الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد سبعة آلاف وتسعمائة وتسعة وثمانون - ١٦ فبراير ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد سبعة آلاف وتسعمائة وتسعة وثمانون - ١٦ فبراير ٢٠٢٦ - الصفحة ۲

مُؤكّداً أن أيّ حرب جديدة ستكون مدمرة وستلحق الضرر بالجميع

تخت روانجي: الكرة في ملعب أمريكا

قال مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية "مجيد تخت روانجي": إن الكرة في ملعب امريكا لتثبت جديتها في التوصل الى اتفاق، وإذا كانت صادقة، فأنا واثق أننا سنمضي قدما في طريق التوصل الى اتفاق، مضيفا: ان الجميع، ولا سيما من يبدأ الحرب مع إيران، سيلحقه الضرر.
وفي حوار مطول مع قناة بي بي سي، قبل انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية-الأمريكية، أكد روانجي وهو عضو الفريق المفاوض الإيراني أنه إذا كان الأمريكان على استعداد لمناقشة رفع العقوبات، فإن إيران مستعدة للنظر في تقديم تنازلات للوصول إلى اتفاق نووي مع أمريكا.
الكرة في ملعب أمريكا
وأضاف: الكرة الآن في ملعب أمريكا لتثبت جديتها في التوصل الى اتفاق. وإذا كانت صادقة، فأنا واثق من أننا سنمضي قدما في طريق التوصل الى اتفاق. ان دونالد ترامب كان قد هدد بشنّ هجوم على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لكبح برنامجها النووي، في وقت عزّزت فيه الولايات المتحدة تواجدها العسكري في المنطقة.
وفيما يخص مواصلة المحادثات غير المباشرة، بعد ان انطلقت جولتها الاولى في سلطنة عُمان مطلع شباط/فبراير الحالي، أكد تخت‌ روانجي خبر انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات يوم الثلاثاء 17 شباط/ فبراير 2026 في جنيف، موضّحاً أن " هذه المفاوضات لقد سارت إلى حد ما في اتجاه إيجابي، لكن من المبكر الحكم عليها". كما وصف ترامب أيضا هذه المحادثات بأنها إيجابية.
وأشار مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون السياسية الى اقتراح طهران بتخفيف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% كدليل على استعدادها للتوصل الى اتفاق. وقال: إذا كانوا مستعدين للتفاوض حول العقوبات، فنحن على استعداد للتفاوض حول هذا الموضوع والمسائل الأخرى المرتبطة ببرنامجنا. 
وفيما يخص المطالب الرئيسية لإيران والتي تتناول احداها اقتصار المفاوضات على الملف النووي فقط، قال مساعد وزير الخارجية: استنتاجنا أنهم توصلوا الى قناعة مفادها أنه إذا أرادوا التوصل إلى اتفاق، فعليهم التركيز على الموضوع النووي. وإذا تأكد ذلك، فسيمثل ذلك خطوة أساسية الى الأمام بالنسبة لإيران.
واوضح تخت روانجي ان موضوع التخصيب الصفري لم يعد موضع تفاوض، ومن وجهة نظر إيران لم يعد على الطاولة. وتأتي هذه التصريحات متعارضة مع تصريحات ترامب التي قال فيها يوم الجمعة الماضية للصحفيين: نحن لا نريد أي تخصيب على الإطلاق.
عندما تعرضنا لهجوم كانت صواريخنا هي التي اتت لنجدتنا
كما كرّر تخت روانجي معارضة طهران للتفاوض حول برنامجها للصواريخ الباليستية مع المفاوضين الأمريكان؛ وهو موضوع يُعد من المطالب الرئيسية للكيان الصهيوني، واكد تخت‌ روانجي قائلا: عندما تعرضنا للهجوم من الصهاينة والامريكان، كانت صواريخنا هي التي اتت لنجدتنا، فكيف يمكننا أن نقبل بحرمان أنفسنا من قدراتنا الدفاعية؟
وأعرب تخت روانجي، الذي يلعب دورا محوريا في المحادثات الحالية كما فعل قبل أكثر من عقد، عن قلقه إزاء الرسائل المتضاربة من قبل ترامب، وقال: نسمع أنهم مهتمون بالمحادثات، وقد أعلنوا ذلك علنا؛ كما قالوا في المحادثات الخاصة عبر عُمان إنهم يرغبون في تسوية هذه القضايا سلميا. لكن ترامب كرر في تصريحاته الأخيرة التركيز على تغيير النظام، وقال: يبدو أن هذا هو أفضل ما يمكن أن يحدث.
وأشار مساعد وزير الخارجية الى الرسائل التي تُنقل عبر وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، الذي يلعب حاليا دور الوسيط الرئيسي، إضافة إلى دول إقليمية أخرى مثل قطر التي تضطلع بدور مهم، وقال: نحن لا نسمع شيئا كهذا في الرسائل الخاصة.
كما أعرب تخت روانجي عن شكوكه إزاء تعزيز التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة، مُحذّراً من أن أي حرب جديدة ستكون مدمّرة وستُلحق الضرر بالجميع، ولا سيما أولئك الذين يبدؤون هذا العدوان.
وأضاف: إذا شعرنا بأن هذا يمثل تهديدا وجوديا، فسنرد بما يتناسب معه. وعند سؤاله عما إذا كانت إيران ستعتبر أي حملة عسكرية أمريكية معركة من أجل البقاء، قال: حتى التفكير في مثل هذا السيناريو الخطير للغاية ليس عقلانيا، لأن المنطقة بأكملها ستنزلق الى الفوضى.
وردا على سؤال حول نشر أكثر من 40 ألف جندي أمريكي في المنطقة، قال تخت‌روانجي: هذه ستكون مغامرة ولعبة مختلفة.
المنطقة وصلت إلى إجماع ضدّ الحرب
وعن المشاروات المكثفة التي يُجريها المسؤولون الإيرانيون البارزون مع نظرائهم في المنطقة، ومحادثات بعض البلدان مع الرئيس الامريكي ترامب حول ضرورة تجنب حرب ذات تداعيات واسعة النطاق. قال تخت روانجي: نشهد نوعا من الإجماع شبه الكامل في المنطقة ضد الحرب.
وفيما يخص محاولات الکیان الصهیوني وراء إفساد مسار هذه المحادثات، قال مساعد وزير الخارجية: نأمل أن نتمكن من إنجاز ذلك عبر الدبلوماسية، رغم أننا لا نستطيع أن نكون متأكدين بنسبة مئة بالمئة، وأضاف: إن إيران یجب أن تظل يقظة حتى لا تُؤخذ على غفلة .
 الوفد الإيراني المفاوض أعدّ حزمة من المقترحات 
في السياق، أوضح المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الاسلامي إبراهيم رضائي، تفاصيل المفاوضات المقبلة، قائلاً: أعدّ فريق التفاوض حزمة من المقترحات لتجنب إضاعة الوقت، ولكن بالنظر إلى سجل الأمريكيين، لسنا متفائلين كثيراً بالنتيجة.
وأكد قائلاً: في هذه الجولة من المفاوضات، لا يوجد نقاش حول وقف تخصيب اليورانيوم أو التخلي عنه، ولن يتم إخراج المخزونات النووية الإيرانية من البلاد. وأكد أن محادثات جنيف لا علاقة لها بقضايا الصواريخ أو القضايا الإقليمية، مضيفًا: نعتقد أن الكيان الصهيوني هو القضية الرئيسية في المنطقة، وأن تهديداته يجب مناقشتها خارج هذه المفاوضات، وبصيغة أخرى مع دول المنطقة، لضمان التنمية والسلام والمصالح المشتركة.

 

البحث
الأرشيف التاريخي