قاليباف، مخاطباً أعداء إيران والشعب الإيراني:
سيدفع الكيان الصهيوني وأمريكا ثمناً باهظاً
قال رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمد باقر قاليباف: سنحاسب الكيان الصهيوني وأمريكا اللذان تجاوزا الخطوط الحمراء باستهداف قائد الثورة وسوف يدفعون ثماً باهظاً جراء الفعل الإرهابي الذي قامو به، مُؤكّداً على مواصلة طريق الإمام الكبير الراحل الإمام الخميني(رض) والإمام الشهيد الإمام الخامنئي(رض).
جاءت تصريحات قاليباف هذه، خلال رسالة تلفزيونية مصورة، مخاطباً أعداء إيران والشعب الإيراني: سنلحق بكم الضربات القاضية حتى تركعون إلتماساً. وأضاف: عندما استشهد الحاج قاسم سلیماني، شعرت بأنني أمضي أسوأ أيام حياتي، وإن العالم قد وصل نهايته؛ لكنني لم أتخيل أبداً أن يأتي يوم أواجه فيه ظرفاً أكثر مرارة من ذلك اليوم.
وأردف قائلاً: ليت هناك فرصة للحديث قليلاً عن عمق وعظمة هذا الرجل الإلهي والمجاهد. لقد كان الإمام شهيد الثورة الاسلامية الإمام الخامنئي(قدس)، المعلم الثاني للقرن الجديد بعد الإمام الخميني الراحل الكبير(قدس) بالنسبة لي، وقد عايشت عن قرب هذه الشخصية الإلهية والسياسية البارزة لمدة تقارب 50 عاماً، من غير المتصور أن أعيش أياماً لن يكون فيها السيد القائد بجانبنا. وتابع: لكن السبب الرئيسي لإيماننا بهذا الرجل العظيم في التاريخ هو أننا نعتبره الجندي الكامل والخالص لصاحب الزمان(عج)؛ وكنا نعتبر ولا نزال نعتبر خدمته خدمة لإمام العصر والزمان (عج)، ولدينا اعتقاد راسخ، ولم نشك ذره في اعتقادنا هذا، بأن هذه البلاد هي بلد الإمام الحجة(عج).
وقال قاليباف: لقد أعددنا أنفسنا لجميع السيناريوهات، وتم وضع خطط حتى لما بعد استشهاد الإمام الخامنئي(قدس). وأكمل مُشدّداً أنه سترون أنه بتشكيل مجلس القيادة المؤقت سوف يخط الاقتدار واللحمة طريقها بين صفوف الشعب والمسؤولين والقوات الدفاعية، ولا تشكون للحظة أن قواتنا الدفاعية ستتراجع فهي أظهرت إلى الآن جزء بسيط من قدراتها وقوتها، وسنحاسب الكيان الصهيوني وأمريكا على استهداف قائد الثورة الاسلامية الإمام الخامنئي(قدس).
وقال قاليباف مخاطباً نتنياهو وترامب: إنهم تجاوزا الخطوك الحمراء باستهداف قائد الثورة الاسلامية وسوف يدفعون ثمناً باهظاً جراء الفعل الإرهابي الذي قاموا به، نحن لا نخوض حرباً وجودية فحسب، إنما حان وقت انفجار بركان الانتقام النهائي.
دحر العدو الغاشم
من جانبه، قال قائد الجيش، اللواء أمير حاتمي، إنه على ثقة من إن القوات المسلحة سوف لن تقصر أبداً في تنفيذ المهام الموكلة إليها لدحر العدو الغاشم وسوف تتصرف بكل قوة وعزيمة.
وفي إشارة إلى العمليات الأخيرة للقوات المسلحة، صرّح اللواء حاتمي قائلًا: تمكّن جنود القوات الجوية التابعة لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية من استهداف مواقع العدو. ثمّ قدّم تعازيه في استشهاد قائد الثورة الإسلامية، قائلًا: اليوم، ينعى جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجميع القوات المسلحة، كما ينعى الشعب الإيراني بأسره، قائدهم وزعيمهم الحبيب. أتقدّم بخالص التعازي إلى إمام العصر والزمان والأمة الإسلامية، وجميع شعوب العالم الحر، والشعب الإيراني العظيم في هذا الاستشهاد التاريخي العظيم.
وفيما يتعلق بالوضع الراهن في البلاد، صرّح اللواء حاتمي قائلًا: أؤكد للشعب الإيراني العزيز أن أبناءه في جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية والحرس الثوري الإسلامي وجميع القوات المسلحة عازمون بعزيمة لا تلين على حماية الوطن، ومياه إيران المقدسة، وترابها، ومصالحها الوطنية، ونظام الجمهورية الإسلامية. لم يفشلوا ولن يفشلوا في تنفيذ مهمتهم المتمثلة في قمع العدو، بل إنهم يتصرفون بكل قوتهم وعزيمتهم.
وأكد قائلاً: اليوم، تشارك جميع قوات الجيش مشاركة كاملة في الهجوم والدفاع جنبًا إلى جنب مع إخواننا الأعزاء في الحرس الثوري الإسلامي. وكما ذكرنا، فقد ضرب طيارو الجيش الشجعان والمخلصون قواعد النظام الإجرامي في المنطقة، وتواصل طائرات الجيش القتالية المسيرة استهداف جميع الأهداف الإقليمية من الأراضي المحتلة بشكل مكثف.
وتابع القائد العام للجيش: تعمل قيادة الدفاع الجوي بحماس وكفاءة للدفاع عن سماء البلاد، وقد حققت نجاحًا كبيرًا في إسقاط طائرات العدو. كما تعمل القوات البحرية بقوة في حماية الحدود المائية للبلاد. وأشار إلى أن جميع هذه الإجراءات تستند إلى خطط تم إعدادها وتدريبها مسبقًا، وتم التخطيط لها لمراحل مختلفة، وسيتم تنفيذها باستمرار حتى يتم الرد على العدو بحزم ومعاقبته بالكامل.
الراية التي رفعها قائد الثورة لن تسقط
من جانبه، قال وزير الخارجية سيد عباس عراقجي: إن الراية التي رفعها قائد الثورة الاسلامية عالياً لن تسقط أرضاً، وستحتضنها الأيادي المؤمنة وترتقي بها إلى أعالي القمم. جاء ذلك في رسالة تعزية لوزير الخارجية باستشهاد قائد الأمة، سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي(رض).
وقد جاء نص الرسالة كالآتي: بقلب يملؤه الأسى والحزن، أُعزّي صاحب العصر والزمان(عج)، والشعب الإيراني الشريف والأمة الإسلامية، باستشهاد القائد الحكيم والقدوة البصيرة، الإمام آية الله الخامنئي(رض). لقد ترك هذا القائد الحكيم، بصلابته في اتخاذ القرارات، وعمق بصيرته، وثباته في طريق الحق، إرثاً خالداً من العزة والحكمة والصمود للتاريخ، وإن استشهاد هذه الشخصية الجليلة هو بلا شك خسارة فادحة تخيم علينا بحزن شديد؛ لكن مدرسته المشرقة ونهجه الراسخ سيبقيان نابضين مؤثرين وملهمين.
اغتيال قادة إيران بدعة خطيرة نحو استخدام القوة والبلطجة
إلى ذلك، صرّحت وزارة الخارجية إن تعرض إيران لاستهداف عسكري لا مبرر له، واغتيال قادة البلاد والمواطنين الأبرياء، یشکل بدعة خطيرة في العلاقات الدولية وانعطاف مرعب نحو استخدام تام وواضح للقوة والبلطجة على المستوى العالمي.
جاء ذلك في بيان تعزية صادر عن وزراة الخارجية بمناسبة استشهاد الإمام الخامنئي، وأورد البيان: ارتقى قائد الأمة وقائد الثورة الاسلامية شهيداً إلى جوار الباري عزّوجلّ، إثر العدوان الصهيو-أمريكي الهمجي على مكان إقامته وعمله صباح السبت (28 شباط/ فبراير 2026) الموافق العاشر من شهر رمضان المبارك 1474هـ.
يُعدّ هذا العمل الصهيو-أمريكي الارهابي والمتمثل باغتيال قائد الثورة الاسلامية المعظم وغيره من القادة العظام للبلاد، يعد انتهاكاً عسكرياً لوحدة الأراضي الإيرانية وسيادتها، ونقضاً صارخاً لا سابق له لكافة المعايير والأعراف الأخلاقية والانسانية، وخرقاً فاحشاً لميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية.
سيتمّ تلقين أعداء الأمّة درساً يجعلهم يندمون
كما أكّدت كل من هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء(ص) المركزي انه وبكل اقتدار وثبات ودعم من الشعب الإيراني سيتم تلقين أعداء هذه الأمة، على الخصوص أمريكا المجرمة والكيان الصهيوني الغاشم، درساً يجعلهم يندمون على أفعالهم الإجرامية.
وجاء في بيان هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء(ص) المركزي: إن الأرث العظيم لقائد الثورة الاسلامية وأحرار العالم هو بمثابة النور لهداية مسير الشعب الإيراني الشجاع والبطل والقوات المسلحة الايرانية للانتقام.
هذا المجاهد العظيم أيضاً هو نور الهداية والدعم والوحدة الوطنية، وان تضحياته ومقاومته هي مصدر إلهام لجميع خدمة الاسلام النقي والذين يحاربون الظلم والاستكبار. وبكل اقتدار وثبات ودعم من الشعب الإيراني سيتم تلقين أعداء هذه الأمة، على الخصوص أمريكا المجرمة والكيان الصهيوني الغاشم، درساً يجعلهم يندمون على أفعالهم الإجرامية، وسنواصل نهج ومسير هذا القائد الحكيم والمقتدر حتى الرمق الأخير واستسلام الأعداء.
الحفاظ على التماسك والوحدة
من جهته، أكدت وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة، في بيان لها، الحفاظ على تماسك ووحدة جميع شرائح الشعب، وأعلنت للأعداء: في الانتقام لقائدنا لن يكون هناك أي تهاون أو تساهل.
وأصدرت وزارة الدفاع بياناً على إثر استشهاد قائد الثورة الإسلامية أعلنت فيه أن استشهاد قائد الثورة الخلف الصالح للإمام المهدي(عج)، وزعيم المنتظرين، والقائد الحكيم والعظيم الشأن للثورة الإسلامية والقائد العام للقوات المسلحة، وقائد الشعب الإيراني، على يد أشرار العالم، شكل جرحاً ثقيلاً في القلوب الوالهة. وأضافت في هذا البيان: ولكن هذا المصاب العظيم، أوجد غضباً مقدساً سيأخذ ألسنة لهبه قريباً مرتكبي ومرتكبي هذه الجريمة، ويجب على هذين المجرمين الشريرين (أمريكا والكيان الصهيوني) أن يعلما أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بدعم من شعبها البطل الشريف، ستنتقم منهما انتقاماً شديداً لأن هذا الشعب تعلم في مدرسة السيد الشهداء الإمام الحسين(ع)، درس مقاومة الظلم.
وشدّدت على ضرورة الحفاظ على التماسك والوحدة بين جميع أفراد المجتمع، وقدمت التعازي إلى الإمام المهدي(عج) والشعب الإيراني، وأعلنت للأعداء: في الانتقام لقائدنا، لن يكون هناك أي تهاون أو تساهل.
المرحلة السادسة من عملية "الوعد الصادق"
إلى ذلك، أعلن حرس الثورة الإسلامية، في بيان له، أن القوات المسلحة ستنفذ خطوات انتقامية مختلفة وصعبة. وجاء في البيان رقم 6 الصادر عن حرس الثورة الإسلامية: المرحلة السادسة من عملية "الوعد الصادق" نفذت بقوة من خلال هجمات واسعة بالصواريخ والطائرات المسيرة من قبل حرس الثورة الإسلامية على الأراضي المحتلة والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وأضاف البيان: كانت 27 نقطة من القواعد الأمريكية في المنطقة، بالإضافة إلى قاعدة "تل نوف"، وهدف القيادة العامة للجيش الصهيوني في حكاريا، ومجمع صناعات الدفاع الكبير في تل أبيب، جزءا من الأهداف التي تعرضت للهجوم. كما أعلنت العلاقات العامة للحرس الثوري عن إسقاط 13 طائرة مسيرة من ضمنها هرمس للكيان الصهيوني.
وجاء في بيان صادر عن العلاقات العامة للحرس الثوري، مساء السبت، إن أبطال القوة الجوفضائية للحرس الثوري تمكنوا بمنظومات دفاع جوي متطورة وتحت سيطرة الشبكة الشاملة للدفاع الجوي في البلاد، من استهداف وتدمير 13 طائرة مسيرة متطورة من ضمنها هرمس تابعة للكيان الصهيوني.
وكان قد أعلن الحرس الثوري في بيانه رقم 4 عن استهداف سفينتين وقاعدة بحرية للعدو الأمريكي في الموجة الخامسة من عمليات "الوعد الصادق 4".
وأفاد الموقع الإعلامي لحرس الثورة الاسلامية انه تم في الموجة الخامسة من عمليات "الوعد الصادق 4" في المحيط الهندي، استهداف السفينة MSP المخصصة لنقل العتاد للسفن الحربية الأمريكي، في مرفأ جبل علي، بأربع طائرات مسيرة، ما أدى الى خروجها عن الخدمة تماما إثر الانفجارات التي وقعت فيها والأضرار التي لحقت بها.
كما تم استهداف القاعدة البحرية الأميركية في منطقة عبدالله المبارك في الكويت بأربع صواريخ باليستية و12 طائرة مسيرة، ما أدى إلى تدمير كل بنيتها التحتية ومقتل واصابة عدد كبير من عناصر القوات الأميركية فيها. وتم كذلك استهداف سفينة الإسناد القتالي من فئة MST التي تتولى مهمة ايصال الوقود للسفن الأمريكية في المحيط الهندي، بصواريخ "قدر 380".
تدمير رادار FP132 الأمريكي
في السياق، تمكّنت القوات المسلّحة من تدمير رادار FP132 الأمريكي، الذي يبلغ مداه 5000 كيلومتر في قطر، وهذا الرادار من نوع ما وراء الأفق، والمعروف في منظومة الدفاع باسم رادار الإنذار المبكر. يعمل هذا النظام على رصد أي قذيفة أو صاروخ فور انطلاقه من الأرض، ثم يرسل على الفور اتجاهه ومساره إلى مركز القيادة لاعتراضه وتدميره.
ويعني تدمير هذا الرادار القضاء على طبقة الإنذار المبكر لأنظمة الدفاع الصهيونية. وبفقدان هذه القدرة الرصدية، لن يتمكن الصهاينة من تلقي إنذار مبكر بإطلاق الصواريخ، وبالتالي ستتقلص قدرتهم العملياتية على مواجهة الصواريخ الإيرانية بشكل كبير.
هذا وقامت مقاتلات سلاح الجو في القوات المسلّحة بقصف القواعد الأمريكية في المنطقة.
وأعلن جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في البيان رقم 4، أنه قامت مقاتلات سلاح الجو باستهداف القواعد الأمريكية في منطقة الخليج الفارسي وإقليم كردستان العراق من خلال سلسلة من العمليات الناجحة. وصرّح الجيش: جميع مقرات العدو العسكرية في المنطقة في متناول مقاتلاتنا.
سنواصل الدفاع المشروع بحزم مادام العدوان مستمراً
من جهته، صرح سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى منظمة الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، في الاجتماع الطارئ المنعقد للبحث حول العدوان الأمريكي الصهيوني على البلاد: مادام هذا العدوان مستمراً فان إيران ستواصل حقها الأصيل في الدفاع المشروع بحزم، وبصورة متناسبة وبلا هوادة حتى انتهاء العدوان.
