رئيس الجمهورية خلال مؤتمر «إيران كريدور 2026» الدولي:
تطوير الطرق منصّة لإرساء السلام والإستقرار والأمن الإقليمي
/ قال رئيس الجمهوریة: نحن عازمون على تنفيذ وتفعیل المشاريع المتعلقة بالطرق والشرايين الحيوية في البلاد بقوة وسرعة ودقة وجودة عالية، وفي هذا الاتجاه سنبذل قصارى جهدنا لتمويل هذه المشاريع من أجل تنفیذها وإكمالها.
وقال الرئيس مسعود بزشکیان، أمس السبت، في مؤتمر فرص الاستثمار وتمويل مشاريع البنية التحتية للسكك الحديدية والطرق الدولي "إيران كريدور 2026": إن جهودنا تهدف إلى إزالة جميع العقبات القائمة أمام تنفيذ المشاريع الجارية في مجال الطرق والممرات.
وصرح: إننا ننظر إلى الدول المجاورة كأصدقاء وشركاء في هذا المسار، مضيفاً: إن الطرق التي تربطنا هي طرق تنمية وسلام، ومن خلال فتح هذه الطرق، سيضمن أمننا، وستتطور اقتصادات الدول، وسنخلق منطقة مليئة بالسلام والهدوء والصداقة. وتابع قائلاً: نحن أصدقاء وإخوة وأقارب مع جمهورية أذربيجان والعراق، ولدينا تاريخ طويل من التعاون والصداقة التاريخية مع تركيا وأفغانستان وتركمانستان يمتد لآلاف السنين، ونؤمن بأن مسارات التواصل بيننا هي سبيل السلام، وتنمية العلوم والمعرفة والقدرات، وبفتح هذه المسارات والطرق نضمن الأمن والاقتصاد.
وأكد الرئیس بزشکیان أن تطوير طرق المواصلات سيضمن التقدم والتنمية لجميع دول المنطقة، قائلاً: يُعدّ تطوير الطرق منصة مناسبة لإرساء السلام والاستقرار والأمن للبلاد وللأجيال القادمة، ولا تجني أي دولة من الحرب أي فائدة، ولن يحقق أي بلد أي شيء من الصراع وإراقة الدماء.
وفي إشارة إلى جهود رؤساء دول المنطقة لضمان الأمن وإرساء السلام والاستقرار، صرّح قائلاً: إن تصرفات وإجراءات رؤساء وقادة أذربيجان وتركيا والعراق والسعودية ومصر وسلطنة عمان وقطر وباكستان وغيرها جديرة بالثناء، فنحن جميعاً نسعى لحل مشاكل المنطقة من خلال السلام والاستقرار.
وأکد رئیس الجمهوریة أن دول المنطقة لا تحتاج إلى وصي، وقال: إن علاقاتنا مع روسيا، البلد الشقيق والصديق، عميقة وواسعة النطاق. وتُظهر وثائق واتفاقيات التعاون الموقعة اليوم لتنفيذ المشاريع أن جهودنا لا تقتصر على الموافقات، بل وصلت إلى مرحلة التنفيذ. وسنعمل على إزالة أي عقبات قد تعترض طريقنا في هذا المسار سريعاً.
وأعرب الرئيس بزشكيان عن تقديره لحضور المستثمرين والسفراء من مختلف البلدان في هذا المؤتمر، وصرح قائلاً: سأتابع شخصياً القضايا التي أثيرت اليوم، وسنعقد اجتماعات تكميلية مع الزملاء المعنيين حتى نتمكن من تنفيذ ما تم طرحه في أسرع وقت ممكن. وأضاف: سنستثمر بقدر ما تسمح به مواردنا المحلية؛ وسنستغل أي فرصة للإنتاج والتمويل؛ وسنستخدم قدرات المقاولين والمصنعين والشركات المحلية كلما أمكن ذلك. كما نرحب بالتعاون مع الدول الصديقة والشقيقة والمجاورة.
محطة مفصلية في دبلوماسية النقل
وفي ختام المؤتمر، أشارت فرزانه صادق، وزيرة الطرق والتنمية الحضرية، إلى مذكرات التفاهم الموقعة للتعاون مع المقاولين الأجانب، مؤكدة أن عقد هذا المؤتمر التخصصي في مجال الاستثمار في النقل السككي والطرقي، مع التركيز على تطوير الممرات، يُعدّ محطة مفصلية في دبلوماسية النقل في البلاد، واستراتيجية هادفة لترسيخ المكانة الجيواقتصادية لإيران في المنطقة.
وطلبت وزيرة الطرق من رئيس الجمهورية، في إطار تسهيل ودعم المستثمرين في مجال دبلوماسية النقل، وضع تشكيل «غرفة عمليات النقل الاسلامي» وإنشاء «صندوق النقل الاسلامي» على رأس أولويات سياسات تطوير النقل السككي والطرقي؛ وهي خطوة قالت إنها يمكن أن تحوّل إيران إلى مركز ترانزيت موثوق في المنطقة، وترتقي بمكانة البلاد من مجرد مسار عبور إلى شريك استراتيجي في قطاع النقل.
مذكّرات تفاهم في مجال النقل السككي
وفي جزء آخر من هذه المراسم، تمّ توقيع ثلاث مذكرات تفاهم في مجال النقل السككي، شملت: «وثيقة تسليم 125 كيلومترًا من الأراضي المستملكة لمشروع سكة حديد رشت - آستارا»، و«وثيقة المتطلبات الخاصة بصاحب العمل لمشروع سكة حديد رشت - آستارا»، و«مذكرة تفاهم للمشاركة في إنشاء سكة حديد زاهدان - بيرجند - يونسي (بمشاركة القطاع الخاص)».
