العدو الصهيوني يواصل قصف لبنان ودعوات دولية ليشمله اتفاق وقف إطلاق النار

تواصلت الغارات الصهيونية المكثفة على لبنان يوم أمس الجمعة، فيما أعلنت المقاومة الإسلامية شن هجمات عدة على أهداف صهيونية، وسط أنباء عن اتجاه الجيش الصهيوني لخفض الهجمات على لبنان جراء الضغط الأمريكي.
وقد استهدفت غارات صهيونية بلدات البازورية وحناويه وكفروة ووادي عزة وشحور وحبوش وزفتا وقعقعية الصنوبر وقعقعية الجسر وبلدة مجدل سلم والبابلية جنوبي لبنان.
ويوم الخميس، شن العدو الصهيوني هجمات جوية ومدفعية على 52 مدينة وبلدة ومنطقة في جنوب لبنان، أدت إلى استشهاد 24 شخصاً بينهم أطفال ونساء، فضلاً عن إصابة 5 آخرين.
عمليات المقاومة الإسلامية
وفي بيانات منفصلة، أعلنت المقاومة الإسلامية أنها قصفت بالصواريخ تجمعات للجيش الصهيوني في بلدة الطيبة جنوبي لبنان، كما استهدفت 3 مرات مغتصبة أفيفيم شمال كيان الاحتلال، وأضاف البيان أنها استهدفت بصواريخ ومسيّرات انقضاضية مرابض المدفعية شمال مستوطنة غورن، كما استهدفت مغتصبتي المطلة وشلومي شمال كيان الاحتلال.
وأضاف البيان أنها قصفت بالصواريخ تجمعاً لآليات الجيش الصهيوني عند نقطة جيبيا مقابل بلدة ميس الجبل الحدودية، وتجمعاً آخر لجنود صهاينة في بلدة مارون الراس جنوبي لبنان، كما هاجمت بمُسيرة انقضاضية تجمعاً لجيش العدو الصهيوني في باحة موقع المرج. كما أفاد بأنها قصفت تجمعات للجيش الصهيوني بمناطق مجمع موسى عباس وتلة شمران في محيط بنت جبيل، وفي محيط الخيام وبلدة عيناتا وبنت جبيل جنوبي لبنان، وأكد أنها قصفت بقذائف المدفعية تجمعاً للجيش الصهيوني على طريق رشاف صربين جنوبي لبنان. وأعلنت المقاومة الإسلامية كذلك قصفها بصواريخ نوعية بُنى تحتية للجيش الصهيوني في مدينة حيفا، كما استهدفت بمُسيرة انقضاضية تجمعاً لجنود الجيش الصهيوني في باحة ثكنة برانيت وثكنة يعرا، وكانت وسائل إعلام صهيونية أكدت اعتراض صاروخ أُطلق من لبنان باتجاه تل أبيب، مشيرةً إلى سقوط آخر في منطقة مفتوحة.
دعوات دولية لأن يشمل اتفاق وقف إطلاق النار لبنان
وفي سياق ردود الفعل على الهجمات الصهيونية الوحشية على لبنان، اعتبر وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أنه «من غير المقبول» أن يواصل  العدو الصهيوني الحرب في لبنان بعد الهدنة التي جرى التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران.  بدورها، دعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر الى ضرورة إدراج لبنان في اتفاقية وقف إطلاق النار، محذّرةً من أن استثنائه سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي. من جهتها، نقلت «أسوشيتد برس» عن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي قوله «نؤمن أن وقف إطلاق النار يجب أن ينطبق على لبنان أيضاً». كما أدان وزير الخارجية الفرنسي جون نويل بارو بشدة الضربات الصهيونية الواسعة النطاق على لبنان، مشددًا على ضرورة أن يشمل إتفاق وقف إطلاق النار لبنان. الصين أعربت من ناحيتها عن قلقها البالغ إزاء التصعيد، إذ شددت الناطقة باسم الخارجية الصينية، ماو نينغ، على ضرورة احترام «سيادة لبنان وأمنه»، ودعت بكين كافة الأطراف إلى ضبط النفس والتهدئة لمنع انزلاق المنطقة إلى صراعٍ أوسع.
بدورها، أدانت وزارة الخارجية التركية بأشد العبارات الهجمات الصهيونية المتصاعدة على لبنان، محذرةً من أن تزيد هذه الهجمات من تفاقم الوضع الإنساني في لبنان. عربيًا، شددت مصر، على ضرورة أن ينعكس اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في وقف الاعتداءات الصهيونية على لبنان فورًا.  وجددت مصر دعمها وتضامنها الكامل مع لبنان حكومة وشعبًا في هذه المرحلة الدقيقة، بما يُعزز من قدرته على تجاوز التحديات الراهنة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، وفق البيان.
على الصعيد الأُممي، قال فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، في بيان «حجم القتل والدمار في لبنان اليوم مروعًا»، مضيفاً أن «مثل هذه المذبحة، التي وقعت بعد ساعات من الاتفاق على وقف إطلاق النار مع إيران، أمرٌ لا يصدق، لأنها تضع ضغطًا هائلاً على سلامٍ هش، وهو ما يحتاجه المدنيون بشدة».
البحث
الأرشيف التاريخي