الثقة بالعدو، قائلاً: إن قواتنا المسلحة سترد عليه وهي في جاهزية تامة إذا ارتكب أي خطأ، والعدو سعى لإحداث فوضى داخلية ولم يستطع وقرر الهجوم العسكري ولم يستطع، مشدداً على أن «هناك إمكانية لتثبيت حقوق الشعب الإيراني وهذا النصر سيتحقق، وكنا حازمين عندما كنا نتابع عملنا في المجال العسكري واليوم أيضا نواصل عملنا بكل حزم».
وكشف قاليباف أن العدو «أرسل مقترحات من 15 بنداً قدمها الجانب الباكستاني وتمت دراستها بدقة في المجلس الأعلى للأمن القومي، وبناءً على ذلك تم إعداد 10 بنود تتضمن مطالب وحقوق الشعب وقد تم تسليمها للجانب الباكستاني، وأوضحنا أننا لا نقبل البنود الأميركية الـ15 وإذا قبل الجانب الأميركي بالبنود الـ10 التي قدمتها إيران فهي قابلة للتفاوض».
إيران أصرت على بنودها الـ10
وقال رئيس مجلس الشورى الاسلامي: بالنتيجة قدّم الأمريكيون مقترحاً من 9 بنود؛ لكن إيران أصرت على بنودها الـ10 وهم وافقوا، وطلبنا من باكستان أن تبلغ الجانب الأمريكي بأن على ترامب أن ينشر مطالبنا في تغريدة، وكان نقاشنا يتمحور حول أن حزب الله هو جزء من وقف إطلاق النار أيضاً، ومن ضمن البنود الإيرانية الـ10 كان هناك بند ينص على ضرورة تطبيق وقف إطلاق النار في المنطقة، وعندما نشر رئيس وزراء باكستان تغريدته ذكر فيها كلمة حزب الله أيضاً.
وأوضح: أنه عندما ذهبنا إلى باكستان أُعلن وقف إطلاق النار في لبنان؛ لكنه لم ينفذ بشكل صحيح، وكان نقاش الأمريكيين يدور حول عودة الحركة في مضيق هرمز إلى طبيعتها وقد كان شرطنا لتحقيق ذلك وقف إطلاق النار في لبنان.
لن تُساوم إيران قيد أنملة
كما أكد المجلس الأعلى للأمن القومي، في بيان، أن الوفد الإيراني المفاوض لن يقدّم قيد أنملة من المساومة أو التراجع أو التنازل. وسيدافع بكل قوّة عن مصالح الشعب الإيراني والحفاظ على الدماء العزيزة والغالية خاصة دماء القائد الشهید للثورة الإسلامیة التي أريقت في هذه الحرب من أجل حمایة استقلال إيران وعزتها.
وجاء في بيان الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي، مساء السبت، حول آخر مستجدات مفاوضات إنهاء الحرب المفروضة الثالثة.
كما ورد في البيان السابق للأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي إلى الشعب الإيراني الأبي، فإنه عقب هزيمة الأعداء المعتدين على إيران العزيزة في ميدان المعركة العسكرية، وبفضل المقاومة التاريخية والفریدة لشعبنا وقواتنا المسلحة، بدأت منذ اليوم العاشر للحرب رسائل وطلبات أمريكية لوقف إطلاق النار والتفاوض من أجل إنهاء الحرب التي كانوا هم من بدأوها.
ورغم أن العدو كان قد وافق قبل بدء المفاوضات على العمل ضمن إطار الخطة الإيرانية ذات العشر نقاط، فإنه خلال المفاوضات طرح مطالب جديدة ومفرطة، قوبلت بموقف حازم من الوفد الإيراني، وأدرك أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالاعتماد على قوة المقاتلين في الميدان، وحماس الشعب ووعيه وحضوره، لن تتراجع عن مواقفها بأي شكل من الأشكال. ومن هذا المنطلق انتهت هذه الجولة من المفاوضات دون نتيجة واضحة، وتم تأجيل استمرارها إلى وقت لاحق، عندما يتخلى العدو عن مطالبه المفرطة ويعدل مطالبه بما يتوافق مع حقائق الميدان أمام إيران المنتصرة.
كما تؤكّد إيران أنه طالما أن العدو ينوي تعطيل مرور السفن وتطبيق وممارسة أساليب مثل الحصار البحري فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر ذلك انتهاكاً لوقف إطلاق النار وستمنع الفتح المشروط والمحدود لمضيق هرمز.
إغلاق مضيق هرمز حتى رفع الحصار البحري بالكامل
وكانت قد أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري، إغلاق مضيق هرمز اعتباراً من مساء السبت حتى رفع الحصار البحري بالكامل.
وقالت العلاقات العامة للقوات البحرية التابعة للحرس الثوري في بيان: يوم أمس (الجمعة)، وعقب إعلان الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن السماح بعبور السفن غير العسكرية عبر «ممر لارك»، عبر عدد من السفن مضيق هرمز تحت إدارة وتنسيق البحرية التابعة للحرس الثوري.
وتابع البيان: «إلا أنه في أعقاب انتهاك الالتزام بشروط وقف إطلاق النار، لم يرفع العدو الأمريكي الحصار البحري عن السفن والموانئ الإيرانية، وعليه، يُغلق مضيق هرمز اعتباراً من مساء السبت حتى رفع هذا الحصار بالكامل».
وحذر البيان: «نحذر كافة أنواع السفن من مغادرة مراسيها في الخليج الفارسي وبحر عمان؛ إذ سيُعتبر أي اقتراب من مضيق هرمز بمثابة تعاون مع العدو، وسيتم استهداف السفينة المخالفة».
