«مِنَ الْمُؤْمِنِینَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَیْهِ»
إستشهاد قائد الأمّة الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي
استشهد صباح السبت 28 فبراير/ شباط 2026 ولي أمر المسلمين سماحة قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي إثر العدوان الصهيوني - الأمريكي على البلاد. وجاء في نص بيان التعزية الذي أصدره المجلس الأعلى للأمن القومي في مناسبة استشهاد قائد الثورة الإسلامية:
بسم الله الرّحمن الرّحيم
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
يا أبناء الشعب الإيراني العظيم!
لقد إلتحقت الروح السامية لقائد الشعب الإيراني العظيم، وأحرار العالم والأمّة الإسلامية، سماحة الإمام الخامنئي (قدّس الله نفسه الزكيّة)، بالملكوت الأعلى، مُحقّقاً أمنيته القديمة التي طالما سعى إليها. فبالتأسي بجده العظيم الإمام علي(صلوات الله عليه وسلامه عليهما)، وافت المنية سماحته في شهر رمضان المبارك، ملبياً نداءه السماوي «فزت وربّ الكعبة» عند لقائه بساحة الحق الإلهي، بعد أن نهل من رحيق الشهادة العذب في هذا الشهر المبارك.
إنّ الشعب الإيراني الصامد، والأمّة الإسلامية، وأحرار العالم كافة، يعيشون اليوم حالة من الحزن والأسى جراء هجمات أمريكا المجرمة والصهاينة الأشرار. فليعلم الأعداء السفاحون والظلمة الأشقياء على الساحة الدولية، أن ضمائر العالم اليقظة قد وجدت طريقها، وأن هذه الشهادات ـ وإن كانت ثقيلة ومؤلمة على شعبنا وأممنا الإسلامية ـ إلا أنها لن تزيدهم إلا صموداً وعزيمة. ولا ريب أن استشهاد تلك الشخصية العظيمة سيكون منطلقاً لنهضة كبرى في مسار مكافحة مستكبري العالم.
وسلام عليه يوم وُلِد ويوم يموت ويوم يُبعثُ حيّا.
المجلس الأعلى للأمن القومي
قائد الثورة استشهد في مكتبه وأثناء أدائه مهامه الرسمية
واستشهد الإمام الخامنئي(قدس) يوم السبت في مقر إقامته وفي مكتب عمله وأثناء أدائه مهامه الرسمية، حيث كان في لحظة استشهاده، يؤدي مهامه الرسمية في مكتبه أثناء وقوع العدوان الغادر فجر السبت.
وكانت وسائل الإعلام الموالية للكيان الصهيوني والرجعيون في المنطقة قد زعموا مرارًا وتكرارًا أن قائد الثورة يعيش في مكان آمن ومختبئ خوفًا من الاغتيال. وقد أثبت استشهاده في مقر إقامته مرة أخرى زيف هذه المزاعم والحرب النفسية التي يشنها العدو، وأظهر أنه كان دائماً يقف بشجاعة وبسالة في وجه الاستكبار بين أبناء الشعب وفي خضم المسؤولية.
مجلس الخبراء يتولى انتخاب قائد الثورة الجديد
وأعلن المتحدث باسم مجمع تشخيص مصلحة النظام اختيار "آية الله علي رضا أعرافي" بصفة أحد فقهاء في مجلس صيانة الدستور عضواً في مجلس قيادة الثورة إلى جانب رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية.
يذكر أنه إثر استشهاد قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، تم البدء بتنفيذ المادة 11 من الدستور والذي بناء عليه يتولى مجلس قيادة الثورة زمام الأمور حتى اختيار القائد والذي يضم رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية حجةالاسلام غلام حسين محسني إيجئي، وعضو فقهاء مجلس صيانة الدستور آية الله علي رضا أعرافي.
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور بأن مجلس خبراء القيادة يتولى مهمة انتخاب قائد الثورة، ولحين انتخاب القائد الجديد سيتولّى مجلس قيادة مؤقّت زمام الأمور.
وتقدم هادي طحان نظيف بالتعازي والتبريكات باستشهاد الإمام الخامنئي، وقال: ان آية الله الخامنئي كان قائداً قوياً ومظلوماً وشجاعاً سيظل باعثاً على الفخر على مرّ القرون والأجيال. وأعلن بأن الفصل الثامن من الدستور يختص بالقيادة وانتخاب القائد وتشكيل مجلس القيادة المؤقّت.
وأشار إلى المادة 11 من الدستور، وقال: ان انتخاب القائد الجديد هو من مسؤولية مجلس خبراء القيادة. وفقا لهذه المادة فانه لحين انعقاد اجتماع مجلس خبراء القيادة وانتخاب القائد الجديد، يتولى مجلس قيادة مؤقت يضم رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية واحد اعضاء فقهاء مجلس صيانة الدستور إدارة الأمور مؤقتاً.
استشهاد عدد من قادة البلاد
كما استشهد كل من اللواء السيد عبدالرحيم موسوي رئيس أركان القوات المسلحة، واللواء عزيز نصيرزاده وزير الدفاع، واللواء محمد باكبور قائد الحرس الثوري، والأدميرال علي شمخاني في الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على طهران صباح السبت.
وأعلنت مؤسسة صون ونشر أعمال وقيم الدفاع والمقاومة المقدسة، في بيان لها: إذ نتقدم بخالص التعازي في استشهاد قائدنا العزيز، المقاتل الشجاع البصير الذي لا يهاب الموت، بطل إيران والعالم الإسلامي، آية الله العظمى الإمام الخامنئي(رض)، فقد استشهدت السبت مجموعة من القادة البواسل الشجعان من القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في هجوم وحشي شنته أنظمة شريرة، مجرمون ومفسدون من العالم، أمريكا المجرمة والكيان الصهيوني.
- الشهيد الفريق السيد عبدالرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة
- اللواء الشهيد محمد باكبور، القائد العام للحرس الثوري الإسلامي
- الأدميرال الشهيد علي شمخاني، مستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة وأمين مجلس الدفاع
- اللواء الشهيد عزيز نصيرزاده، وزير الدفاع ودعم القوات المسلحة
كانوا من بين الشهداء الذين رددوا نداء الحق خلال اجتماع مجلس الدفاع، وانضموا إلى رفاقهم الشهداء.
إلى ذلك، أعلنت الحكومة، الحداد العام 40 يوماً وعطلة عامة في البلاد 7 أيام، إثر استشهاد قائد الثورة الاسلامية.
مراجع الدين يعزّون باستشهاد الإمام الخامنئي
في السياق، قال المرجع الديني الأعلى في العراق سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني(دام ظله) في رسالة تعزية باستشهاد سماحة الإمام الخامنئي: المتوقع من الشعب الإيراني العظيم أن يحافظ على وحدته ويرص صفوفه وألا يسمح للمعتدين بأن يحققوا أهدافهم المشؤومة.
وقد جاء في رسالة التعزية: بمزيد من الأسى والحزن العميق، أعزّي الشعب الإيراني الكريم وعامة المسلمين باستشهاد القائد المعظم للجمهورية الإسلامية الإيرانية الإمام الخامنئي(رضوان الله عليه). وأضاف سماحته: إنّ الموقع الرفيع لسماحته ودوره الفريد في قيادة نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال سنوات طوال واضح للجميع، ولا شك في أنّ الأعداء إنما قصدوا باستشهاده وشنّ العدوان العسكري الواسع على إيران أن يوقعوا ضرراً بالغاً على هذا البلد العزيز.
كما أصدر مراجع الدين في البلاد، رسائل تعزية عقب استشهاد ولي أمر المؤمنين الإمام الخامنئي، حيث صرح آية الله مكارم شيرازي في رسالة تعزية: لقد كان الإمام الخامنئي قائداً يقظاً وشجاعاً قاوم طوال حياته عاصفة الأحداث والصعوبات والضغوط التي واجهت مسيرة الثورة الإسلامية، وحقق حلمه الذي طال انتظاره. وأضاف: على الشعب الإيراني والعالم الإسلامي الثأر لدم قائد الثورة الشهيد. والمجرمون الرئيسيون لهذه الجريمة هم حكومة أمريكا المتعجرفة والكيان الصهيوني الفاسد، وهذا الثأر واجب ديني على كل مسلم في العالم للقضاء على شر هؤلاء المجرمين من على وجه الأرض.
كما أصدر آية الله نوري همداني، رسالة تعزية جاء فيها: لا شك أن أمريكا الصهيونية المجرمة المتعطشة للدماء قد بلغت نهاية مسيرتها، وهذه المرة ستوجه القوات المسلحة الجبارة ردًا حاسمًا لا يُنسى. في هذه الظروف الاستثنائية، على الأمة الإيرانية العظيمة وجميع المناضلين من أجل الحرية، مع الحفاظ على غضبهم المقدس تجاه العدو، أن يحرصوا على الحفاظ على الوحدة والتضامن وتجنب أي خلاف. من الضروري والأساسي التواجد في الميدان وتوحيد جميع فئات الشعب لإحباط العدو. وبإذن الله، سيؤدي قادة الأمة واجبهم التاريخي، وسيعلم العدو أن مسيرة الثورة ستستمر بقوة.
من جهته، قال آية الله سبحاني: لقد كان الإمام الخامنئي مثالاً حياً على مقولة "إنما الحیاة عقیدة وجهاد". فمنذ صغره وحتى آخر لحظات حياته الكريمة، عمل بقلمه وخطابه وروحه وقلبه على شرح تعاليم الإسلام وإدارة شؤون البلاد بحكمة حتى نال فضل الشهادة في شهر رمضان المبارك.
اغتيال القائد إعلان حرب على المسلمين
في السياق، أكّد رئيس الجمهورية، مسعود بزشكيان، إن اغتيال قائد الأمة الإسلامية الكبير يعد بمثابة إعلان حرب على المسلمين وخاصة الشيعة في العالم.
وفي رسالة تعزية بمناسبة استشهاد الإمام الخامنئي، كتب يقول: بمنتهى الحزن والألم والأسف استشهد قائد الثورة الإسلامية الكبير آية الله العظمى الإمام الخامنئي على يد أشقى الأشقياء، ويمثل هذا الحدث أعظم مصيبة يتعرض لها العالم الإسلامي، كما إن اغتيال أعلى قائد سياسي للجمهورية الإسلامية في إيران والزعيم والمرجع الكبير في العالم الشيعي على يد محور الشر الصهيوأمريكي يشكل أعلان حرب على المسلمين وخاصة الشيعة في أقصى نقاط العالم.
وكتب بزشكيان يقول: لقد شهدت إيران العزيزة وخلال 37 عاماً من القيادة الرشيدة للشهيد الكبير آية الله العظمى الإمام الخامنئي استمرار النهج النير الذي قاده الإمام الخميني الراحل(رض) بكل قوة واقتدار وحولت إيران إلى مركز لمقارعة الإستكبار والدعوة إلى الإستقلالية، وهي قيادة إلهية كبيرة اتكأت على عزيمة وإرادة الشعب وأضفت المزيد من العزة والكرامة إلى الشعب الإيراني وتحولت إلى شوكة في أعين أعداء الإسلام وأعداء إيران.
كما أعرب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن تعازيه باستشهاد قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي.
وأفادت الرئاسة الروسية، في بيان لها، أن فلاديمير بوتين بعث برسالة إلى الرئيس الإيراني، وأعرب فيها عن خالص تعازيه ومواساته العميقة باستشهاد قائد الثورة الإسلامية. ووصف بوتين اغتيال قائد الثورة الإسلامية بأنه انتهاك صارخ وجريء لجميع المعايير الأخلاقية والقوانين الدولية. وأضاف: أن قائد الثورة سيظل في الذاكرة كزعيم سياسي بارز ساهم بشكل كبير في تطوير العلاقات الودّية بين روسيا وإيران.
الشعب يبكي؛ ولكنه يوقظ الانتفاضة
إلى ذلك، قال النائب الأول لرئيس الجمهورية: الحزن يخيم على إيران الإسلامية اليوم ولكن هذا الحزن ليس حزناً باعثاً على الخمول، بل أنه حزن عاشورائي، حيث إن الشعب يبكي ولكنه يوقظ الانتفاضة ويبني عهداً جديداً لاستمرار طريق الحق.
وأصدر محمد رضا عارف رسالة أعرب فيها عن تعازيه باستشهاد قائد الثورة الإسلامية، ووصف هذه المصيبة بالحزن العاشورائي الذي يؤدي إلى تجديد العهد مع مبادئ الثورة، مُشدّداً على أن الشعب الإيراني سيواصل طريق العزة والاستقلال بشجاعة.
وقال عارف في هذه الرسالة: اليوم، فتح التاريخ صفحة دموية ولكنها مجيدة أمام الأمّة الإسلامية؛ يوم اختلط فيه الحزن بالصلابة، والدموع بالعزيمة. خسارة قائد إلهي وحكيم أحزنت قلوب المؤمنين؛ لكن شعلات الإيمان والمقاومة واليقظة أضاءت أكثر من أي وقت مضى في قلب الشعب الإيراني وجبهة المقاومة الكبيرة.
وأوضح: ظن أعداء الشعب الإيراني، ونظام الهيمنة العالمي، والاستكبار الأمريكي والصهيونية المجرمة، أنهم يستطيعون زعزعة روح أمّة باستهداف جسد قائد إلهي، متجاهلين أن الثورة الإسلامية ليست شخصا، بل هي مدرسة فكرية؛ والمدرسة تزداد حيوية وتجذراً بالشهادة.
وأشار إلى أن الشعب الإيراني أظهر أنه في كل منعطف تاريخي، يصنع القوة من رحم التهديد، والتقدم من رحم الضغط، والحضارة من رحم الشهادة. اليوم أيضاً، مع الحفاظ على الوحدة الوطنية، واليقظة الاستراتيجية، والالتزام بالدستور والآليات المتوقعة، والاعتماد على قوة الردع والعمق الاستراتيجي في المنطقة، سيواصل طريق العزة والاستقلال بشجاعة.
وقال عارف إن الاستراتيجية واضحة:
- الحفاظ القاطع على الأمن الوطني واستقرار البلاد
- الوحدة الداخلية ومنع أي استغلال من قبل الأعداء
- الاستمرار في دعم الشعوب المظلومة
- متابعة ذكية وردعية للرد على أي إجراء عدائي في إطار المصالح الوطنية
وأضاف: إننا حزننا اليوم هو حزن أمة واقفة. أمة تستلهم من ثقافة عاشوراء، وتعتبر كل شهادة جسراً للارتقاء، وكل تهديد فرصة لتعزيز أسس القوة الوطنية.
كما وجّه الرئيس الإيراني الأسبق السيد محمد خاتمي رسالة تعزية بمناسبة استشهاد سماحة قائد الثورة الاسلامية الإمام السيد علي الخامنئي. هذا وعزى الرئيس الأسبق حسن روحاني الشعب الإيراني بهذه المناسبة الأليمة.
سنحرق قلب أمريكا والصهاينة
من جانبه، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني: بالأمس، أُطلقت صواريخ إيرانية على أمريكا وإسرائيل، وكان ذلك مؤلماً. واليوم، ستُطلق صواريخ أكثر إيلاماً.
وأضاف لاريجاني: ان شهادة قائد الثورة الاسلامية، حادثة مريرة جداً للشعب الايراني، مُضيفاً: سنحرق قلب أمريكا والصهاينة كما أحرقوا قلوبنا على شهادته. وبيّن أن الأعداء ألحقوا شتّى أنواع الأذى بالشعب الايراني الذي قاوم وصمد في وجه هذه التحديات، مضيفاً: ان الأعداء قاموا بإفتعال الفتنة الأخيرة لإيجاد التفرقة بين الشعب الإيراني أولاً ومن ثم تهيئة الظروف للضربة النهائية. وتابع: ان الأعداء توصلوا إلى هذه النتيجة وهي انه ما دامت قيادة ايران بيد الإمام الخامنئي، فانهم لن يحققوا أهدافهم، لذلك قرّروا أولاً استهدافه.
وتابع لاريجاني قائلاً: قريباً سيتم تشكيل مجلس قيادة مؤقّت وانتخاب قائد جديد. وأردف قائلاً: ان على الزمر التي تخطط لتقسيم ايران، ان لا يتصوروا ان بإمكانهم اقتطاع جزء من ايران، وردنا على هؤلاء سيكون مثل ردنا يوم أمس. وأضاف: ان امريكا والكيان الصهيوني يريدان نهب ثروات ايران وتقسيمها، وعلينا ان نختار بين قبول الاستسلام وبالتالي نهب وتقسيم ايران او المقاومة.
وتابع لاريجاني قائلاً: يجب أن يتضح للأمريكان وللأبد أنهم لايستطيعون التحدث بغطرسة مع الشعب الايراني. وأضاف: في الحرب السابقة كانت لدينا خسائر كبيرة لكن يوم أمس كان عدد شهدائنا قليل جداً، القوات المسلحة من خلال تجربة الحرب السابقة، لديهم سيطرة على الأمور.
كان قائداً بصيراً ومصدر فخر لكلّ إيراني
من جهته، قال رئيس السلطة القضائية حجة الإسلام غلام حسين محسني إيجئي: كان الإمام الخامنئي الشهيد قائداً بصيراً وعزيزاً ومصدر فخرٍ لكلّ إيرانيٍ يؤمن بالاستقلال وعزّة الوطن، وقد قدّم دمه الطاهر قرباناً في هذا السبيل.
جاء ذلك في رسالة تعزية وجهها حجة الاسلام محسني ايجئي إلى مقام الإمام صاحب العصر والزمان(عج)، وإلى الشعب الإيراني، وجميع المسلمين وأحرار العالم، بمناسبة استشهاد قائد الأمة، الإمام الخامنئي (رض).
وجاء في بيان تعزية رئيس السلطة القضائية: «قُل أعوذُ بربّ الفلق» فهذه الحمرة هي من دم ابن رسول الله (ص)، ومن دم رجل عظيم من ذرّية الحسين بن علي(ع). لقد غدت إيران الإسلامية دار عزاء وحزن عميق. استشهد سماحة الإمام الخامنئي(قدّس سرّه)، القائد الإلهي من ذرية الرسول الأكرم(ص) وأهل بيت الحسين بن علي(ع). إنّ النفس المطمئنة ارتحلت إلى مقر الرحمة الإلهية، وصعدت الكلمة الطيبة والنفس الراضية المرضية إلى جوار الله.
كان استشهاده شبيهًا باستشهاد جدّه الحسين (ع)؛ فعاشوراؤه تشبه عاشوراء إمام العشق. وقد قال كما قال جده: «مثلي لا يبايع مثله». صفّ الأشقياء في زماننا لقتله، وفرح المجرمون بدمه؛ لكن قائدنا الشهيد ارتحل في قمة الصلابة والعزة صائمًا، فلحق بركب عام 61 للهجرة، وكان مصداقًا لقوله تعالى: «فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ».
استشهاد القائد الحكيم البصير خسارةٌ عظيمة ومصابٌ جلل، لكن استمرار دربه النوراني واجبٌ لا يقبل التأجيل. فنحن اليوم في مواجهةٍ مع أعتى الطغاة، ويجب أن نواصل الطريق بعزم أثبت، حتى نطوي صفحة الكفر العالمي.
ولتعلم الإدارة الأمريكية الخبيثة والكيان الصهيوني الذليل أن شعب إيران العظيم لن يتنازل عن دم قائده الشهيد، كما لم يتنازل عن دماء شهدائه في مواجهة طغاة الماضي. لقد أصبحت الادراة الأمريكية اليوم أبغض الأنظمة في العالم، والهيمنة العالمية تدرك أنّ جرائمها لن تزعزع إرادة المجاهدين الذين نشأتهم الشعوب الإسلامية. وإنّ روح إمامنا الشهيد لتبقى السند الأكبر لنا في هذا الجهاد المقدّس، وإنّ ما يخفّف آلامنا ويُرضي روحه الطاهرة هو إتمام مسيرته واستمرار آرائه وأهدافه المضيئة بلا توان ولا إبطاء.
