تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
لاريجاني، مُؤكّداً أن وقاحتها لن تمرّ دون ردّ ولن نتخلى عن محاسبتها:
أمريكا عالقة في مستنقع حساباتها الخاطئة
كما شهدت مختلف دول العالم مسيرات دعم للشعب الايراني والجمهورية الاسلامية منددين بالعدوان الصهيو-امريكي وعملية اغتيال قائد الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي.
بدوره قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني: إن الهدف الأساسي للعدو كان إحداث تقسيم في إيران، مشيرا إلى أن خطتهم قامت على اعتبار أن إيران دولة كبيرة وينبغي تقسيمها. وأن ترامب ضحى بـ»أمريكا أولاً» من أجل «إسرائيل». وقال لاريجاني في كلمة متلفزة: إن الأمريكيين لا يعرفون منطقة غرب آسيا جيدا، موضحا أنهم اعتقدوا أنه يمكنهم تكرار السيناريو الذي طبقوه في فنزويلا في هذه المنطقة أيضا.
وأردف: إن حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ضرورة تدخله في اختيار القائد المقبل لإيران يُظهر أنه شخص متخلف جدا.
وأوضح لاريجاني أن العدو كان يسعى، من خلال استهداف القيادة والقادة العسكريين، إلى إحداث انهيار سريع في البنية الإدارية والحكومية في إيران، مشيرًا إلى أن أعداء إيران تبنّوا، استنادًا إلى نماذج مثل فنزويلا، استراتيجية «حرب شديدة لكنها قصيرة الأمد» بهدف كسر الروح الوطنية ودفع البلاد إلى الفوضى. وأضاف أن الارتباط العميق للشعب الإيراني بملحمة عاشوراء الحسينية حوّل هذا المصاب الكبير من حالة حزن إلى دافع للصمود والتلاحم الوطني.
أمريكا عالقة في مستنقع حساباتها الخاطئة
وأشار إلى أن خطة العدو كانت تقوم أيضًا على شلّ الوضع المعيشي وخلق حالة من المجاعة المنظمة عبر استهداف إمدادات البنزين والخبز والمواد الأساسية. وأكد أنه رغم الضغوط القصوى وارتفاع الطلب، تمكنت الحكومة عبر إدارة جهادية من إفشال هذه الخطة، بحيث لم يحدث أي انقطاع في إمدادات الوقود أو السلع حتى في ذروة الأزمة، رغم تسجيل استهلاك غير مسبوق بلغ 190 مليون لتر من البنزين يوميًا.
وأضاف لاريجاني إن أمريكا باتت اليوم عالقة في مستنقع حساباتها الخاطئة، إذ وجدت نفسها، خلافًا لتوقعاتها، أمام شعب استطاع تحويل الأزمة إلى فرصة لتعزيز التماسك الداخلي.
وقال لاريجاني إن مشروع إثارة النزعات الانفصالية فشل بفضل وعي القوميات الإيرانية الأصيلة. وأضاف أن العدو، بعد إخفاقه في إحداث انهيار من الداخل أو تحريك القوميات، لجأ الآن إلى «الإرهاب الممنهج ضد المدنيين».
وقال: إن استهداف مدارس الفتيات والمستشفيات ودور رعاية الرضع يعكس حالة العجز التي تعيشها جبهة الاستكبار.
الوحدة الوطنية هي السد المنيع لإيران
وقال لاريجاني: إن ما تشهده شوارع إيران اليوم يعكس «الفخر الوطني» و»النضج الحضاري» لشعب يعرف جيدًا الفرق بين الشكوى الداخلية والخيانة للأرض.
وأشار لاريجاني إلى أن ترامب، في أقصى درجات سذاجته، ظن أنه قادر على إحداث شرخ بين صفوف الشعب الإيراني من خلال تهديدات بنشر رسائل وهمية، لكنه لم يدرك أن الإيرانيين، رغم اختلافاتهم الداخلية، لن يساوموا على هويتهم واستقلالهم مع عدو غير موثوق به.
وأضاف أن الشعب الأمريكي يجب أن يعلم أن ترامب ضحّى بالمصالح الوطنية وأموال الضرائب لصالح نزوات شخصية، مشيرًا إلى أن الخسائر التي بلغت تريليونات الدولارات في سوق الأسهم والأزمة الاقتصادية في شرق آسيا ليست سوى جزء من ثمن هذه المغامرة الدموية.
أمريكا فشلت في تحقيق أهدافها الاستراتيجية
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي: إن الفشل الاستراتيجي للرئيس الأمريكي ترامب تجاه إيران أمر حتمي، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي كان تفكيك الحكم وإضعاف الوحدة الوطنية، إلا أن هذه المحاولة فشلت بالكامل.
وأوضح أن الانسجام الاجتماعي وتعاون الشعب مع المؤسسات الأمنية مثل التعبئة الشعبية قد حافظ عليهما الشعب الإيراني بفضل الوعي العام، على عكس توقعات العدو.
وأضاف: إن هيبة آمريكا في المنطقة لم تنهار فحسب، بل وصلت الدول المجاورة أيضا إلى قناعة بأن واشنطن لم تعد قادرة على تأمين أمنها.
وأكد لاريجاني أن ترامب وقع في مأزق نتيجة خداعه من قبل الصهاينة، موضحا أنه بدلًا من شعار «أمريكا أولًا»، ضحّى بمصالح بلاده لصالح إسرائيل، وأن سلوكياته غير الدبلوماسية تضر بمصداقيته.
العمليات الدفاعية تستهدف فقط مصدر الاعمال العدوانية
الى ذلك، أكد سفير ومندوب ايران الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة أن العمليات الدفاعية الإيرانية تستهدف حصراً الأهداف والقدرات التي تُعد مصدرًا أو منطلقًا للأعمال العدوانية ضد الشعب الإيراني أو تُستخدم لدعمها.
وفي رسالة وجهها أمير سعيد إيرواني إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، قال: ان الرد على العدوان العسكري الوحشي، هو استخدام الجمهورية الاسلامية الايرانية لحقها الاصيل في الدفاع المشروع وفق المادة 51 من ميثاق الامم المتحدة. القوات المسلحة للجمهورية الاسلامية تستخدم كل طاقاتها وامكانياتها في التصدي لهذا العدوان الاجرامي.
واكد ان الحق الاصيل للجمهورية الاسلامية في الدفاع المشروع سيستمر لغاية توقف العدوان او ان يتخذ مجلس الامن وفقا لمسؤولياته حسب المادة 39 من الميثاق قرارا يضمن مسؤولية ومساءلة المعتدين تجاه اعمالهم العدوانية.
ضرورة امتناع دول المنطقة عن استخدام اراضيها ضد ايران
كما أصدرت وزارة الخارجية بياناً بشأن ضرورة امتناع دول المنطقة عن وضع أراضيها وإمكانياتها للعدوان العسكري ضد إيران.
وقالت في بيان، إن العدوان العسكري المشترك للكيان الصهيوني وأمريكا ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية يعد انتهاكاً صارخاً لوحدة الأراضي والسيادة الوطنية لإيران. وأضاف البيان: إن الرد على هذا العدوان العسكري الوحشي هو حق أصيل لإيران في الدفاع عن النفس، وهو ما تجسد أيضاً في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وستستخدم القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية كافة إمكانياتها لمواجهة هذا العدوان الإجرامي. وسيستمر ممارسة الحق الأصيل في الدفاع المشروع حتى يتوقف العدوان أو يقوم مجلس الأمن الدولي بواجباته وفقاً للمادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة من خلال تحديد وتعريف المعتدين وتحديد المسؤوليات المترتبة على عدوانهم.
كما قالت الخارجية، علاوة على ذلك، وكما هو مبدأ أساسي في القانون الدولي، يجب على الدول أن تمنع بقوة القوات المتمركزة في أراضيها من القيام بعمل عدواني عسكري ضد دول أخرى، وألا تسهل ذلك أو تدعمه. ومن البديهي أنه في حال انتهاك الالتزامات الأساسية المذكورة، فإن الدول الأخرى التي تم الانطلاق من أراضيها لشن عدوان عسكري ضد دولة ثالثة، تتحمل مسؤوليات قانونية دولية، بما في ذلك ما يتعلق بالتعويض عن الأضرار المباشرة وغير المباشرة الناجمة عن ذلك.
وأضافت، إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفي سياق ممارسة حقها الأصيل في الدفاع عن سيادة إيران، وفي ظل التقصير الواضح لمجلس الأمن الدولي في القيام بواجباته ومسؤولياته وفق ميثاق الأمم المتحدة، قامت بعمليات دفاعية ضرورية ومتناسبة ضد قواعد ومنشآت المعتدين في المنطقة؛ وهو إجراء مشروع من منظور القانون الدولي، وكان قد سبق وتم توجيه التحذيرات اللازمة بشأنه بشكل مستمر وعلى مستويات مختلفة.
إيران تمارس حقها الذاتي في الدفاع بموجب القوانين الدولية
من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية «إسماعيل بقائي»: إن الحرب العدوانية وغير القانونية التي شنتها الولايات المتحدة ضد إيران قد دمرت الجهود الدبلوماسية، وأضاف: إن إيران تمارس الآن حقها الذاتي في الدفاع عن النفس بموجب القوانين الدولية.
وقال «بقائي» في رسالة عبر منصة «إكس»: إن الحرب العدوانية وغير القانونية التي شنتها الولايات المتحدة ضد إيران قد دمرت الجهود الدبلوماسية، وحطمت أسس القانون الدولي، وأطلقت هجوماً مدمراً ضد البشرية.
وصرح قائلاً: إن الصمت واللامبالاة في مواجهة مثل هذه الانتهاكات الصارخة والجرائم، لن يؤديا إلا إلى تقويض مصداقية النظام القانوني العالمي بشكل أكبر، وسيجعلان المعتدين في المستقبل أكثر جرأة وأکثر وقاحة.
تضرّر أكثر من 9 آلاف وحدة مدنية جراء العدوان
في السياق، قال رئيس جمعية الهلال الاحمر الايراني «بير حسين كوليوند» انه وفقا لآخر الاحصاءات والتقارير الميدانية الواردة من المناطق المتضررة جراء هجمات العدو الارهابية: فان العدوان ألحق أضرارا بأكثر من 9 آلاف وحدة مدنية (سكنية وتجارية)، وادى الى استشهاد 11 شخصا من الطواقم الطبية.
واضاف: كما الحق العدوان الصهيو-امريكي على ايران، اضرارا جسيمة (كليا او جزئيا) بـ32 مركز علاجي وصيدلاني و بـ65 مدرسة ومؤسسة تربوية. كما افاد بتضرر 13 مركز اغاثي لجمعية الهلال الاحمر الايراني، قائلا: في هذا العدوان تضررت 15 سيارة خدماتية منها سيارات اغاثة و13 سيارة اسعاف وطوارىء بشدة.
وصرح عن اصابة 7 عناصر من طواقم الاغاثة والانقاذ بجروح خلال قيامهم بمهماتهم الاغاثية في مناطق مختلفة منها طهران، مهاباد وخُمين. وتابع: استشهد 11 شخصا من الكادر الطبي واصيب 33 شخص من العاملين في المجال الطبي والعلاجي بفعل هجمات العدو.
علماء أهل السنة يعلنون عن جهوزيتهم للجهاد
هذا وأعلن علماء السنة في محافظة خراسان الشمالية في رسالة لهم لأمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، أنهم مستعدون للجهاد في سبيل الله في ميادين الحرب. وأدانوا في رسالتهم العدوان الأمريكي والصهيوني على البلاد، وأعربوا عن استعدادهم للجهاد ضد الكفار والظالمين في ميادين الحرب.
شخصيات في واشنطن تشيد بقائد الثورة الإسلامية وتعزي باستشهاده
هذا وشارك العديد من الشخصيات الثقافية والدينية، والمسلمين من مختلف الدول إلى جانب الإيرانيين في مراسم إحياء ذكرى استشهاد قائد الثورة الإسلامية التي أقيمت في واشنطن وأشادوا بمكانته الرفيعة.
وحضر هذا الحفل العديد من الإيرانيين ومواطنين من جنسيات أخرى مقيمين في الولايات المتحدة. واستمعوا إلى خطابات الإشادة بقائد الأمة الشهيد الامام الخامنئي، وشاهدوا صورًا وفيديوهات توثيقية حول حياته وشخصيته الحكيمة والثورية والعرفانية.
هذا وخرجت احتجاجات عارمة في عدة ولايات أمريكية رفضاً للحرب على ايران، مُنتقدةً سياسات ترامب الطائشة والعدائية ضد ايران، كما خرجت مسيرات احتجاجية في عدة دول بأنحاء العالم رفضا للعدوان على ايران.
المقاومة في لبنان تدكّ قواعد لجيش الاحتلال
في لبنان، واصلت المقاومة الإسلامية عملياتها البطولية متصدية لتحركات كيان الاحتلال «الإسرائيلي» عند الحدود اللبنانية الفلسطينية، ومستهدفة مواقع وقواعد وانتشار جيش الاحتلال ومستوطناته في شمال وعمق فلسطين المحتلة، وذلك ردًّا على العدوان الصهيوني المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة بما فيها ضاحية بيروت الجنوبيّة.
هذا وأعلنت المقاومة الاسلامية في لبنان في بيان استهداف ثكنة برانيت (مقر قيادة الفرقة 91) بصليةٍ صاروخيّة.
وحاولت قوّات وآليات جيش الاحتلال الصهيوني التقدّم من الحدود اللبنانيّة الفلسطينيّة باتّجاه بلدة عيترون من ناحية الغابة، حيث اشتبك مجاهدو المقاومة الإسلاميّة مع القوّة المتقدّمة بالأسلحة الرشّاشة والقذائف الصاروخيّة وحققوا إصابات مباشرة.
وفي إطار التحذير الذي وجّهته المُقاومة الإسلاميّة لمدينة نهاريا شمال فلسطين المحتلّة، استهدفها مجاهدو المُقاومة الإسلاميّة عند الساعة 01:30 من فجر الاحد بصلية صاروخيّة.
كما تصدى مجاهدو المقاومة الإسلاميّة منذ الساعة 03:00 من فجر الأحد لمحاولة تقدّم جديدة لجنود العدوّ الإسرائيليّ باتّجاه بلدة عيترون الحدوديّة بالأسلحة الرشّاشة والقذائف الصاروخيّة.
ومع دخول العدوان الصهيوني على لبنان يومه السابع، صعّد العدو من كثافة غاراته في بيروت وعدد من المناطق الجنوبية، ليل السبت - الأحد، وطال العدوان للمرة الأولى منذ بدئه وسط العاصمة، ما أسفر عن استشهاد وإصابه عدد من المدنيين، إضافة إلى شهداء وجرحى في غارات متفرقة على بلدات وقرى جنوبية.
واستهدفت غارة صاروخية موجهة فجر الأحد غرفة داخل فندق «رامادا» في منطقة الروشة وسط بيروت. وأعلنت وزارة الصحة العامة، في حصيلة أولية، استشهاد 4 أشخاص وإصابة 10 آخرين على الأقل، مؤكدة استمرار عمليات الإسعاف والبحث عن محتجزين تحت الأنقاض.
وتزامنت الغارة على قلب العاصمة مع تجدد الغارات الجوية الصهيونية على الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث استهدف الطيران الحربي محيط حارة حريك ومنطقة الرويس ومحيط كنيسة مار مخايل، وسط تحليق مكثف للطائرات المُسيّرة في أجواء العاصمة والضاحية.
وفي الجنوب، أفادت وزارة الصحة بأن غارة استهدفت منزلًا في بلدة قانا أسفرت عن استشهاد 4 أشخاص، فيما أدت غارة أخرى على بلدة تفاحتا في قضاء صيدا إلى استشهاد 5 أشخاص. كما استهدفت غارة ثالثة مقهى في بلدة جبال البطم في قضاء صور، ما أدى إلى استشهاد 3 أشخاص.
كما أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن غارة بطائرة مسيّرة صهيونية على بلدة كفررمان في قضاء النبطية أدت إلى استشهاد شخصين، في حين أسفرت غارة أخرى على بلدة خربة سلم في قضاء بنت جبيل عن استشهاد 6 أشخاص وإصابة 5 آخرين.
كما شنّ الطيران الحربي الصهيوني غارات على منزل في بلدة عيتيت، ما أدى إلى استشهاد 3 أشخاص ووإصابة آخرين، كما أغار على مبنى قرب الطريق العام بين مدينة النبطية والنبطية الفوقا.
ونفذ طيران العدو الحربي أيضًا غارات على بلدات تفاحتا وعيترون، حيث سجلت ثلاث غارات على البلدة، فيما استهدفت طائرة مسيّرة بلدة حبوش جنوب لبنان، وتعرضت بلدتا حبوش وجبشيت لغارات جوية إضافية.
كما أغار الطيران الحربي الصهيوني على بلدة عيتا الجبل، فيما استهدفت غارة أخرى بلدة كفررمان في قضاء النبطية أعقبها غارة جديدة على البلدة نفسها.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارتين صهيونيتين على بلدتي تفاحتا وجبال البطم أسفرتا في حصيلة غير نهائية عن استشهاد 8 أشخاص وإصابة 4 آخرين.
وأفادت مصادر محلية باستشهاد 20 شخصًا من عائلة واحدة جراء استهداف منزل مأهول في بلدة صير الغربية.
وحتى عصر السبت، وصل إجمالي ضحايا العدوان إلى 294 شهيدًا و1023 جريحًا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة.
