رئيس الجمهورية، مُؤكّدا أن تواجد قوى الامن مصدر طمأنينة للمواطنين:
الشعب أحبط بحضوره مخططات الأعداء الخبيثة
أكّد رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان، ان تواجد قوى الامن الداخلي في الساحة مصدر طمأنينة للمواطنين، وانهم صانعو الأمن ومصدر فخر لهذا البلد. وقال رئيس الجمهورية الثلاثاء في مراسم تخريج ضباط الشرطة بجامعة الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) لتدريب الضباط: ان الإمام علي (ع) أكّد مرارًا إن الجنود والعساكر بإذن الله، هم حصون المجتمع المنيعة؛ فهم يزينون المدن والبلاد، ومصدر فخر الدين، وسبب الأمن، وبدون وجودهم لن تبقى أركان المجتمع قوية".
وأضاف: أنتم، أيها الأعزاء، أنتم في الواقع نفس الأشخاص النبلاء الذين تجلبون هذا الشرف لبلادنا، وبصفتكم حماة السلام والأمن، فإنكم ترسون دعائم الطمأنينة والاستقرار في المجتمع. إننا فخورون بكم ونقدر بصدق جهودكم ونضالكم المخلص؛ لأنكم من خلال أداء هذه المسؤولية الجسيمة، قد هيأتم الظروف للبلاد لمواصلة مسيرتها في الأمن والاستقرار.
واردف بزشكيان: أعتقد أنه ينبغي علينا إدارة شؤون البلاد والمجتمع على أكمل وجه، بأقل قدر من الأضرار والحوادث، وإرساء السلام والأمن فيهما.
ضرورة عدم السماح لأي مشكلة أن تتحوّل إلى أزمة
واكد الرئيس بزشكيان على ضرورة عدم السماح لأي مشكلة أن تتحول إلى أزمة في المجتمع، مُشدّدا على تركيز الجهود على احتواء هذه المشكلات والوقاية منها ومعالجتها في بداياتها.
وقال: كما يجب أن تكون الإدارة بحيث يتم القبض على الشخص أو الأشخاص الذين تسببوا في هذه الاضطرابات بقوة وحزم وبشفافية، ووضعهم تحت تصرف القضاء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية حتى يتم التعامل معهم وفقًا للقانون.
الشعب أحبط مخططات الأعداء
وتابع قائلا: إنّ تحقيق هذه الإدارة يتطلب دعم الحكومة الكامل لكم، أيها الأعزاء، وتعزيز الوعي والمهارات والقدرات، واستخدام التقنيات الحديثة. وفي مجال الوقاية وبناء مجتمع سليم، يُعد التواصل بين مختلف الجهات أمرًا أساسيًا. يجب على جميع المنظمات والوزارات والمؤسسات الانخراط في تفاعل بنّاء وصحي معكم، ويجب أن يترافق تواصلنا، أنتم والمؤسسات، مع الشعب بالتنسيق والحضور الفعال للشعب على أرض الواقع.
وأكد رئيس الجمهورية: هؤلاء هم أبناء وطننا الأعزاء الذين، بوجودهم، يُحبطون جميع المخططات الخبيثة التي تُحاك في عقول الأعداء لتقسيم إيران وإضعافها.
وقال الرئيس بزشكيان: نحن خدام الشعب، وأنتم، أيها الأعزاء، بناة الأمن وصانعو شرف هذا الوطن. إن السلام والأمن يتحققان بوجودكم، ووجودكم على أرض الواقع هو مصدر طمأنينة للمواطنين.
قوى الامن الداخلي هم زينة هذا البلد
ومضى رئيس الجمهورية قائلا: نأمل، بتعاونكم ودعمكم، وبمشاركة المؤسسات وحضور الشعب، أن ندير شؤون البلاد بما يُظهر للعالم أجمع فخرنا وشرفنا بأقل قدر من الضرر. وتابع بزشكيان: في بداية هذه المسؤولية التنفيذية، نتمنى لمن يدخلون هذا المجال من الأعزاء أن يواصلوا هذا الدرب بقوة وثبات وأمان حتى النهاية. ونحن نعتبر أنفسنا ملزمين بدعمكم في كل المجالات الممكنة، وسنؤدي هذه المسؤولية بعون الله وتوفيقه.
وقال: نحن فخورون بكم، وبلدنا وأمتنا فخورون بكم. أنتم زينة هذا المجتمع. نسأل الله العلي القدير أن تستمر عملية إدارة البلاد في سلام وأمن وشرف وفخر. جهودكم مصدر فخر لنا.
واضاف قائلاً: ختاماً، نُعرب عن خالص تقديرنا للقادة الأعزاء، وللأسر الكريمة التي ضحت بأعزائها في سبيل الدين والاستقلال ومعتقدات الوطن، ولجميع أبناء الشعب الإيراني الكرام الذين رفعوا اسم إيران عالياً وأبهروا الأعداء بحضورهم في مسيرات 11 فبراير/شباط (ذكرى انتصار الثورة الاسلامية) يوم الله ،ونأمل أن نكون بدورنا خداماً أمناء للشعب النبيل.
كما أجرى رئيس الجمهورية، زيارة غير رسمية الى مشهد المقدّسة.
قادرون على الدفاع عن بلدنا
الى ذلك، صرّح القائد العام للشرطة العميد أحمد رضا رادان، خلال المراسم: نعلن للعالم أجمع بكل ثقة أنه بالإضافة إلى قدرتنا على الدفاع عن بلدنا، يمكننا أيضاً الحفاظ على السلام والأمن في منطقتنا من خلال الوحدة والتضامن مع الدول الإسلامية المجاورة.
وفي هذه المراسم صرّح العميد أحمد رضا رادان قائلاً: إنّ الضباط الموجودين الآن في ساحة شرف بزيّهم الطلابي قد أظهروا شجاعةً فائقةً في إطار خطة ذوالفقار، وفي مهمة التصدي للعدوان الصهيوني والفتنة الأمريكية، وكان بعضهم من بين جرحى وقدامى محاربي شرطة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وفي كلمته أمام الرئيس بزشكيان وأسر الشهداء والقادة الآخرين، قال: إنّ قيادة شرطة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بوصفها إحدى ركائز الأمن العام والفاعلة في الأمن القومي، تضطلع بدورٍ حاسمٍ في الأمن، وتؤدي واجباتها بتعاونٍ فعّالٍ مع مختلف الأجهزة والمؤسسات والهيئات الحكومية.
واضاف: نؤمن بأن اقتدار الشرطة لا يقتصر على الأدوات والمعدات، بل يتجذر في وحدة القيادة، والجاهزية العملياتية، والاستخبارات، والانضباط التنظيمي، والأهم من ذلك كله، دعم الشعب وثقته.
الحفاظ على استقرار الأمن العام وتعزيز الأمن القومي
وتابع قائلا: إن أجهزة إنفاذ القانون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تعتمد على كوادر بشرية مخلصة، مدربة، وملتزمة، ذات نهج ذكي، وبالشعب الذي يمثل أساسها، تعتبر من واجبها القيام بدورها كركيزة أساسية لإنفاذ القانون الوطني في الحفاظ على استقرار الأمن العام وتعزيز الأمن القومي بأقصى قدر من القوة والدقة والأولوية.
واردف العميد رادان: في مجال تحسين القدرة العملياتية، اتخذت قيادة إنفاذ القانون خطوات فعالة لزيادة سرعة ودقة وفعالية المهام من خلال إعادة تصميم هياكل المهام، وتعزيز الوحدات المتخصصة، وتطوير التدريب المهني، وتحديث المعدات.
واضاف: اليوم، يُقدَّم جزء كبير من خدمات الشرطة بطريقة ذكية وغير مباشرة، مما سهّل شؤون المواطنين، وزاد من الشفافية، وقلّل من الأخطاء، ورفع مستوى رضا الجمهور.
وقال: إن إيماننا الراسخ هو أن الأمن المستدام هو نتاج مشاركة الشعب وتضافر جميع أركان الحكم؛ وثقة الشعب هي أعظم ثروة في العالم، وحماية الرصيد الاجتماعي هذا هي أولويتنا المؤكدة والدائمة.
واختتم قائلا: إذ نجدد عهدنا مع مُثل إمامنا الراحل الجليل وشهدائنا العظام، ولا سيما شهداء الشرطة الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل أمن الشعب، أؤكد أن قيادة شرطة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، متوكلةً على الله عز وجل، ومستعينةً بالتوجيهات الحكيمة لقائد الثورة، وبدعم الشعب العظيم، ستواصل مسيرة تعزيز الاقتدار والذكاء والديمقراطية بقوة. ونعلن للعالم أجمع بقوة أننا، إلى جانب قدرتنا على الدفاع عن بلدنا، بوحدة وتماسك مع الدول الإسلامية المجاورة، قادرون أيضًا على صون منطقتنا في سلام وأمن، وإظهار فخر الإسلام وعزته للعالم. في الواقع، لطالما ساد هذا المبدأ في جهاز الشرطة: استعدادنا اليوم أفضل من استعدادنا بالأمس.
