تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
السفير جلالي، مشيراً إلى المعاهدة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين:
إيران وروسيا تهدفان لتحقيق تبادل تجاري بقيمة 30 مليار دولار
كاظم جلالي أدلى بهذه التصريحات، مساء الأربعاء، خلال حفل أقيم في موسكو بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية واليوم الوطني للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وحضر الحفل سيرغي تسيفيليف، وزير الطاقة الروسي ورئيس الجانب الروسي في اللجنة الاقتصادية المشتركة، إلى جانب عدد من المسؤولين ونواب الوزراء والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية والملحقين العسكريين من العديد من الدول.
وأشار السفير الإيراني لدى روسيا إلى أنه "في مجال التجارة والتفاعلات المالية، نؤكد على التنفيذ الكامل لاتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وتعزيز البنية التحتية المالية المستقلة". وأضاف: فيما يتعلق بآفاق التجارة، فإن هدفنا لهذا العام هو تجاوز 5 مليارات دولار؛ وعلى المدى المتوسط، يُعدّ الوصول إلى 30 مليار دولار، من خلال التركيز على القطاعات الرائدة كقطاعات الطاقة والزراعة وصادرات الخدمات التقنية والهندسية، هدفًا استراتيجيًا قابلًا للتحقيق.
وفي جزء آخر من كلمته، قال جلالي: لقد حققت الجمهورية الإسلامية الإيرانية إنجازات استراتيجية في مختلف المجالات بفضل القيادة الرشيدة والصمود الوطني. وأضاف: في مجال العلوم والتكنولوجيا، يُلاحظ تبوّء إيران مكانة عالمية في الإنتاج العلمي، ونمو الشركات القائمة على المعرفة، والتقدم الملحوظ في التقنيات الناشئة والتكنولوجيا الحيوية. وتابع: في مجال الاقتصاد والإنتاج، ورغم العقوبات غير القانونية وغير العادلة والتقلبات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، فقد تحقق استقرار البلاد وديناميكيتها بالاعتماد على نمو الإنتاج الصناعي، والزيادة الكبيرة في الصادرات غير النفطية، وإصلاح الهياكل الضريبية؛ مما يدل على نجاح الانتقال إلى اقتصاد متنوع ومرن.
وأشار السفير الإيراني لدى روسيا إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من خلال تبني استراتيجية "السياسة الخارجية المتوازنة، والدبلوماسية الفعالة، والانخراط الذكي"، أولت الأولوية لتعزيز العلاقات مع جيرانها، والانخراط البنّاء مع القوى الكبرى والناشئة، وتطوير العلاقات مع الدول المستقلة ودول الجنوب العالمي.
وأكد أن إيران، من خلال دورها الفاعل في آليات متعددة الأطراف جديدة كمنظمة شنغهاي للتعاون، ومجموعة البريكس، والاتحاد الأوراسي، لطالما شددت على ضرورة بناء النظام الدولي على الحوار والتعددية، وأن الهدف الأسمى هو المشاركة الفعالة في تطوير نظام "متعدد الأقطاب، متوازن، وعادل" يحقق السلام والاستقرار الدائمين للجميع.
وأشار جلالي إلى المعاهدة الاستراتيجية الشاملة بين إيران وروسيا باعتبارها خارطة طريق لعشرين عامًا وضرورة استراتيجية في العلاقات الثنائية، وحدد أربع أولويات للتعاون هذا العام على النحو التالي: الدبلوماسية المنظمة، والقفزة الاقتصادية وقفزة العبور، والتعاون في مجالي الطاقة والتكنولوجيا، والتفاعلات الثقافية.
وصرح السفير الإيراني لدى روسيا قائلاً: يتابع مشروع سكة حديد رشت - آستارا بجدية تامة تماشياً مع تطوير الممر الشمالي-الجنوبي. وأضاف: يشمل التعاون الثنائي في مجالي الطاقة والتكنولوجيا أيضاً تطوير المجالات المشتركة، والتقدم في مراحل إنشاء محطات الطاقة، والتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وتعزيز قطاع الطيران والفضاء من خلال التعاون القائم على المعرفة.
