الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • ملحق خاص
  • منوعات
العدد سبعة آلاف وتسعمائة وستة وثمانون - ١٢ فبراير ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد سبعة آلاف وتسعمائة وستة وثمانون - ١٢ فبراير ٢٠٢٦ - الصفحة ۲

الشعب الإيراني يسطّر ملحمة جديدة بذكرى انتصار الثورة الإسلامية

رسالة وحدة وعزّة واقتدار

شارك الملايين من أبناء الشعب يوم أمس، في مسيرات حاشدة، في جميع أنحاء البلاد إحياء لذكرى انتصار الثورة الإسلامية. وانطلقت المسيرات صباح الأربعاء في مختلف مدن إيران إحياءً للذكرى الـ47 لانتصار الثورة الإسلامية، وسط مشاركة جماهيرية واسعة من قبل أبناء الشعب.
وشهدت العاصمة طهران منذ الساعات الأولى من صباح أمس توافد الملايين من أبناء الشعب نحو شارع "الثورة" في مسيرات حماسية، رافعين الأعلام والشعارات، وصولًا إلى ساحة "آزادي"، حيث تتركز الفعاليات الرئيسية للاحتفال بالمناسبة.
ورفع المشاركون شعارات تُدين الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة على مدى عقود بحق الشعب الإيراني، فضلاً عن جرائم الكيان الصهيوني. كما شاركت بعض عائلات الشهداء في المسيرات حاملين صور الشهداء. كما تم عرض خلال المسيرات في ساحة "آزادي" عدد من الصواريخ وحطام بعض الطائرات المسيرة "الإسرائيلية" التي أسقطت خلال حرب الـ12 المفروضة. 
وحدة الشعب وتجذّر الدعم للثورة الإسلامية
وشهدت هذه المسيرات مشاركة واسعة من مختلف شرائح الشعب، حيث حرص المواطنون على الحضور مع عائلاتهم، من كبار السن إلى الشباب والأطفال، تأكيدًا على وحدة الشعب الإيراني وتجذّر الدعم للثورة الإسلامية.
ودعا قائد الثورة الاسلامية، الإثنین، في رسالة متلفزة موجّهة إلى الشعب على أعتاب الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية و«يوم الله» 22 بهمن، أبناء الشعب الإيراني إلى إدخال اليأس في نفوس الأعداء عبر المشاركة الواسعة في مسيرات يوم 22 بهمن (11 فبراير) في الذكرى السنوية لانتصار الثورة الاسلامية.
وبهذه المناسبة المباركة، وافق قائد الثورة سماحةآية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، على طلب رئيس السلطة القضائية بالعفو عن ألفين ومئة وثمانية (2108) محكومين أو تخفيف أحكامهم.
كما أقيمت المسيرات الشعبية المُهيبة في العاصمة وأكثر من ألف مدينة. وفي احتفالات هذا العام، جرت المراسم في أكثر من 1400 موقع في جميع أنحاء البلاد. ووفقًا للإحصاءات الرسمية، غطى نحو 7200 صحفي محلي ونحو 200 صحفي أجنبي الفعاليات لإطلاع العالم على الحضور الجماهيري والبرامج.
وترافقت هذه المسيرات، في ظل الظروف الراهنة، مع العديد من الرسائل السياسية والثقافية التي تُمثل جهدًا لتعزيز التضامن الوطني وإظهار حضور الشعب في الساحات الاجتماعية والسياسية.
رسالة وحدة وعزّة
في السياق، أكّد المشاركون في المسيرات أن هذا الحضور المهيب والوحدوي والمقتدر يمثل تجسيداً للوعي السياسي والنضج، والتماسك، واليقظة التاريخية للشعب الإيراني في مواجهة المؤامرات المعقدة، والضغوط المتصاعدة، والحرب الشاملة المتنوعة التي يشنّها أعداء الثورة الإسلامية، وعلى رأسهم أمريكا والكيان الصهيوني وحلفاؤهم.
وجاء في البيان الختامي للمسيرات: في الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية، يؤكّد الشعب العظيم والواعي والمستنير والمتواجد دوماً على الساحة، من خلال حضوره الواعي والمقتدر والمهيب في مسيرات «يوم الله 11 فبراير» على تمسكه العميق والثابت بالقيم العليا للثورة الإسلامية، وأفكار الإمام الخميني(رض) كمؤسس عظيم لهذه النهضة الإلهية، والتوجيهات الحكيمة والاستراتيجية لقائد الثورة الإسلامية، آيةالله العظمى الإمام الخامنئي (مدّ ظله العالي).
وأكد المشاركون في المسيرات صمود الشعب في الحرب المفروضة لمدة 12 يوماً، مع ترديد هتاف «الله أكبر، خامنئي قائدنا»، المواقف والمطالب التالية: يجدّد الشعب الإيراني إلتزامه بالقيم الأساسية للثورة الإسلامية، بما في ذلك الاستقلال، والحرية، والعدالة، وكرامة الإنسان، ومناهضة الاستكبار، وحكم القيم الإسلامية الأصيلة، مستلهماً الخط الأصلي للإمام الخميني(رض)، مؤكداً على استمرار هذا المسار الحضاري، وحماية الاستقرار، والأمن، والتماسك الوطني، ودفع عجلة التقدم في ظل الظروف الإقليمية والدولية المعقدة، مع إعلان العزم الراسخ على صون مكتسبات الثورة الإسلامية.
يشدد المشاركون على المكانة الفريدة لولاية الفقيه باعتبارها الركيزة الاستراتيجية للقيادة وضمان الوحدة الوطنية، مؤكدين أن «قائد الثورة يمثل روح الشعب الإيراني»، وأن أي اعتداء أو إهانة أو تعدٍ على مقام الإمام الخامنئي (مدظله العالي) يُعد اعتداءً على هوية وعزة وإرادة الشعب الإيراني ولن يُسمح به مطلقاً.
يقرّ الشعب الإيراني الواعي بطبيعة الحرب المركبة والمعرفية والإعلامية التي يشنها الأعداء، وبخبرة الحرب المفروضة لمدة 12 يوماً، مؤكدين ضرورة الحفاظ على الوحدة المقدسة، والتماسك الاجتماعي، وتعزيز رأس المال الاجتماعي، والابتعاد عن أي أعمال تفرقة أو استقطاب، معتبرين أن التماسك الوطني والارتباط الوثيق بين الشعب والنظام الإسلامي هو الركيزة الأساسية لمواجهة التهديدات الداخلية والخارجية. يثمّن الشعب الإيراني تضحيات وجهود القوات المسلحة، والحرس الثوري، والجيش، وقوات الشرطة، والتعبئة الشعبية، والأجهزة الأمنية والاستخباراتية، مؤكداً أن الأمن والاستقرار والقوة الحالية للبلاد مرهون بالوعي الشعبي وتضحيات المدافعين عن الوطن ودماء الشهداء الكرام. 
يعلن الشعب الإيراني دعمه الكامل لدبلوماسيي البلاد وجنود الميدان، مؤكداً في الظروف الراهنة أهمية أي حوار ومفاوضات ضمن إطار المبادئ الأساسية «العزة، الحكمة، والمصلحة»، وداعماً لكليهما باعتبارهما ركيزتي القوة الوطنية، مشيراً إلى أن الوقت الآن لتكامل الميدان والدبلوماسية، وأن جنود كلا المجالين هم أبناء الأمة ويحظون بدعم الشعب الكامل.
الشعب حضر إلى الميدان دفاعاً عن وطنه 
وفي كلمة ألقاها أمام الحشود المشاركة في المسيرات، قال رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان: لير العالم اليوم كيف أن الشعب الإيراني نزل إلى الميدان في صفوف متراصّة في أرجاء البلاد لحماية ثورته وطاعة قائد النظام والذود عن القيم ووطنه الحبيب. وأضاف الرئيس بزشكيان: أن يوم الله هو ذلك اليوم الذي تنهض فيه البشرية لمواجهة الظلم والجور والاستئساد والعنجهية.
وأوضح: ان العدو حاول منذ اليوم الاول للثورة القضاء على ثورتنا الفتيّة من خلال بث التفرقة وتنفيذ الانقلاب، قائلاً: ان أمريكا وأوروبا بذلوا قصارى جهدهم للاطاحة بثورتنا؛ لكنهم لم يفلحوا. وأشاد الرئيس بزشكيان بدور بلدان المنطقة والبلدان الاسلامية في إحباط مؤامرات الاعداء.
وأكد الرئيس بزشكيان: ان ايران تسير بصدق على طريق الدبلوماسية، مُضيفاً: اعلنا مرارا وتكرارا باننا لا نريد السلاح النووي وجاهزون لأي تحقق في هذا المجال. وتابع: ان امريكا واوروبا انشأوا من خلال مواقفهم وتصريحاتهم جدار عدم الثقة، ولا يسمحون ان تصل المحادثات الى نتيجة. وايران في المقابل، لن ترضخ ولن تخضع لمطالب الغرب المبالغ فيها ولن تتراجع امام العدوان.
كما أثنى رئيس الجمهورية، في بيانه، على المشاركة الجماهيرية الواسعة في مسيرات يوم "22 بهمن" ذكرى انتصار الثورة الاسلامية.
كبار المسؤولين يشاركون في المسيرات
كما شارك كبار المسؤولين في الحكومة بمسيرات الذكرى الـ47 لانتصار الثورة الاسلامية المباركة،من بینهم رئيسي مجلس الشورى الاسلامي محمد باقر قاليباف ورئيس السلطة القضائية الشيخ ايجئي وأكّدوا خلال حضورهم على أهمية المشاركة الشعبية في ظلّ الظروف الراهنة، مُشيدين بالحضور الشعبي الواسع في مسيرات هذا العام. في السياق، قال النائب الأول لرئيس الجمهورية محمد رضا عارف خلال مشاركته، يوم أمس في المسيرات: ان معالجة القضايا المعيشية تشكل الاولوية بالنسبة للحكومة، مُؤكّداً ان إسداء الخدمة للشعب الايراني هو مصدر فخر لنا. وشدد عارف على اهمية الاستجابة لمطالب بالشعب، وقال: كلما ازدادت المشاركة الشعبية كلما ازداد التزام المسؤولين ومسؤوليتهم تجاه الشعب. واضاف انه شارك في المسيرة للاعراب عن شكره للشعب وديمومة الثورة الاسلامية. كما شارك رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمد باقر قاليباف، في المسيرات مصطحباً حفيده معه.
إلى ذلك، قال رئيس السلطة القضائية حجة الاسلام والمسلمين غلام حسين محسني ايجئي الاربعاء، خلال على هامش المسيرات: ان الشعب الايراني قد ردّ اليوم ردّاً حازما على الخصوم، واعلن بلسان بليغ وقبضات مشدودة أنه اكثر جهوزية من اي وقت مضى للدفاع عن البلاد. من جانبه، قال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة اللواء سيد عبدالرحيم موسوي خلال مشاركته في المسيرات: إن نجاحات إيران وانتصاراتها يعود إلى إيمان شعبها وثباته وبصيرته ومعرفته الدقيقة بأعدائه وإدراكه للوضع. 
ملف القوّة الصاروخية خارج المفاوضات
من جانبه، أكّد أمين مجلس الدفاع الأدميرال علي شمخاني على هامش المسيرات، أن مسألة القدرات الصاروخية الإيرانية ليست من صلاحيات المفاوضين، قائلاً: من الحكمة أن يتابع الجانب الآخر مسار المفاوضات الذي بدأ، ليس بالاستعراض، بل بطريقة جدية. وصرّح: أكد قادة القوات المسلحة في مناسبات عديدة، شفهيًا وعمليا، أن أي هجوم عسكري، مهما كان محدودًا، على إيران، سيُعدّ بمثابة بداية حرب. وأضاف: هذه ليست حربًا جغرافية محصورة بين خصمين فقط. فمن الطبيعي أن هذه الحرب في منطقة كهذه لا تقتصر على المسائل العسكرية فحسب، ونظرًا لحجم الطاقة الهائل في المنطقة، سيكون لها حتما تأثير على عوامل عديدة في العالم تمسّ حياة الناس في شتّى أنحاء العالم.
 نشعر بالقوّة والشجاعة بتواجد الشعب والقوات المسلحة
إلى ذلك، قال وزير الخارجية سيد عباس عراقجي على هامش مشاركته في المسيرات: ان مشاركة الشعب الحاشدة في مسيرات ذكرى انتصار الثورة الاسلامية تؤكّد اقتدار الجمهورية الاسلامية الايرانية وقوتها، مُضيفاً: اننا متشجعون في الساحات الدبلوماسية بمشاركة الشعب والقوات المسلحة. وقال: ان رسالة الشعب الايراني تظهر اليوم للعالم.
كما شارك نائب الرئيس ورئيس منظمة الطاقة الذرية محمد إسلامي في المسيرات مع عامة الشعب، كما شارك في المسيرة، التي احتفلت بذكرى انتصار الثورة الإسلامية، عدد كبير من النواب والمدراء والموظفين في منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، إلى جانب جموع المواطنين. من جانبه قال وزير الدفاع العميد عزيز نصيرزاده، خلال مشاركته في المسيرات: سنردّ على أيّ تهديد بطريقة تجعل الأعداء عاجزين عن تصورها. ووصف العميد نصيرزاده الحضور الواسع للشعب في المسيرات بأنه «غير مسبوق»، مُؤكّداً أنه لم يشهد في أي عام مثل هذا الزخم الشعبي.
كما شارك القائد العام لحرس الثورة الإسلامية، اللواء محمد باكبور، في المسيرات إلى جانب مختلف شرائح الشعب الإيراني. 
هذا وشارك قائد قوّة القدس التابع للحرس الثوري العميد إسماعيل قاآني، في المسيرات.
الى ذلك، أكد المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد علي محمد نائيني، خلال مشاركته في المسيرات: ان المبالغة في التهديد العسكري تهدف إلى زعزعة استقرار الشعب الإيراني. وأكد المتحدث باسم الحرس الثوري: لا شك أن على العدو أن يعلم أن كل من يسعى إلى إرضاخ الشعب الإيراني سيُدفن محققاً هذه الأمنية.

البحث
الأرشيف التاريخي