العدد ثمانية آلاف وأربعة عشر - ١٨ مارس ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف وأربعة عشر - ١٨ مارس ٢٠٢٦ - الصفحة ۳

طوفان بشري وفاءً للشهداء ودعماً للقوات المسلحة

وسط احتشاد الشعب وانتفاضه تلبية لنداء الوطن وتكريماً لشهدائه، أقيمت يوم أمس مراسم وداع حاشدة لشهداء المدمّرة دنا، في جميع أنحاء البلاد، وبحضور شعبي مهيب، وذلك عشية مراسم تشييع الجثامين الطاهرة للشهداء التي تُقام اليوم الاربعاء.
وشارك أبناء الشعب في مختلف أنحاء البلاد في مراسم الوداع مع شهداء المدمرة دنا، وردّدوا شعارات مناصرة للقوات المسلحة وداعمة لها، وتؤكد على التمسك بنهج القائد الشهيد الامام الخامنئي وقائد الثورة الاسلامية آية الله الامام السيد مجتبى الخامنئي.
وكان قد دعا حرس الثورة الاسلامية وجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية جميع المواطنين في البلاد لحضور مراسم تشييع شهداء المدمر دنا، التي تبدأ يوم الأربعاء، من ميدان الثورة في طهران (انقلاب).
وأكد بيان حرس الثورة والجيش، إن هؤلاء الشهداء الأبرار هم رمز بصيرة الإيرانيين وشجاعتهم وإيمانهم الكبير في مواجهة العدو ومن يريد الثورة والنظام الإسلامي، وستبقى أسماؤهم وذكراهم خالدة في تاريخ هذه الأرض.
الثأر لدماء الشهداء يغلي في عروق الشعب 
في السياق، أكّد جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في بيان له، داعيا الشعب الإيراني لحضور مراسم وداع وجنازة شهداء المدمرة دنا، أن الثأر لدماء هؤلاء الشهداء المئة وأربعة تغلي في عروق الشعب الإيراني.
وجاء في بيان الجيش: الشعب الإيراني العزيز والمخلص. في الأيام الأولى لحرب رمضان المبارك، شهد العالم مجددا انكشاف الطبيعة الدنيئة والشريرة لأمريكا المجرمة. ففي انتهاك صارخ للقوانين والأنظمة الدولية في البحار، استُهدفت المدمرة «دنا» بجبن على بُعد آلاف الكيلومترات من مياه بلادنا، بينما كانت في طريق عودتها إلى الهند للمشاركة في مناورات ميلانو 2026 للسلام؛ جريمةٌ سطّرت صفحةً أخرى من عار ووحشية الغطرسة العالمية، وأدت إلى استشهاد 104 من بحارة الجيش.
ويضيف البيان: من بين هذه القافلة من الشهداء، خُلّد 20 شهيدًا من شهداء المدمرة «دنا»، وعادت جثامين 84 شهيدًا مُكفّنًا بالأكفان الوردية إلى أحضان الوطن الإسلامي بكل فخر واعتزاز. ستبقى ذكراهم وأسماؤهم خالدةً إلى الأبد، سواءً من عادوا إلى ديارهم أو من رقدوا في أعماق البحار.
وأكد بيان الجيش: لا شك أن دماء هؤلاء الشهداء المئة وأربعة من كبار ضباط المدمرة دنا تجري في عروق الشعب الإيراني، وبقوة الإيمان ووحدة الشعب والقوات المسلحة، ستهزم هذه الدماء الطاهرة العدو.
وتابع البيان: يدعو الجيش الشعب الإيراني الكريم والواعي إلى طي صفحة جديدة في سجل التضامن بين الشعب والجيش، بحضوره البهيّ في مراسم وداع وتشييع شهداء دنا، في هذه الأيام التي يدافع فيها أبناؤهم البواسل في جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن أرواحهم في وجه العدو الأمريكي الصهيوني دفاعا عن هذه الأرض.
جريمة استهداف «أسطول دنا» لن تنسى والرد عليها سيكون حاسما
هذا ودعا رئيس مجلس الشورى الإسلامي «محمد باقر قاليباف»، الشعب الإيراني العظيم إلى المشاركة الحماسية في مراسم تشييع شهداء المدمرة الايرنية «دنا»؛ مؤكدا بأن هذه الجريمة لن تنسى ومتوعّدا بالرد عليها في الزمان والمكان المناسبين سيكون حاسما يجعل الاعداء نادمين.
«قاليباف» وصف عودة جثامين شهداء «أسطول دنا» التابع للجيش الإيراني بأنها ملحمة تستدعي الصبر وتكشف عن احقية مواقف الشعب الإيراني العظيم؛ مشيرا إلى أن هؤلاء الشهداء استهدفوا بقسوة وجريمة سافرة من قبل الأمريكيين الأشرار وهم غرباء مجردين من أي سلاح سوى شرفهم وضميرهم المهني والتزامهم الإنساني، وأكد أنهم اغتيلوا بظلم. ودعا الشعب الايراني إلى المشاركة الواسعة والحماسية في مراسم وداع وتشييع جثامين هؤلاء الشهداء؛ معتبرا أن هذه المشاركة ليست مجرد وداع، بل هي تجديد للعهد مع دمائهم الزكية التي اريقت ظلما، كما هي صيحة بوجه الظلم، ورسالة واضحة للعالم اجمع بأن الشعب الإيراني لن يتخلى عن أبنائه ولن يسكت على هذه الجريمة.
كما تقدم «قاليباف» بخالص التعازي والمواساة من أسر شهداء المدمرة «دنا» والشعب الإيراني العظيم.
رئيس منظمة التعبئة: أبناء التعبئة مستعدون للمساهمة في جميع المجالات 
في السياق، واستجابةً لتوجيهات قائد الثورة الاسلامية، أكد رئيس منظمة التعبئة: أن التعبئة في إيران الإسلامية يعلنون استعدادهم للمساهمة في جميع المجالات التي تحتاجها البلاد، ولا سيما تلبيةً لمطالب فخامتكم الواردة في رسالتكم الأخيرة.
وجاء في نص رسالة العميد غلام رضا سليماني، استجابةً لتوجيهات وأوامر قائد الثورة الاسلامية آية الله الإمام السيد مجتبى الخامنئي (حفظه الله): في وقتٍ شنّ فيه أعداء الإسلام والثورة هجوما شاملًا لزعزعة إستقرار الأمة الإيرانية العظيمة وإطفاء أنوار الحق الإلهية باللجوء إلى كل الوسائل الشيطانية، أنارت رسالتكم الحكيمة والاستراتيجية من جديد درب المستقبل بنورٍ أكثر سطوعا، وبثّت روح الأمل والمقاومة في نفوس الشعب الإيراني وجميع الشعوب المظلومة في العالم.
 لابد من المقاومة والثقة بالوعود الإلهية
وأضاف البيان: إن الأمة الإسلامية الإيرانية، ذات السيادة والإيمان، التي لطالما وجدت سبيل النجاة في كلمات أئمتها وتدابيرهم عند منعطفات التاريخ وفي ذروة الأحداث، قد استقبلت هذه المرة عبير وروح إمامنا الجليل، وثبات ونقاء إمامنا الشهيد، في رسالة وتصريحات فخامتكم، داعين إلى المقاومة والثقة بالوعود الإلهية، لكي يسود السلام في قلوب المؤمنين.
وأضاف البيان: إن قوة وعظمة كلماتكم أمام الأعداء الأشرار، ولطفكم ورحمتكم تجاه الشعب الكريم، ولا سيما ضحايا وشهداء حرب رمضان، هو نهج قادة الشيعة وأئمتهم عبر التاريخ.
وأضاف العميد سليماني قائلاً: إنّ التعبئة الشجعان الغيورين، أبناء وأحباء الامامين الخميني العظيم والخامنئي الشهيد (رض)، نعلن مبايعتنا لسماحة الإمام، الخليفة الصالح للإمام الشهيد، ونقطع عهداً ونتعهد بكل قوتنا، بمواصلة مسيرة النصر التي رسمها قائدنا الشهيد في شكل الخطوة الثانية من الثورة، متناغمين مع جميع أفراد الأمة الإيرانية النبيلة والباحثين عن الحرية في العالم، حتى نبلغ غايتنا، وهي حكم الصالحين في الأرض.
 استشهاد طفل رضيع عمره ثلاثة أيام 
الى ذلك، أشارت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني، إلى أنه سيتم اليوم توديع شهداء المدمرة دنا في مختلف أنحاء البلاد، وأكدت: إنهم الشهداء الذين استشهدوا ظلماً ومخالفة لكل البروتوكولات الدولية.
وقالت مهاجراني: في اليوم الثامن عشر للحرب التي فرضتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على بلادنا: أنا ممتنة لنساء أرضي اللاتي ساعدن عائلاتنا على مواصلة الوقوف في هذا الوضع الحساس والخطير.
وأضافت: أقدر أسر الشهداء والأمهات والزوجات والأطفال وكل الأحبة الذين فقدوا أبنائهم خلال هذه الحرب والحروب الماضية، على وقوفهم وثباتهم في نصرة الوطن.
وأضافت مشيرة الى إحصائية شهداء اليوم الـ18 للحرب، أن عدد الشهداء بلغ 227 شخصا، وأصيب 3210 نساء، واستشهدت سيدتان حامل. كان لدينا 204 شهيداً تحت سن 18 عاماً و13 شهيداً تحت سن الخامسة.
وفي إشارة إلى هجوم العدو على قرية قرب أراك، قالت مهاجراني: استشهد طفل رضيع عمره ثلاثة أيام اسمه مجتبي وأخته البالغة عامين ووالدته وجدته في منطقة سكنية، ولم يكن أي منهم جنديا.
الإيرانيون لا ينحنون أمام الغطرسة
كما أكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية «إسماعيل بقائي»: إن الإيرانيين لا ينحنون أمام الغطرسة.
وكتب المتحدث باسم الخارجية مساء الاثنين في حسابه على منصة «إكس»: إن سبب إقدام المسؤولين الأمريكيين على إهانة الإيرانيين مرارًا وتكرارا ووَصْفِهم بأنهم «أمة الإرهاب والكراهية» لا يعود إلى شيء سوى أن الإيرانيين لا ينحنون أمام الغطرسة، ويدافعون عن وطنهم العزيز في مواجهة العدوان العسكري الإجرامي.
إيران تدين استمرار الاعتداءات على لبنان
كما أدان المتحدث باسم الخارجية «اسماعيل بقائي»، الهجمات الوحشية للکیان الصهیوني على المناطق السكنية والمدنية في لبنان. وأدان «بقائي» الثلاثاء، الهجمات الوحشية التي ارتكبها الکیان الصهيوني على المناطق السكنية والمدنية في لبنان ولا سيما في جنوب هذا البلد، ومنطقة البقاع وضاحية بيروت والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من ۸۰۰ شخص وإصابة آلاف الجرحى وتشريد مئات الآلاف من المدنيين.
وأكد متحدث الخارجیة: يشكل قصف المناطق السكنية وقتل المدنيين والطاقم الطبي ومساعدي الإغاثة وتدمير البنية التحتية الحيوية في لبنان، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والإنساني ويمثل تجسيداً واضحاً للجريمة الحربية والجريمة ضد الإنسانية ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يظل غير مبال تجاهه.
استمرار تقاعس المجامع الدولية
وأکد «بقائي»: إن استمرار تقاعس المجامع الدولية المسؤولة تجاه انتهاك وقف إطلاق النار المستمر وجرائم الکیان الصهيوني، في ظل تواطؤ ودعم الولايات المتحدة لهذه الجرائم، شجع هذا الکیان على تصعيد انتهاکاته وزيادة جرائمه.
وقدم «بقائي» التعازي لأسر الشهداء وتمنى الشفاء العاجل للجرحى وشدد على دعم إيران للبنان في مواجهة الاحتلال الصهیوني وذكّر بمسؤولية المجتمع الدولي ومجلس الأمن للوفاء بواجباتهم في محاسبة مرتکبي الجرائم ومنع انتهاك السلام. 
ضبط ومصادرة مئات من أنظمة ستارلينك
هذا وأعلنت وزارة الأمن في بيان لها يوم امس: اكتشاف ومصادرة مئات من أنظمة ستارلينك التي أرسلها العدو الأمريكي الصهيوني.
وأعلنت: في عملية مشتركة وواسعة النطاق، وباستخدام أحدث التقنيات، تمكنت الجهات المختصة من تحديد مواقع أنظمة الأقمار الصناعية ومراقبة النشاط الإجرامي لمستخدميها. وتابع البيان: ستستمر هذه الإجراءات حتى يتم تحديد جميع محطات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية التي يستخدمها العدو بشكل كامل.
وأوضحت وزارة الأمن في بيانها: أن إعداد واستخدام أنظمة ستارلينك غير القانونية يُعد جريمة بموجب القانون، وفي زمن الحرب، يُعاقب مرتكبوها بأشد العقوبات (وخاصة المرتبطين بالعدو وعملائه).
 اعتقال 55 شخصاً على صلة بالعدو
الى ذلك، أعلنت العلاقات العامة لـحرس الثورة الإسلامية في محافظة هرمزكان، عن تحديد هوية واعتقال 55 شخصاً من العملاء المرتبطين بالكيان الصهيوني والولايات المتحدة في هذه المحافظة.
واوضح الحرس الثوري في بيان له، أنه على أعقاب عمليات الرصد الاستخباراتي والجهود المتواصلة التي بذلتها القوات المنتسبة الى جهاز استخبارات الحرس بالمحافظة، فقد تم التعرف على 55 عنصراً من العملاء المرتبطين بالكيان الصهيوني والولايات المتحدة واعتقالهم. وبحسب البيان، فقد نُفذت هذه العملية في إطار مراقبة استخباراتية دقيقة ومتابعات ميدانية، حيث جرى توقيف المتهمين بعد تحديد هوياتهم خلال عدة عمليات منسقة.
وأكدت العلاقات العامة لحرس الثورة الإسلامية في هرمزكان عبر بيانها، أن الحرس، استناداً إلى واجباته الجوهرية والشرعية والقانونية، سيتعامل بحزم وجدية مع أي عمل إجرامي يهدد الأمن العام، ولن يسمح لأي فرد أو مجموعة بزعزعة أمن البلاد.
إنتاج وتصدير النفط في جزيرة خارك مُستمر
الى ذلك، قال رئيس لجنة الطاقة في البرلمان حول جولته الميدانه مع باقي الأعضاء إلى جزيرة خارك : بفضل الجهود المستمرة على مدار الساعة، لم يحدث أي توقف في الإنتاج أو تصدير النفط.
وقال «سيد إسماعيل حسيني» فيما يتعلق بجولة لجنة الطاقة التفقدية لجزيرة خارك: لقد تفقدت شركة الطاقة، وخارك للبرتوكيماويات ومرفأ خارك النفطي ومشفى النفط في خارك. والتقينا بجميع طاقم قطاع النفط المجتهد هناك واستمعنا لمشاكلهم. وأضاف ضمن إشارته للقاء بسكان الجزيرة وقوات الأمن هناك: الحياة على جزيرة خارك تسير بشكل طبيعي. العمال هناك يبذلون أقصى طاقتهم وبفضل جهودهم، صادرات النفط لم تتوقف أبداً.
البحث
الأرشيف التاريخي