وزير التراث الثقافي والسياحة:

إعادة إعمار البنية السياحية وفق معايير دولية ورؤية علمية

/ في إطار مقاربة تجمع بين صون التراث الثقافي وإعادة إعمار البنى التحتية السياحية، أكد وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية أن الأضرار التي لحقت ببعض المرافق السياحية والتراثية لن تكون عائقاً أمام استمرارية العمل، بل ستتحول إلى نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من الإحياء والتطوير، وفق منهج علمي متخصص ومعايير دولية معتمدة.
وخلال اجتماع مشترك مع أعضاء لجنة الشؤون الثقافية في مجلس الشورى الإسلامي ونواب الوزارة، الذي عُقد في المجمع الثقافي التاريخي في سعدآباد، شدّد سيد رضا صالحي أميري على الأبعاد الاستراتيجية للحرب المفروضة الثالثة، واصفاً إياها بأنها محطة بارزة جسدت روح الوحدة الوطنية، وأسهمت في تعزيز رأس المال الاجتماعي وترسيخ مكانة إيران على المستويين الداخلي والدولي. وأوضح أن الشعب الإيراني قدّم خلال هذه المرحلة نموذجاً حياً للتضامن والصمود والأمل بالمستقبل.
وأشار صالحي أميري إلى الدور الواعي الذي اضطلع به المجتمع خلال هذه الفترة الحساسة، مؤكداً أن هذه التجربة أبرزت اعتماد الشعب الإيراني على رصيده الثقافي والتاريخي والعقائدي في مواجهة التحديات، حيث حضر بصورة منسجمة ومسؤولة للدفاع عن المصالح الوطنية وحماية استقرار البلاد.
واعتبر صالحي أميري أن هذه المرحلة شكلت تحولاً مهماً على مستوى الخطاب الوطني، موضحاً أنها شهدت بروز وتعزيز خطاب المقاومة والتضامن الاجتماعي، وهو خطاب لم يقتصر تأثيره على رفع الروح المعنوية فحسب، بل أسهم أيضاً في فتح آفاق جديدة من الثقة والأمل داخل المجتمع.
وأضاف أن ما تحقق خلال هذه الفترة يعكس بوضوح القدرات الكامنة في المجتمع الإيراني، ويؤكد مستوى النضج الاجتماعي، وروح المسؤولية الوطنية، وعمق الارتباط بالهوية التاريخية والثقافية للبلاد.
وفيما يتعلق بقطاع التراث الثقافي، كشف صالحي أميري أن نحو 140 موقعاً تاريخياً في 20 محافظة تعرضت لأضرار متفاوتة خلال هذا الحدث، مؤكداً أن عملية توثيق هذه الأضرار بشكل دقيق وشامل قد بدأت بالفعل، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية والاستفادة من الآليات الدولية لجلب الدعم وحماية الحقوق المرتبطة بالتراث الوطني.
وأعرب صالحي أميري عن شكره لتعاون وتضامن المسؤولين والمؤسسات المختلفة، مؤكداً أن ما حدث في هذه المرحلة التاريخية يمثل تجلياً للوحدة الوطنية والإرادة الجماعية لتجاوز التحديات؛ وهي تجربة قيمة يمكن أن تشكل أساساً للتقدم نحو مستقبل أكثر إشراقاً وقوة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

البحث
الأرشيف التاريخي