الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد سبعة آلاف وتسعمائة وخمسة وثمانون - ١٠ فبراير ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد سبعة آلاف وتسعمائة وخمسة وثمانون - ١٠ فبراير ٢٠٢٦ - الصفحة ۲

رئيس الجمهورية لدى لقائه مجموعة من السفراء الأجانب المقيمين في طهران:

استقرار إيران ثمرة النضج السياسي ومشاركة الشعب والوحدة الوطنية

/   أكّد رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان، لدى لقائه يوم أمس جمع من السفراء الأجانب المقيمين في طهران، إن استقرار إيران اليوم هو ثمرة النضج السياسي، ومشاركة الشعب، والوحدة الوطنية.
واعتبر الرئيس بزشكيان الوحدة الوطنية، والتماسك الاجتماعي، والحضور الدائم للشعب في ميدان السياسية، سرّ استدامة الجمهورية الإسلامية ونجاحها، وقال: يصادف الثاني والعشرون من بهمن ذكرى انتصار الثورة الإسلامية، اليوم الوطني للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولحظة تاريخية فريدة في تاريخ إيران.
وأوضح: يمثل هذا اليوم بداية عهد جديد قائم على الديمقراطية الدينية في إيران، ويسعدنا اليوم أن نحتفل معكم بالذكرى السابعة والأربعين لهذا اليوم المجيد. وبصفتي رئيساً للجمهورية الإسلامية الإيرانية، أُشيد بجميع أبناء وطني الصابرين والمثابرين على شجاعتهم وتضحياتهم وتضامنهم وصبرهم طوال الفترة التي أعقبت انتصار الثورة، وأُحييهم.
خطوات جبّارة نحو الاستقلال والتنمية
وقال رئيس الجمهورية: تُعدّ الثورة الإسلامية في إيران من أعظم الأحداث في التاريخ المعاصر، إذ ضمنت الاستقلال السياسي وحق الشعب في تقرير مصيره والسيادة الوطنية، وقد خطى شعبنا خطوات جبارة نحو الاستقلال والتنمية خلال هذه السنوات، رغم المؤامرات المتعددة التي حيكت من قبل الأعداء الأجانب.
وأكمل الدكتور بزشكيان: على الصعيد السياسي، تمثّلت مقاربة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تعزيز مشاركة الشعب في الحياة السياسية من خلال إجراء انتخابات عديدة وإشراك المواطنين في تحديد مصيرهم. إن فلسفة وسر انتصارنا ونجاحنا يكمنان في الوحدة والتماسك وحضور الشعب الفاعل، وصولاً إلى الإيمان بقدرتنا على تحقيق الاستقلال.
وأكمل: رغم العقوبات والضغوط الاقتصادية، حقّقت إيران الاكتفاء الذاتي في إنتاج العديد من المنتجات الاستراتيجية، وأحرزت تقدما كبيرًا في الصناعات الدفاعية والمعدات العسكرية. 
وقد تحقّقت هذه الإنجازات في ظل ظروفٍ واجهت فيها إيران تحدياتٍ جسيمة خلال هذه الفترة، كالحرب المفروضة عليها لمدّة ثماني سنوات، والعقوبات الدولية القاسية، والضغوط السياسية والاقتصادية، والحرب المشتركة الأخيرة بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة. وشهدنا في الأسابيع الأخيرة كيف تحولت الاحتجاجات السلمية للشعب ضد بعض المشاكل الاقتصادية إلى أعمال عنفٍ إرهابية واستخدامٍ للأسلحة النارية.
الاحتجاج حقٌّ للشعب
وأوضح الرئيس بزشكيان: إن الاحتجاج حقٌ للشعب. إلا أن الهجمات على الأماكن العامة، ومعدات الإغاثة، والمكاتب الحكومية، وحرق المساجد والمكتبات والمدارس، هي بلا شك مؤامرةٌ مُدبّرة من قِبل أعداء إيران الإسلامية.
واستطرد قائلاً: ارتكب الكيان الصهيوني أبشع الجرائم في غزة، حيث قصف أطفالاً أبرياء ونساءً ومرضى وكباراً في السن، ودعمته الولايات المتحدة بكل قوتها. كما دعمت عددٌ من الدول الأوروبية هذه الجرائم الوحشية، وقدمت بعضها مساعداتٍ عسكرية. مع ذلك، امتنعت المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان عن إدانتهم.
وأردف: إنّ مَن يُزعزعون السلام والأمن في غزة وسوريا وقطر واليمن وإيران يُشجعون الشعب الإيراني العزيز مجدداً على إثارة الفوضى وأعمال التخريب، ويُقدمون له الدعم العسكري. وللأسف، في خضم هذا التشجيع والتحريض، يفقد عدد كبير من الإيرانيين، من قوات الأمن والجيش والمدنيين والمتظاهرين، أرواحهم. ويتفاقم هذا الغضب والكراهية في المجتمع عبر وسائل الإعلام التابعة للقوى التي تُسيطر على أخبار العالم، غافلين عن أن شعبنا العزيز يُعلن مجدداً رفضه للفوضى والتخريب.
بناء إيران مزدهرة وحرّة ومتقدمة
وقال الرئيس بزشكيان: الآن، رغم كل المشاكل والصعوبات، يُواصل الشعب الإيراني العظيم المطالبة بالاستقلال، وعدم التدخل الأجنبي، وبناء إيران مزدهرة وحرة ومتقدمة، متحررة من ضغوط وعقوبات وتهديدات أعداء أرضها ومياهها. هذا الشعب النبيل العظيم، الذي واجه هجمات وحشية من الأعداء مرارا وتكرارًا عبر التاريخ، ذاق مرارة العدوان الأجنبي، وتعلم جيداً كيف يواجه المعتدين. لذا، أذكّر أعداء هذه الحدود وهذا الوطن بأنه على الرغم من اختلاف الأذواق والآراء، وعلى الرغم من الانتقادات، فلن نتردّد في الدفاع عن وحدة أراضي إيران الحبيبة واستقلالها السياسي.
وأكمل: إن الأحداث الأخيرة في بلادنا دليل على أن المجتمع الإيراني مجتمع ديناميكي ومتطوّر، سيواصل مسيرته دائمًا عبر الحوار البنّاء والمشاركة الفعّالة للشعب. إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، انطلاقًا من مبدأ الديمقراطية، ترى في الأحداث الأخيرة فرصةً للحوار الداخلي وتعزيز الروابط مع الأجيال الشابة. نؤمن بأن الاستماع إلى صوت الشعب واجب سياسي وضرورة أخلاقية، وهو متجذر في مبادئ ثورتنا. وأضاف: إن الاستقرار والاستمرارية اللذين تشهدهما إيران اليوم هما ثمرة نضج سياسي انبثق من تباين الآراء وإرادة الإصلاح والتقدم المستمر. وأكد بالقول: تكمن قوتنا في ثقافتنا وتاريخنا وشبابنا المتحمسين الذين سيدفعون إيران إلى آفاق المعرفة والازدهار.
الحوار والتواصل السبيل الوحيد لمواجهة التحديات
وأردف رئيس الجمهورية: لطالما أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على الصعيد الدولي، على الدبلوماسية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. ونؤمن بأن الحوار والتواصل هما السبيل الوحيد المستدام لمواجهة التحديات الإقليمية والعالمية. نرحب بأي مفاوضات تقوم على القانون الدولي والكرامة واحترام السيادة الوطنية من موقع متكافئ، وعلى مبدأ الربح المتبادل. سياستنا الخارجية مبنية على أساس الحوار القائم على الاحترام.
وشدد بالقول: تُمثل الجولة الجديدة من المفاوضات النووية، التي انطلقت بدعم ومساعدة جيراننا في عُمان، فرصةً عظيمةً للتوصل إلى حل عادل ومنصف ومقبول للطرفين لهذه القضية. نسعى لضمان حقوقنا بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، بما في ذلك ما يتعلق بمسألة التخصيب ورفع العقوبات الجائرة.
وأكد رئيس الجمهورية: تتخذ الجمهورية الإسلامية الإيرانية خطواتها الحثيثة نحو إنجاح هذا المسار، وتأمل أن يلتزم الطرف الآخر بهذا الهدف ومتطلباته التزاماً تاماً، حتى يتسنى تحقيق النتيجة المرجوة، وقال: رسالتنا إلى العالم واضحة إيران دولةٌ تفي بوعودها، شريطة أن تشهد الصدق والالتزام بالتعهّدات من جانب الآخرين. تمدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية يد الصداقة إلى جميع الدول الراغبة في التعاون الصادق.
وقال: تُشكل القدرات الاقتصادية وممرات النقل والمعرفية لإيران منصةً ملائمةً للتعاون متعدد الأطراف. وقد أولت حكومة إيران اهتمامًا بالغًا لتوسيع العلاقات والصداقة مع جيرانها والدول الإسلامية في المنطقة. ونشدّد في هذا الصدد على أهمية الدبلوماسية الإقليمية، وتعزيز قدرات المحافظات في مجال التجارة الخارجية، لاسيما في المحافظات الحدودية.
واختتم رئيس الجمهورية بالقول: أؤمن إيمانًا راسخًا بأنه بالاعتماد على الروابط التاريخية والثقافية بين شعوب المنطقة، والاستفادة من تجارب مناطق أخرى من العالم، يمكن توسيع نطاق التعاون في مختلف المجالات. كما نولي أولوية قصوى لتعزيز التعاون مع الدول الحليفة والقوى الصاعدة التي تسعى إلى ترسيخ التعددية والحفاظ على مكانة القانون الدولي في العلاقات بين الدول.

البحث
الأرشيف التاريخي