تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
رئيس الجمهورية، مُؤكّداً على تعزيز الإقتدار الوطني:
لن تتمكّن أيّ قوّة من إخضاع الشعب الإيراني
وأجرى الرئيس بزشكيان، أمس الأربعاء، زيارة تفقدية مفاجئة لمختلف الأقسام بمنظمة الطوارئ في طهران، حيث اطلع عن كثب على مسار تقديم الخدمات، ومستوى الجاهزية العملياتية، والقدرات التخصصية لهذه المجموعة. وخلال هذه الزيارة، قام الدكتور بزشكيان بتقييم أداء هذه المنظمة في إغاثة المتضررين بالظروف الناجمة عن الحرب الصهيو -أمريكية الأخيرة، معرباً عن تقديره للجهود الدؤوبة التي تبذلها قوات الإغاثة على مدار الساعة.
وأكد الرئيس بزشكيان على أهمية دور الحضور المستمر لقوات الطوارئ في الميدان، وأضاف: إن الحفاظ على هذه الروح بين أبناء الشعب والمسؤولين يسهم في تعزيز الاقتدار الوطني، وفي ظل هذه الظروف، لن تتمكن أي قوة من إخضاع هذا الشعب.
إيران لا تسعى للحرب أو عدم الاستقرار
وأشار رئيس الجمهورية إلى المواقف المبدئية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة عدوان الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، لافتاً إلى أن إيران لا تسعى للحرب أو عدم الاستقرار، وتؤكد دائماً على الحوار والتعامل البناء مع مختلف الدول. ومع ذلك، فإن أي محاولة لفرض الإرادة أو إجبار البلاد على الاستسلام محكوم عليها بالفشل، ولن يقبل الشعب الإيراني أبداً بمثل هذا النهج. وتساءل: بأي ذنب تم استهداف بلدنا؟ ما هو المبرّر في إطار القانون الدولي والمبادئ الإنسانية لاستهداف المدنيين والنخب والأطفال وتدمير المراكز الحيوية بما في ذلك المدارس والمستشفيات؟!
كما شدد على ضرورة التلاحم الوطني، مُبيّناً أن الوحدة والانسجام المميز للشعب خلال صموده الذي استمر لأكثر من 40 يوماً أصاب الأعداء بخيبة أمل في تحقيق أهدافهم الخبيثة، داعياً كل من تهمّه مصلحة البلاد، ومن منطلق إدراك مسؤوليتهم التاريخية، التحرك في مسار تعزيز الوحدة وحماية المصالح الوطنية.
إشادة بجهود قطاعي النفط والطاقة
كما أعرب رئيس الجمهورية، في منشور له على صفحته الشخصية على منصة «إكس» يوم أمس، عن تقديره للجهود المتواصلة التي يبذلها موظفو ومسؤولو قطاع النفط والطاقة، وكتب: لقد صمدوا وتحملوا المسؤولية خلال أيام الحرب المفروضة، ورغم التهديدات لم يسمحوا بتعطل تقديم الخدمات للمواطنين. وأكد قائلاً: إن الذين صمدوا خلال أيام هذه الحرب المفروضة، من المنصات النفطية إلى محطات الوقود، وتحلّوا بالمسؤولية ولم يسمحوا بتوقف تقديم الخدمات للشعب رغم التهديدات، فإن ثباتهم يستحق أعلى درجات التقدير. وأردف: إن استقرار شبكات الاتصالات في البلاد دليل على الأداء السليم والمتسق للإدارة في مجال التكنولوجيا. تكمن القوة الحقيقية للبلاد في رأسمالها البشري الملتزم ونخبها الكفوءة. لا ينبغي حرمان الجيل القادم من الوصول إلى العلوم والمهارات.
دور النخب والمدراء
في استقرار البلاد
من ناحية أخرى، أشاد رئيس الجمهورية خلال زيارة تفقدية لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وفي اجتماع مع الوزير ونوابه وكبار مدراء الوزارة، بالجهود الدؤوبة التي يبذلها المدراء والموظفون في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، قائلاً: إن استقرار شبكات الاتصالات واستمرار تقديم الخدمات العامة في ظل الظروف الخاصة بالبلاد يدلّان على التأسيس السليم للحوكمة الرقمية، والتكامل الإداري، وكفاءة الهياكل الفنية والتنفيذية في هذا المجال. وفي معرض حديثه عن الوضع المضطرب في العالم على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، والناجم عن الغزو العدواني للولايات المتحدة والكيان الصهيوني لبلادنا، أضاف الدكتور بزشكيان: في ظل الوضع الذي تواجه فيه العديد من الدول اضطرابات واسعة النطاق وسخطًا شعبيا نتيجة لتداعيات الحرب ضدنا، فإن استمرارية الخدمات في بلادنا تدل على استقرار الأداء والإدارة الفعالة في الهياكل التنفيذية الكبرى، وهو أمر جدير بالتقدير. كما أشار الدكتور بزشكيان إلى دور النخب والقيادات الملتزمة في استقرار البلاد. وانتقد الرئيس بزشكيان النهج المزدوج في الساحة الدولية، متسائلًا: كيف يُعقل أن تتهم دول متورطة في أعمال إرهابية واغتيال علماء واستهداف أبرياء، دولًا أخرى بالإرهاب؟
كما أشار إلى التصريحات التهديدية والمثيرة للسخرية للرئيس الأمريكي بشأن تدمير الحضارة الإيرانية، قائلًا: إن الادعاءات المتعلقة بتدمير الحضارة الإيرانية هي أقرب إلى كونها علامة ضعف ويأس أمام قوة وعظمة وقدرات أمة عظيمة منها إلى كونها علامة قوة.
ويثمن مواقف 6 دول إزاء جرائم الكيان الصهيوني
كما أعرب رئيس الجمهورية عن تقديره لمواقف إسبانيا، والصين، وروسيا، وتركيا، وإيطاليا، ومصر في مواجهة جرائم الكيان الصهيوني. وكتب الرئيس بزشكيان الثلاثاء على صفحته الشخصية عبر منصة «إكس»: إن أصالة الحضارات تتجلى في المنعطفات التاريخية المهمة. وأكد أن مواقف إسبانيا والصين وروسيا وتركيا وإيطاليا ومصر في معارضة الحروب وسياسات العدوان التي يمارسها الكيان الصهيوني، تستند إلى مكانتها الثقافية والتاريخية العميقة.
