وزير التراث الثقافي:

السياحة الإيرانية تدخل مرحلة تحول استراتيجي حتى عام 2028

/ أكد وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، استناداً إلى المؤشرات الإحصائية، وفرص الاستثمار، وحصة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي، على ضرورة إعادة هندسة الهيكل المؤسسي، وترسيخ بيئة مستقرة وقابلة للتنبؤ، وتعزيز الدبلوماسية الثقافية، باعتبارها ركائز أساسية لتجاوز التقلبات وتحقيق الأهداف الوطنية في قطاع السياحة.
وأوضح سيد رضا صالحي أميري، خلال اجتماع المجلس الاستراتيجي للشؤون الدولية والدبلوماسية العامة في الوزارة، بحضور أعضاء المجلس، أن جوهر التحديات في قطاع التراث الثقافي والسياحة يكمن في الحاجة إلى تطوير منظومة الحوكمة وتعزيز المرونة المؤسسية. وأضاف أن السياحة تُعد صناعة شديدة الارتباط بالمتغيرات البيئية والإقليمية والدولية، ما يجعل تحقيق النمو المستدام مرهوناً بتصميم هيكل مؤسسي مرن قائم على التخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل.

 برنامج تحولي خمسي حتى 2028
وأشار صالحي أميري إلى إعداد وتنفيذ برنامج تحولي مدته خمس سنوات في وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، موضحاً أن البرنامج جرى تصميمه على المستوى الوطني، ثم تحويله إلى برامج تشغيلية على مستوى المحافظات وخطط تنفيذية على مستوى المدن والمحافظات، بما يضمن التكامل والانسجام بين مراحل صنع السياسات والتنفيذ الميداني. وأكد أن هذا البرنامج يُنفَّذ حتى نهاية عام 2028 وفق مقاربة قائمة على تحقيق النتائج وقياس الأثر.
 السياحة محرك رئيسي للاقتصاد الوطني
وأضاف أن قطاع السياحة يستحوذ حالياً على نحو 6٪ من الناتج المحلي الإجمالي، ويُسهم بما يقارب 10٪ من حجم التداول المالي اليومي في البلاد، ما يؤكد أن السياحة ليست قطاعاً هامشياً، بل تُعد أحد المحرّكات الرئيسة للاقتصاد الوطني.
كما أوضح أن نحو مليون و600 ألف شخص يعملون ضمن سلسلة القيمة لقطاع السياحة، مؤكداً أن استدامة هذه الوظائف تتطلب تعزيز الطلب السياحي، وتطوير الأسواق المستهدفة، وتنويع المنتجات والخدمات السياحية.

 السياحة.. أحد المحركات الرئيسة للاقتصاد الوطني
وفي حديثه عن دور السياحة في إنتاج العملة الصعبة، أشار صالحي أميري إلى أن متوسط إنفاق السائح الأجنبي في إيران مرتفع، وفي بعض الأسواق يصل إلى عدة آلاف من الدولارات. كما لفت إلى النمو الملحوظ في قطاع السياحة العلاجية، مؤكداً أن البنى التحتية الصحية والعلاجية في البلاد شهدت خلال السنوات الأخيرة تطوراً نوعياً.
وشدد صالحي أميري على أن تطوير السياحة العلاجية، والثقافية، والدينية، وسياحة الطبيعة يمكن أن يسهم في تنويع السلة السياحية الوطنية ورفع متوسط العائد الاقتصادي لكل سائح.

 فرص عمل واسعة ضمن سلسلة القيمة السياحية
وفي سياق متصل، أكد وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية أن الدبلوماسية الثقافية تُعد مكمّلة للدبلوماسية السياسية، مشيراً إلى أن إعادة تقديم صورة إيجابية ومتوازنة عن إيران في الرأي العام العالمي، وتوسيع الأنشطة الثقافية، وتعزيز التواصل بين الشعوب، تمثل عوامل محورية في بناء الثقة الدولية وتنشيط حركة السياحة الوافدة.

 أفق واعد للسياحة الإيرانية
وفي الختام أكد صالحي أميري أن السياحة الإيرانية تمتلك مقومات حضارية وثقافية وطبيعية فريدة، مشدداً على أن إصلاح الهيكل المؤسسي، وتعزيز الدبلوماسية الثقافية، وتقديم دعم ذكي وهادف للاستثمار كفيل بتحويل هدف استقطاب 15 مليون سائح إلى واقع قابل للتحقق ضمن أفق زمني معقول.

البحث
الأرشيف التاريخي