الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد سبعة آلاف وتسعمائة واثنان وتسعون - ١٩ فبراير ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد سبعة آلاف وتسعمائة واثنان وتسعون - ١٩ فبراير ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

اليد على الزناد في مضيق هرمز.. رسالة قوّة في زمن التفاوض

إنطلقت يوم الثلاثاء (17 فبراير)، المناورة المشتركة، الحيّة والهادفة، تحت عنوان «التحكم الذكي بمضيق هرمز»، بمحورية القوة البحرية لحرس الثورة الإسلامية، وذلك تحت إشراف ومراقبة ومتابعة ميدانية مباشرة من القيادة العامة لهيئة الأركان الإيرانية، بقيادة اللواء باكبور، في المنطقة الاستراتيجية لمضيق هرمز.
ويأتي اختبار جاهزية الوحدات العملياتية للقوة البحرية التابعة للحرس الثوري، واستعراض الخطط التأمينية وسيناريوهات العمل العسكري المقابل للحرس الثوري في مواجهة التهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة في منطقة مضيق هرمز، والاستفادة الذكية من المزايا الجيوسياسية لإيران في الخليج الفارسي وبحر عُمان، في طليعة أهداف هذه المناورة.
وعلى الرغم من أن منطقة الخليج الفارسي وبحر عُمان تشهد سنويًا إجراء مناورات من قبل القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلا أن المناورة الأخيرة تكتسب أهمية مضاعفة من عدة جوانب وتستدعي التوقف عندها، حيث تُجرى هذه المناورة في وقت أرسلت فيه الولايات المتحدة معدات عسكرية متنوعة، لاسيما في المجال البحري، إلى المنطقة، وتسعى من خلال التصريحات الاستفزازية والتهديدات المتعددة والمتكررة إلى إرهاب وكسر عزيمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الدفاع عن مصالحها الوطنية.
إنّ القدرات الجيوسياسية للخليج الفارسي، مثل تمتع إيران بعدد من الجزر المتعددة والاستراتيجية -ومن بينها الجزر الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وبوموسى- إضافة إلى مضيق هرمز، تشكّل جزءًا من الإمكانات التي توفر لإيران فرصًا متعددة في المجالين الدفاعي والهجومي.
ويجب التنبه إلى أنه في حال حدوث خطأ في الحسابات من جانب البيت الأبيض والتوجه نحو الخيار العسكري، فإن هذه الحماقة -كما حُذِّر سابقًا على أعلى المستويات ومن قبل القائد العام للقوات المسلحة- ستضغط على زناد إندلاع حرب إقليمية شاملة وكاملة، وفي مثل هذه الحالة ستكتسب الجبهة الجنوبية أهمية كبيرة.
إنّ القواعد العسكرية الأمريكية في دول جنوب الخليج الفارسي، والأهداف البحرية المتحركة، ستكون من بين الخيارات الرئيسية والجدية في هذه المعركة، وهنا تبرز منطقة الخليج الفارسي وبحر عُمان بدور محوري.
لقد استخدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في حرب الإثني عشر يومًا المفروضة، فقط قدراتها في مجال الجوفضاء، غير أنه في أي مواجهة محتملة مستقبلًا، فمن المرجح أن تدخل القوة البحرية أيضًا ضمن معادلة الاشتباك في حرب إقليمية، ما سيخلق واقعًا جديدًا.
ومن النقاط الأخرى أن أحد السيناريوهات المطروحة بشأن حشد أمريكي جديد في المنطقة يتمثل في إحداث إرباك للتجارة البحرية الإيرانية. وقد أظهرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية سابقًا أنها ليست ضعيفة ولا مكتوفة الأيدي إزاء مثل هذه الأعمال العدائية. ومن رسائل هذه المناورة الحزم والجدية الإيرانية في حماية مصالحها في هذا المجال؛ حزمٌ يمكن أن يتجلى سواء في إطار الردع والحماية، أو في إطار العمل المقابل إزاء أي أعمال عدائية محتملة.
وتحمل هذه المناورة في هذا التوقيت رسالة صريحة مفادها، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وإن لم تغلق باب الدبلوماسية، إلا أنها بالتوازي مع ذلك يقِظة، ويدها على الزناد، في سبيل تأمين أمنها ومصالحها.
المصدر: KHAMENEI.IR

 

البحث
الأرشيف التاريخي