العدد ثمانية آلاف وسبعة - ٠٩ مارس ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف وسبعة - ٠٩ مارس ٢٠٢٦ - الصفحة ۲

فيما دمّرت الأجهزة الرادارية والدفاعية الصهيو-أمريكية

القوات المسلّحة تواصل ضرباتها القاصمة للعدوّ.. الصواريخ تُصيب اهدافها بدقّة

في اليوم التاسع من الحرب العدوانية الصهيو-امريكية على ايران، وسع حرس الثورة الاسلامية والجيش نطاق عمليات الوعد الصادق ٤، وذلك بتنفيذ موجات متتالية من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.
واعلن حرس الثورة في اليوم التاسع من الحرب العدوانية على ايران، تنفيذ موجات متتالية من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة في إطار عمليات «الوعد الصادق ٤».
وفي هذا السياق، اوضح المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي انه خلال الموجات الجديدة تم اسهتداف مواقع واهداف مختلفة من الشمال الى الجنوب في الاراضي المحتلة باستخدام صواريخ «خيبر شكن»، و»عماد»، و»قدر» ذات رؤوس متعددة بشكل دقيق. كما أعلن الحرس الثوري عن استهداف قاعدة « جفير» الامريكية في البحرين التي انطلق منها الهجوم على مشأة تحليل المياه في جزيرة قشم جنوب البلاد.
نطاق الميدان يتوسّع
يمكن اعتبار اليوم التاسع من الحرب العدوانية نقطة حاسمة في تغيير نطاق ساحة الحرب، حيث تحولت اوضاع الحرب الى ساحة من العمليات المركبة ومتعدّدة الطبقات وان تنفيذ الموجات الجديدة من عملية الوعد الصادق ٤، تظهر انها لم تحتفظ ايران بقدرتها على استمرار الهجمات للمدى البعيد فحسب، بل ان قوتها على كسر الاجهزة الراداراية للعدو تؤكّد ان تدمير الأهداف أصبح أسهل بكثير.
توسيع نطاق الهجمات 
وأعلن حرس الثورة الاسلامية يوم أمس عن إطلاق الموجة الثامنة والعشرين من عملية «الوعد الصادق ٤»، وأكد زيادة حجم وعمق الهجمات على العدو.
وأوضح في بيان: تمّ إطلاق هذه العملية بصواريخ الجيل الجديد التابعة للقوات الجوية للحرس الثوري على مناطق بئر السبع وتل أبيب وقاعدة الأزرق الجوية.
وأردف: استهدفت صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية أهدافا أمريكية وأخرى تابعة للكيان الصهيوني في «الموجة 28» من عملية الوعد الصادق 4، تحت شعار «يا أمير المؤمنين، عليه السلام».
واستُهدفت البنية التحتية لقاعدة الأزرق الجوية، باعتبارها أكبر وأنشط قاعدة هجومية للطائرات المقاتلة الأمريكية المعتدية. كما استُهدفت أهداف عسكرية في تل أبيب وبئر السبع في الأراضي المحتلة بصواريخ «خبير» ذات الرؤوس الحربية فائقة الثقل. وسيزداد حجم وعمق هجمات القوات المسلحة على العدو في الساعات والأيام القادمة، في أعقاب وحشية عدوان أمريكا والكيان الصهيوني على البلاد، وستصل إنجازاتها إلى الشعب الإيراني.
وفي احدث التطورات، أكد المتحدث باسم الحرس ان الكثير من الاجهزة الرادارية والدفاعية للعدو تم تدميرها، حيث تصيب جميع الصواريخ الموجهة اهدافها المحددة، ما يعزز هذا القول، هو استخدام صواريخ ذات رؤوس متعددة تمكن ايران من تجاوز الدفاعات الجوية المتعددة. وبالتزامن، ان دخول القوات البرية للجيش في العمليات باستخدام طائراته المسيرة واستهداف عمق الاراضي المحتلة، يظهر التنسيق التام بين الجيش والحرس الثوري الاسلامي.
فقد أطلقت القوات المسلّحة مرحلة «المعاقبة النشطة»، حيث ان الاستعداد لاستمرار الهجمات على قواعد ومصالح جديدة للعدو الامريكي في المناطق المختلفة، يؤكّد ان إيران تسعى لتغيير معادلة الردع. اذ بعث المتحدث باسم الحرس الثوري هذه الرسالة بشكل جيد، وقال: نحن التزمنا بالقوانين الدولية بشكل كامل، عكس الولايات المتحدة التي تشنّ عدوانا على دولة ذات سيادة وعضو في معاهدة حظر الانتشار النووي.
حرس الثورة يستهدف قاعدة «العديري» 
وكان قد أعلن حرس الثورة الإسلامية استهداف قاعدة «العدیري» لطائرات الهليكوبتر الأمريكية بعملية مشتركة بالمسيرات والصواريخ الباليستية. وأعلن الاحد، في بيان: أن القوة البحرية التابعة للحرس الثورة الإسلامية استهدفت فجر الاحد قاعدة «العدیري» التابعة للإرهابيين الأمريكيين بعملية مشتركة بالمسيرات والصواريخ الباليستية.
وأضاف البيان: في هذه الموجة من الهجوم، استهدفت وحدات الصواريخ الباليستية التابعة للقوة البحرية في حرس الثورة الإسلامية بدقة مراكز إعداد وإصلاح طائرات الهليكوبتر التابعة للقاعدة، وخزانات وقود الطائرات، ومبنى قيادة هذه القاعدة الإرهابية، مما أدى إلى تدميرها بشكل كبير.
وأشار إلى أنه بعد هذه الموجة من الهجوم، اندلع حريق هائل في القاعدة ولا يزال الدخان الكثيف والأسود يتصاعد منها، ويمكن رؤيته من مسافات بعيدة.
الجيش يواصل دكّ قواعد العدوّ
الى ذلك، اعلن جيش الجمهورية الاسلامية الايرانية عن شنّ قواته الجوية والبحرية هجوما بالمُسيّرات الانقضاضية على اهداف صهيو-امريكية في حيفا ويافا المحتلة (تل ابيب)، وقواعد امريكية في الكويت.
وجاء ذلك في بيان رقم 18 للجيش الصادر، موضّحاً: خلال الساعات الماضية، شنّت قوات الجيش الجوية والبحرية هجوما بالمُسيّرات الانقضاضية على اهداف صهيونية محددة في حيفا ويافا المحتلة (تل ابيب)، وايضا على قواعد امريكية في مطار عريفحان بالكويت . وتابع: تشمل هذه الاهداف مخازن ذخيرة ومعدات تجهيزية، منظومات دفاعية، انظمة جمع المعلومات و مخيمات اسكان العسكريين.
جهاز استخبارات الحرس الثوري يحذر طياري العدو
كما وجّه جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري تحذيرًا مباشرًا إلى طياري العدو الصهيوني، جاء فيه: «لن نسمح لكم بعد الآن بالعيش حياة طبيعية، سترون ما سيحدث!».
ونشر الحساب الرسمي المنسوب لجهاز استخبارات الحرس الثوري على منصة إكس مقطع فيديو يتضمن صورًا لطياري الكيان الصهيوني، مصحوبًا بالتعليق نفسه: «لن نسمح لكم بعد الآن بالعيش حياة طبيعية، سترون ما سيحدث!».
إسقاط مُسيّرة من طراز «هرمس» في مدينة اراك
كما اسقط الجيش طائرة مسيرة للعدو الصهيوني من طراز «هرمس» في مدينة اراك وسط البلاد. هذا واسقطت القوات الجوية منذ بدء الحرب العدوانية عشرات الطائرات المسيرة للعدوين الصهيوني والامريكي من انواع مختلفة ومتقدّمة.
الكيان الصهيوني يعترف باصابة ٢٠٠٠ صهيوني 
كما كشفت مصادر رسمية في الكيان الصهيوني عن اصابة حوالي٢٠٠٠ صهيوني على خلفية الهجمات الايرانية على الاراضي المحتلة. واعترفت ان هؤلاء الأشخاص اصيبوا اثر الهجمات الايرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على الاراضي المحتلة. هذا وتمارس حكومة الاحتلال رقابة اعلامية شديدا بشأن الخسائر المادية والقتلى والمصابين الناتجة عن الهجمات الايرانية القاصمة على الاراضي المحتلة.
قوة إيران الصاروخية تفوق خيال العدو
من جانبه أكد اللواء عبد اللهي، خلال خطابه الذي وجّه فيه التحية للشعب الإيراني وإحياءً لذكرى مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية وذكرى الشهيد الإمام الخامنئي رضوان الله عليه، أن العدو سيدفع ثمن أخطائه في الميدان.
وقال اللواء علي عبد اللهي، قائد مقرّ خاتم الأنبياء (ع) المركزي: على الشعب الإيراني وأبطال الوطن أن يعلموا أن أبناء الإمام الخميني (رض) والإمام الخامنئي (رض) وأبناء الشعب الايراني العظيم قد صمدوا في الميدان حتى آخر أنفاسهم. وأضاف: لطالما أخطأ العدو الأمريكي والصهيوني في حساباته، وقد أكدنا مرارا وتكرارًا أننا سنرد على العدو في الميدان؛ ونأمل أن يكونوا قد أدركوا اليوم أننا لسنا مجرد مروّجين للشعارات، بل رجال ميدان.
وأضاف: أصبحت أسلحتنا أكثر تطورًا من ذي قبل، تتميّز بمتانتها ودقّتها وقوتها العالية، وقد حوّلنا خبرة الحروب الماضية إلى قدرات عملياتية متطورة، والعدو يرى آثار هذه القوة في الميدان. وقال: لقد ادّعى العدو مرارا وتكرارًا أنه على دراية بإحصائيات صواريخنا، ولكننا نقول: عدّوها في ساحة المعركة لتدركوا أنكم لا تعرفون شيئا عن قوتنا.
وأضاف: جميع القوات المسلحة حاضرة في الميدان بمعنويات عالية وعزيمة قوية للثأر لدماء الشهداء، وخاصة دماء قادتنا وشهدائنا الأعزاء، وسيواصلون القتال حتى يندم العدو.
لن نفرط بشبر واحد من اراضينا
الى ذلك، قال رئيس الجمهورية الدكتور «مسعود بزشكيان»، مخاطبا الشعب الايراني: العدو خلق تصورات واهمة من تصريحاتي، ويريد وضعنا في حالة حرب مع جيراننا، مُؤكّداً إننا لن نفرط بشبر واحد من اراضينا.
جاء ذلك خلال اطلاع رئيس الجمهورية على اخر المستجدات المتعلقة بالقطاع الصحي في البلاد، مخاطبا الشعب الايراني: نثني على حضور شعبنا المقتدر والراسخ والحماسي في الميدان والمحبط لآمال العدو.
واكمل: لقد صرحنا مرارا وتكرارا انه ووفقا لتوجيهات قائد الثورة الاسلامية، اننا والدول المجاورة اخوة وتربطنا علاقات ودية وحسنة.
واكد: اذا تم مهاجمتنا والاعتداء على اراضينا من اراضي الدول المجاورة، فنحن مجبورين على الرد على مصدر هذا الاعتداء. وهذا لا يعني اننا على عداء او خلاف مع دول المنطقة، او ان لدينا نية في ازعاج مواطنيهم لكننا اجبرنا على ردع الاعتداءات.
وأوضح انّه كلما زاد الضغط والعدوان علينا، كلما كانت قدرة ردنا اشدّ واقسى، متسائلا: ألا يخجل الامريكان والصاينهة من افعالهم الاجرامية التي تودي بحياة الابرياء وقتل الاطفال كما حصل في غزة حيث قتلوا 50 الف طفل؟
ومضى في القول مؤكدا: اننا سنواجه وسنقاوم بكل قوة واقتدار كل من يقوم بمهاجمتنا. وان قواتنا المسلحة وقوات التعبئة متواجدة في انحاء البلاد وعلى اتم الجاهزية للدفاع عن ارض الوطن وسيادته بكل ما اوتيت من قوة. ايران وشعبها لن يركعوا امام الغزاة المستكبرين والمعتدين.
واردف: نحن ودول المنطقة اخوة واصدقاء، يجب علينا ان نتعاضد والا ننخدع باكاذيب الامريكان والصهاينة التي تسعى الى التخاصم فيما بيننا.واذا كان هناك اختلافات يجب ان نحلها سويا دون التدخلات الخارجية لنقطع الطريق على العدو من استغلالها وتحقيق مآربه في المنطقة.
وختم مؤكدا: ان الحضور الشعبي الميداني رسخ التآزر والوحدة الوطنية، وإننا سنكون يدا واحدة و لن نفرط بشبر واحد من اراضينا.
 استمرار الحرب والرد على العدوان
من ناحيته أكد عضو مجلس القيادة المؤقت «آية الله علي رضا أعرافي» على أن الجمهورية الاسلامية لن تتردد في مهاجمة أعدائها وقواعدهم؛ محذرا أي دولة ترغب في الحفاظ على أمنها بأن تمنع العدو من استخدام أراضيها.
وأفادت «إرنا» بأن «آية الله أعرافي» أكد في تصريح له يوم الأحد على، أن «الشعب الإيراني والقوات المسلحة يواصلون الصمود والشجاعة في مواجهة الهجمات الأخيرة من جانب أمريكا والكيان الصهيوني»؛ داعيا «جميع الفئات، والتيارات، النخب ووسائل الإعلام للقيام بدور فعال في دعم إيران والدفاع عن الإسلام».
وأشار عضو مجلس القيادة المؤقت إلى، أن «الدفاع عن إيران والإسلام يمثل واجبا وطنيا وثوريا وإسلاميا للجميع»؛ مؤكدا بأن «إيران تقف إلى جانب المسلمين وأحرار العالم والدول الإقليمية، لكنها لن تتردد في مهاجمة العدو وقواعده»، كما حذر أي دولة تسمح للعدو باستخدام أراضيها بأن تتوقف عن ذلك.
وشدد اعرافي على، أن «الأولوية الحالية في البلاد هي استمرار الحرب والرد على العدوان، مع ضمان دعم القوات المسلحة واتخاذ تدابير شاملة لتلبية احتياجات الشعب والمجتمع».
على الولايات المتحدة الخروج من المنطقة
من جانبه، قال النائب الأول لرئيس الجمهورية «محمد رضا عارف»: إن استراتيجيتنا الأساسية هي وجوب خروج الولايات المتحدة من المنطقة بشكل كامل، وإغلاق قواعدها العسكرية.
وصرح النائب الأول لرئيس الجمهورية خلال لقائه وزير الطرق وبناء المدن و المدراء في الوزارة، قائلاً: إن هذه الأيام تمثل اختباراً لنا نحن المسؤولين؛ فأنتم ترون كيف يقف الشعب، الذي كان معترضاً في الماضي، إلى جانب إيران اليوم ولا يخشى الصواريخ والقنابل. وكلما بذلنا جهداً أكبر لتأمين الإمكانيات في الجبهة الخلفية، واجه مقاتلونا العدو بعزيمة وثبات أكبر.
وأشاد عارف بذكرى القائد الشهيد قائلاً: إن كل قطرة من دماء قائدنا الشهيد ستكون عوناً لنا لمواصلة هذا الطريق. 
في حال استمرار الحرب ستحترق مصالح أمريكا والمنطقة 
من جانبه، قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي «محمد باقر قاليباف»: إذا استمرت الحرب على هذا المنوال، فإنهم لا يحرقون مصالح أمريكا فحسب، بل يحرقون أيضاً مصالح دول المنطقة والعالم بسبب أوهام نتنياهو. وكتب «قاليباف» الأحد عبر حسابه على منصة إكس: كان ترامب يقول إن أسعار النفط لن ترتفع كثيراً، والآن بعد أن ارتفعت، يقول إنها ستعدل قريباً. وأضاف: إذا استمرت الحرب على هذا المنوال، فلن يبقى طريق لبيع النفط ولا قدرة على إنتاجه. إنهم لا يحرقون مصالح أمريكا فحسب، بل يحرقون أيضاً مصالح دول المنطقة والعالم بسبب أوهام نتنياهو.
الحرب فُرضت على المنطقة، لكننا نلقّن المعتدي درساً قاسياً
من جانبه، أكد وزير الخارجية سيد عباس عراقجي ان هذه الحرب فُرضت على المنطقة، لكننا نلقّن المعتدي درساً قاسياً وقال: نحن اصدقاء لدول المنطقة.
وقال عراقجي في تصريح لـ «اندبندنت العربية» بعد أنباء ترددت عن وساطة سعودية لتهدئة التوتر: أنا ونظيري السعودي على اتصال دائم، وقد أكدت لنا السلطات السعودية إلتزامها التام بعدم السماح باستخدام أراضيها ومياهها ومجالها الجوي ضد إيران. واضاف: اتصالاتنا مستمرة ونأمل أن يلتزم الأشقاء السعوديون باتفاق بكين.
وحمّل عراقجي، واشنطن وتل أبيب مسؤولية التصعيد، قائلاً: إن عدوان أمريكا والكيان الصهيوني قد عرّض المنطقة بأسرها للخطر.
البحث
الأرشيف التاريخي