تصميم محفّز ضوئي نانوي متقدّم بتعاونٍ دولي
/ تمكّن فريق من الباحثين في جامعات شريف، ومدريد، وبينغهامتون، ولون، وشِنزن، وجامعة العلوم الطبية في محافظة ألبرز من تصميم محفّز ضوئي قائم على جسيمات نانوية كبريتيدية عالية الإنتروبيا على طبقات غرافيتية.
وقد نجح باحثو جامعة شريف للتكنولوجيا، وجامعة البوليتكنيك في مدريد، وجامعة بينغهامتون الأمريكية، وجامعة لون الصناعية في بلجيكا، ومؤسسات شِنزن المتقدمة للتكنولوجيا في الصين، وجامعة العلوم الطبية في ألبرز، في تصميم محفّزٍ ضوئي نانوي متقدّم مكوَّن من جسيمات نانوية كبريتيدية عالية الإنتروبيا (CoFeNiMnCu)S₂ مُثبّتة على طبقات رقيقة من الغرافيت الكربوني g‑C₃N₄.
وأظهر هذا المركّب النانوي، من خلال إحداث تفاعل إلكتروني متعدد المعادن وبنية لا متبلورة–بلورية، زيادة ملحوظة في كفاءة تحويل ثاني أكسيد الكربون (CO₂) إلى الميثان والغاز الاصطناعي (Syngas).
وتؤدي الجسيمات النانوية الكبريتيدية عالية الإنتروبيا (HEMS)، إلى جانب تسهيل امتصاص ثاني أكسيد الكربون (CO₂) ونقل الشحنات الكهربائية، دوراً أساسياً في ضمان الاستقرار طويل الأمد للمحفز الضوئي، ما يوفر إمكانية الاستخدام المستدام والاقتصادي لهذه التكنولوجيا في إنتاج الوقود المتجدد.
ومع تصاعد المخاوف المرتبطة بالتغير المناخي وأزمة الطاقة، يسعى الباحثون إلى إيجاد أساليب مستدامة لتحويل ثاني أكسيد الكربون إلى وقود ذي قيمة مضافة. ويُعدّ استخدام الطاقة الشمسية في الفتواختزال (Photoreduction) لثاني أكسيد الكربون أحد أكثر المقاربات فاعلية، إذ يمكن أن يؤدي إلى إنتاج الميثان والغاز الاصطناعي (Syngas).
وفي هذا السياق، تكتسب تطوير محفّزات مستقرّة، عالية الكفاءة، ومقاومة أهمية خاصة، بوصفها عنصراً محورياً في إنجاح هذه التقنيات وتعزيز قابليتها للتطبيق العملي على المدى الطويل.
وتتكوّن هذه البنية النانوية من جسيمات نانوية كبريتيدية عالية الإنتروبيا (CoFeNiMnCu)S₂ نُمّيت in situ على طبقاتٍ غرافيتية فائقة الرقة من g‑C₃N₄. ويؤدّي دمج هاتين المادتين إلى تكوين بنية آمورفية–بلورية تُسهِم في تسهيل انتقال الشحنات الكهربائية وتحسين قدرة امتصاص ثاني أكسيد الكربون بشكلٍ ملحوظ.
وتكمن الميزة الأساسية لهذا النظام في التفاعل الإلكتروني متعدّد المعادن بين عناصر الكوبالت (Co) والحديد (Fe) والنيكل (Ni) والمنغنيز (Mn) والنحاس (Cu)، وهو ما يؤدّي إلى توزيع غير متماثل للشحنات الإلكترونية وحدوث اضطراب ذري، الأمر الذي يُحسّن المسارات التفاعلية لإنتاج الميثان والغاز الاصطناعي (Syngas).
وأظهرت التجارب أن كفاءة هذا النظام في أطوار السائل–الصلب والغاز–الصلب تصل، على التوالي، إلى 1063 و1883 ميكرومول لكل غرام في الساعة، و250 و321 ميكرومول لكل سنتيمتر مربع في الساعة لإنتاج الميثان والسينغاس، وهي معدلات تعكس أداءً عالياً للغاية وقابلاً للمنافسة مع أكثر المحفّزات تقدّماً المتوافرة حالياً.
