قراءات معاصرة في حياة أول امرأة آمنت برسول الله(ص)

السيدة خديجة(س).. سيرة خالدة في ضوء الكتب والروايات الإيرانية

/ تحلّ ذكرى وفاة أمّ المؤمنين السيدة خديجة الكبرى(س)، أول امرأة آمنت برسول الله(ص)، وزوجته الوفية، وأمّ السيدة فاطمة الزهراء(س). كانت مثالاً في الإيمان، والتضحية، والإنفاق، والدعم في أصعب مراحل الدعوة، حتى نالت سلام الله وملَك الوحي. وبهذه المناسبة، نسلّط الضوء على عدد من الكتب التي تناولت شخصيتها العظيمة وسيرتها الخالدة.

«يوما»
تقدّم رواية «يوما» للمؤلفة «مريم راهي» عملاً أدبيّاً دينيّاً موجّهاً لمختلف الأذواق، يتمحور حول مقاطع من حياة السيدة خديجة الكبرى(س). يبدأ السرد من الساعات السابقة لولادة السيدة فاطمة الزهراء(س)، مع تصوير متزامن لأجواء البيت، وذهنية السيدة خديجة(س)، وحركة أهل المدينة. تعتمد الكاتبة أسلوب تعدّد زوايا الرؤية والروايات المتوازية لجذب القرّاء، وتقدّم تصويراً مؤثّراً لعلاقة السيدة خديجة(س) برسول الله(ص)، من خلال مشاهد رمزية وحوارات دافئة تبقى عالقة في الذاكرة.

«سيدة نساء العالمين»
كتاب «سرور زنان جهان، أم ‌المؤمنین حضرت خدیجه کبری(س)» أي «سيدة نساء العالمين، أمّ المؤمنين السيدة خديجة الكبرى(س)» بقلم «أكرم سادات هاشمي‌نجاد»، يهدف إلى إبراز شخصية سيدة الإسلام ومكانتها المشرقة. يستعرض الكتاب حياتها منذ عصر الجاهلية وموقعها الاجتماعي الرفيع، ثم يبيّن شخصيتها الدينية والأخلاقية بوصفها أول امرأة آمنت بالرسول(ص). كما يتناول دورها الكبير في خدمة الإسلام، ولا سيّما بذل أموالها، ويردّ على بعض الشبهات التاريخية المتعلّقة بها. ويعرض الكتاب زواجها من النبي(ص)، وفضائلها، وسلوكها التربوي، ومقاماتها المعنوية عند المعصومين(ع)، مبرزاً عظمتها التاريخية في الإسلام.

«خصائص أمّ المؤمنين خديجة الكبرى (س)»
الكتاب من تأليف «حسين تهراني»، ويعرض دراسة موسّعة لشخصية زوجة النبي الأكرم(ص)، في 684 صفحة تضمّ 160 خاصية موزّعة على مقدّمة و160 فصلاً. يعتمد المؤلف على آيات القرآن والروايات المعتبرة من المصادر الشيعية والسنية لبيان فضائلها، مع نقد بعض الروايات التاريخية غير الموثوقة. ويبرز الكتاب صفاتها السامية، كالإيمان الراسخ، والعفّة، والإيثار، والصبر، وحسن المعاشرة، ويقدّمها نموذجاً متكاملاً للكمال الإنساني، مبيّناً ما نالته من مقامات وامتيازات إلهية رفيعة.

«إلى الأبد أمّاً»
كما صدر حديثاً  كتاب «تا ابد مادر»، أي «إلى الأبد أمّاً»، بقلم «محمود سوري»، في قالب خمسين قصة قصيرة من حياة السيدة خديجة الكبرى(س).
وقد مزج المؤلف في هذا كتاب بين التاريخ والرواية مزجاً موفقاً، فإلى جانب إعادة سرد مسيرة السيدة خديجة(س)، يتحدّث أيضاً عن بعض خصائص العرب في الجاهلية وعادات ذلك الزمان. وفي هذا العمل، نطالع قصصاً من حياة أمّنالم نسمع بها كثيراً، ونجد مختلف أبعاد شخصيتها في ثنايا هذه القصص. وهكذا تبقى السيدة خديجة الكبرى(س) رمز الإيمان والتضحية، وتظلّ هذه الكتب جسوراً معرفية تُقرّب الأجيال من سيرتها الخالدة.

البحث
الأرشيف التاريخي