العدد ثمانية آلاف واثنان وعشرون - ٠٦ أبريل ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف واثنان وعشرون - ٠٦ أبريل ٢٠٢٦ - الصفحة ۳

مُعلناً دعمه الكامل للقيادة والقوات المسلّحة..

الشعب يواصل حضوره الملحمي في الميدان

تستمر المسيرات الليلية الشعبية في جميع أنحاء ايران دعما للقوات المسلحة والقيادة وتنديدا بالعدوان الأمريكي الصهيوني على البلاد. حيث خرجت مسيرات حاشدة في عموم البلاد،حيث تشهد معظم المدن الإيرانية مسيرات مليونية حاشدة، في مشهد شعبي واسع يعكس الوحدة الوطنية وتمسّك الشعب بسيادته وخياراته المستقلة.
الساحات والشوارع الرئيسية في عدة مدن تكتظ يومياً بجماهير غفيرة رفعت شعارات تندد بالعدوان، وتحمّل واشنطن مسؤولية التصعيد في المنطقة والجرائم المرتكبة بحق الشعب في البلاد.
وأشار المشاركون في المسيرات إلى أن العدوان الصهيو-امريكي لن يثني إيران عن مواقفه، ولن تنجح في كسر إرادة شعبها، مؤكدين الوقوف إلى جانب القيادة والقوات المسلحة ،كما شددوا على أن الرد الشعبي حاضر في الميدان.
كما لم يوقف العدوان على إيران مظاهر الحياة فيها، حيث واصل الشعب نشاطهم اليومي. في رسالة تؤكد التمسك بالحياة رغم التحديات.
الى ذلك، أشاد رئيس الجمهورية «مسعود بزشکیان» بالجهود المتفانية للمتطوعين والعاملین المضحین في جمعیة الهلال الأحمر في مجال الإغاثة وتقدیم الخدمات. وكتب الرئیس «بزشكيان» مساء السبت على منصة «إكس»: إنني ممتن للمتطوعين والمسعفين المضحین في الهلال الأحمر الذين حضروا بكل طاقتهم في ميدان تقديم الخدمات، وخلقوا بسرعة عملهم وبشجاعتهم وتضامنهم وتفانيهم واستشهادهم لحظاتٍ مثيرة للإعجاب.
وأکد رئیس الجمهوریة: لن يخلو ميدان الدفاع عن إيران العزيزة من حضور النساء والرجال الشجعان.
قاليباف یردّ على مزاعم ترامب 
هذا وکتب رئيس مجلس الشورى الإسلامي «محمد باقر قالیباف»في رده على المزاعم المثارة حول عمليات إنقاذ الطيار الأمريكي الثاني، الذي أُسقطت طائرته داخل الأراضي الإيرانية، قائلاً: إذا حققت الولايات المتحدة ثلاثة انتصارات أخرى مماثلة ، فإنها ستكون قد دُمّرت بالكامل.
وكتب قاليباف على حسابه في شبكة التواصل الاجتماعي X، الأحد في إشارة إلى إعلان ترامب النصر عقب العملية المخزية التي جرت الليلة الماضية: «إذا حققت أمريكا ثلاثة انتصارات أخرى كهذه، فسوف تُدمر تماماً».
اجتماع ايراني عُماني
كما عقد نائبا وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عمان اجتماعًا يوم السبت، بحضور خبراء فنيين وقانونيين من كلا البلدين حول مضيق هرمز. وأكدا على الدور الحصري لإيران وسلطنة عمان كدولتين ساحليتين للمضيق.
وعُقد الاجتماع، الذي نُظّم عبرالفيديو برئاسة كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الايراني للشؤون القانونية والدولية، والشيخ خليفة الحارثي، نائب وزير الخارجية العماني للشؤون السياسية.
واستعرض الاجتماع الوضع الراهن وناقش قضايا تتعلق بالمرور الآمن عبر مضيق هرمز.
وتم التأكيد على الدور المحوري لإيران وعُمان كدولتين ساحليتين على مضيق هرمز.
كما قدّم خبراء من كلا الجانبين مجموعة من الآراء والمقترحات التي ستُدرس من خلال مزيد من تبادل الآراء والاجتماعات.
العدوان على نطنز وبوشهر انتهاك للقانون الدولي
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية عباس عراقجي، في رسالة وجهها إلى مجلس الأمن، أن الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
وبيّن عراقجي في رسالة وجّهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وأعضاء مجلس الأمن الدولي، أُرسلت نسخة منها إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيها مواقف إيران بشأن الهجمات العسكرية الأمريكية والكيان الصهيوني ضد المنشآت والمواقع النووية السلمية والخاضعة للضمانات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، محذراً من العواقب الإنسانية والبيئية الوخيمة لهذه الهجمات غير القانونية.
وأوضح عراقجي: هذه الهجمات غير القانونية تضع المنطقة بأسرها في معرض خطر جدي من التلوث الإشعاعي ذي العواقب الإنسانية والبيئية الوخيمة، ومن ثم لا ينبغي تركها دون رد أو متابعة.
وقال عراقجي: في فترة زمنية تقل عن تسعة أشهر، فُرضت حربان عدوانيتان ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية من قبل أمريكا، بصفتها دولة ودية لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، والكيان الإسرائيلي المارق الذي يعمل خارج إطار معاهدة «إن بي تي». في كلتا الحالتين، تعرضت المنشآت النووية السلمية الإيرانية للهجوم والقصف، ومع كمال الأسف، فإن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام، لم يكتفوا بعدم اتخاذ تدابير فعالة في حدود صلاحياتهم لمنع تكرارها، بل امتنعوا حتى عن إدانة هذه الأعمال غير القانونية.
ومما يثير القلق أنه منذ بداية هذه الحرب الإجرامية في 28 فبراير 2026، شن المعتدون الهجمات التالية ضد المنشآت والمراكز النووية السلمية الإيرانية، دون أن يُسمع أي تنديد صريح من قبل المنظمات الدولية المعنية:
• في 1 مارس، تعرضت منشأة نطنز النووية للهجوم مرتين؛
• في 17 مارس، تعرض مبنى يقع على بُعد 350 متراً فقط من محطة بوشهر النووية النشطة للهجوم؛
• في 21 مارس، تعرضت عدة نقاط في منشأة نطنز النووية للقصف؛
• في 24 مارس، سقطت قذيفة في المنطقة المحيطة بمحطة بوشهر النووية؛
• في 27 مارس، تعرضت محطة بوشهر النووية للهجوم للمرة الثالثة؛
• في 27 مارس، تعرض مصنع إنتاج الماء الثقيل في «خنداب» للهجوم؛
• في 27 مارس، تعرض موقع الشهيد أحمدي روشن لتجهيز اليورانيوم للقصف.
إن الهجمات المتكررة للمعتدين في محيط محطة بوشهر النووية النشطة تثير القلق البالغ؛ إذ إن قرب هذه الهجمات من منشأة نووية نشطة يخلق وضعاً لا يمكن تحمله، ويترتب عليه خطر جدي بحدوث تسرب إشعاعي.
واختتم بالقول: أؤكد أنه في حال استمرار تقاعس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مواجهة الهجمات غير القانونية الصارخة ضد المنشآت النووية الخاضعة للضمانات في إيران، فإن الدول الأعضاء قد تفقد ثقتها في الأمم المتحدة، والوكالة، ومنظومة عدم الانتشار برمتها. إن تداعيات مثل هذا الوضع لن تقتصر على إيران فحسب.
 مسؤولية دول المنطقة في الامتناع عن التواطؤ مع المعتدين
الى ذلك، أجرى عراقجي ونظيره المصري بدر عبد العاطي مباحثات هاتفية مساء السبت، تبادل خلالها وجهات النظر حول التطورات المتعلقة بالعدوان العسكري الأمريكي والصهيوني على إيران وتداعياته الإقليمية والدولية.
وخلال هذا الاتصال، شرح عراقجي جرائم الحرب غير المسبوقة التي ارتكبها المعتدون باستهدافهم البنية التحتية الصناعية والإنتاجية الإيرانية، فضلاً عن المنشآت النووية السلمية ومصادر الطاقة والأهداف المدنية والمناطق السكنية الإيرانية، وأكد مسؤولية جميع الدول، بما فيها دول المنطقة، في دعم السلام والاستقرار في المنطقة والامتناع عن أي مساعدة أو تواطؤ مع المعتدين.
من جانبه أكد وزير الخارجية المصري، على أهمية مواصلة الجهود لاستخدام القدرات الدبلوماسية للمساعدة في وقف الحرب. وشدد على أهمية مواصلة الجهود لاستخدام القدرات الدبلوماسية للمساعدة في وقف الحرب.
استهداف البنى التحتية مثال واضح على جريمة حرب
من جانبه، قال سفير ومندوب الجمهورية الاسلامية الدائم لدى منظمة الامم المتحدة «اميرسعيد ايرواني» في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة «أنطونيو غوتيريش»، ومسؤولي هذه المنظمة الدولية، بشأنِ الهجوم الأمريكي والصهيوني على جسر «B1» في كرج ( غرب العاصمة) ومجمع البتروكيمياويات في ماهشهر (جنوب غرب البلاد) :إن هذه الهجمات تعد جريمة حرب وعملا إرهابيا دوليا سافرا.
وقال» إيرواني» السبت بالتوقيت المحلي، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وإلى الرئيس الدوري لمجلس الأمن الدولي، والمفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ورئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بشأن استمرار هجمات أمريكا والکیان الصهیوني على إيران: إن الاستهداف الصريح والمتعمد والمنهجي للمدنيين والأعيان المدنية، وكذلك تدمير البنى التحتية الضرورية لبقاء السكان المدنيين، بما في ذلك منشآت الكهرباء والمياه والطاقة وسائر المنشآت الحيوية المدنية، يعد جريمة حرب وعملا إرهابيا دوليا سافرا، ويجري بهدف بث الرعب وإلحاق أضرار جسيمة بالمدنيين. وصرح سفير ومندوب الجمهورية الاسلامية الدائم لدى منظمة الامم المتحدة قائلاً: إن مثل هذه الأعمال المروعة والوحشية تعد انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني، وتدل علی القصد الإجرامي للمرتكبين في إلحاق معاناة واسعة بالسكان المدنيين.
وأکد: إن الصمت أو عدم التحرك إزاء مثل هذه الانتهاكات الجسيمة يضعف بصورة خطيرة مجمل القانون الدولي، ويقوض أسس ميثاق الأمم المتحدة، ويشجع على استمرار الأعمالِ العدوانية، مع عواقب ستتجاوز حدود المنطقة.
الحرب العدوانية على إيران تستهدف وجودها وهويتها
من جهته، أكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية «اسماعيل بقائي» أن الحرب العدوانية المفروضة التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران تستهدف وجود إيران وهويتها. جاء ذلك في تدوينة للمتحدث باسم الخارجية الايرانية حول العدوان العسكري الصهيو-امريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية عبر حسابه على منصة «إكس»، متسائلا: «هل يمكن تفسير الهجوم على المدارس والجامعات والمستشفيات، والتهديد بالاعادة الى العصر الحجري، إلا على أنه كجزء من الحقد والكراهية لإيران وللإيرانيين؟!
وأشار بقائي الى أن كشف النوايا الحقيقية للعدو، والتي لا تمثل سوى ضغينة تاريخية دنيئة تجاه إيران وشعبها، ظهر جليا في تصريحات مسؤولين مثل ليندسي غراهام وستيف بانون (الذين استخدموا عبارات مثل «الصراع الذي دام 2300 عام» أو ذكروا هجوم الإسكندر المقدوني على إيران)، وكذلك في تعليقات المسؤولين الأمريكيين الذين وصفوا الشعب الإيراني بـ»المجنون» و»الشرير» و»الإرهابي»، وهددوا بإرجاع البلاد الى «العصر الحجري».
 واستطرد موضحا ان «هذه التصريحات ترافقت مع جرائم غير مسبوقة ارتكبها العدو عبر استهداف المدارس والمستشفيات والمراكز الصحية مثل معهد باستور، والجامعات، والمعالم التاريخية والثقافية، والبنية التحتية الإنتاجية للبلاد، وهذا الامر قد أزال أي شكوك حول الطبيعة الحقيقية لهذه الحرب.»
منظمة شنغهاي تعرب عن قلقها من تداعيات العدوان على ايران
الى ذلك، اعرب المشاركون في الدورة السابعة لوزراء ومسؤولي البيئة لدول أعضاء منظمة شنغهاي للتعاون عن قلقهم البالغ من الآثار البيئية للهجمات الصهيو-امريكية على ايران.
الدورة السابعة لوزراء ومسؤولي البيئة لدول أعضاء منظمة شنغهاي للتعاون قد عُقدت يومي  2 و3 نيسان/ابريل 2026 في قيرغيزستان. وقد شارك في هذا الاجتماع السفير الإيراني في قيرغيزستان نيابة عن ايران، حيث تم التركيز على أهم القضايا المطروحة مثل الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، ومواجهة التغيرات المناخية، وحماية التنوع البيولوجي، والتعاون البيئي العابر للحدود.
وقد أكد سفير ايران في هذا الاجتماع، أثناء طرحه لمواقف الجمهورية الإسلامية الايرانية فيما يتعلق بالتعاون البيئي، على إدانته الشديدة للعدوان العسكري الصهيو-امريكي ضد البنى التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز ومصانع إنتاج اللقاحات.
كما أدانت دول منظمة شنغهاي في البروتوكول الختامي لهذا الاجتماع الأضرار تلحق بالبنى التحتية للطاقة وإنتاج اللقاحات في إيران، معتبرة أن هذه الأفعال تشكل تهديدا بيولوجيا وبيئيا يهدد المنطقة بأكملها.
استهداف بارجة عسكريّة «إسرائيليّة» قبالة السواحل اللبنانية
في لبنان، كشفت المقاومة الإسلامية عن إنجاز نوعي حيث تمكّنت من استهداف بارجة عسكريّة صهيونية على بعد 68 ميلًا بحريًا قبالة السواحل اللبنانية كانت تتحضّر لتنفيذ اعتداءاتها على الأراضي اللبنانيّة؛ وتمت عملية الاستهداف بصاروخ كروز بحريّ بعد رصد الهدف لساعات، وتأكّدت إصابته بشكل مباشر.
وجاء في بيانها: الآن في عرض البحر، البارجة الحربية العسكرية الصهيونية التي اعتدت على بنيتنا التحتية، وعلى بيوت الناس وعلى المدنيين، أنظروا إليها تحترق.
كما أعلنت المقاومة عن عمليات التصدي لتحركات العدو الصهيوني عند الحدود اللبنانية الفلسطينية، وكذلك عمليات استهداف مواقع وقواعد وانتشار جيش العدو ومستوطناته في شمال فلسطين المحتلة.
 
البحث
الأرشيف التاريخي