قيمة التراخيص الصادرة تتجاوز الـ 11 مليار دولار
مـا هـي الـمـزايـا الـتـنـافـسـيـة لإيــران؟
/ أعلن المدير العام للاستثمار الأجنبي في منظمة الاستثمار والمساعدات الاقتصادية والفنية الإيرانية أن قيمة التراخيص الصادرة حتى الآن للمتقدمين الأجانب للاستثمار في إيران تجاوزت الـ 11 مليار دولار.
وأوضح مجيد ألماسي، في تصريح لوكالة الجمهورية الاسلامية للأنباء "إرنا"، أن ما بين 10 - 11 مليار دولار من تراخيص الاستثمار الأجنبي صدرت بموافقة وزير الاقتصاد، إلا أن ما دخل فعليًا إلى الاقتصاد الوطني وسُجّل كاستثمار -سواء على شكل آلات أو معرفة فنية- بلغ خلال عام 2024 - 2025 نحو 2/1 مليار دولار، مع توقعات بأن يشهد هذا الرقم نموًا جيدًا خلال العام الجاري. وأضاف: إن نحو مليار دولار جرى تسجيلها كاستثمار خلال العام الجاري أيضًا، موضحًا أن هذه الاستثمارات لا تقتصر على دول الجوار، بل تشمل دولًا أخرى حتى من القارة الإفريقية.
وأشار ألماسي إلى أن استثمارات الإيرانيين داخل البلاد تُدرج ضمن إحصاءات الاستثمار الأجنبي، نظرًا لأن العملة التي دخلت البلاد عبرهم ذات منشأ خارجي.
وفي ردّه على سؤال حول ما إذا كانت ودائع الأجانب في المصارف الإيرانية تُعدً استثمارًا أجنبيًا، قال ألماسي: إن الإيداع المصرفي لا يُعد استثمارًا، موضحًا أنه على الرغم من أن الإيداع يحقق تدفقًا للعملة الأجنبية وتبرم بشأنه عقود مع المصارف الإيرانية، فإن الاستثمار الأجنبي الذي يرغب في الاستفادة من قانون دعم الاستثمار الأجنبي المعمول به منذ 70 عامًا، بما يشمله من تغطية مخاطر سياسية وضمان أصل رأس المال من قبل حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يتطلب الحصول على ترخيص من هيئة الاستثمار الأجنبي ومنظمة الاستثمار والمساعدات الاقتصادية والفنية الإيرانية.
القطاعات المفضّلة
وحول القطاعات التي يفضلها المستثمرون الأجانب، أوضح: أن الطلبات تُقدّم في مختلف المجالات، وأن الآلية المتبعة تقوم على تولي الجهات الرئيسية، بما فيها الوزارات المعنية بالبنية التحتية والصناعة، عمليات التفاوض والتسويق وربط المستثمرين المحليين بالمستثمرين الأجانب، ثم إحالة هذه المشاريع إلى هيئة الاستثمار الأجنبي، حيث تُمنح التراخيص اللازمة.
وأشار ألماسي إلى أن فرص الاستثمار المتاحة تتراوح بين مشاريع صغيرة بقيمة 500 ألف دولار، مثل إنشاء الفنادق، وصولًا إلى سلاسل الصناعات البتروكيميائية واستيراد المعدات والمعرفة الفنية المرتبطة بها. وبيّن أن أساليب الاستثمار تشمل الشراكة المدنية، وإعادة الشراء، ونظام البناء والتشغيل ونقل الملكية، وغيرها، وفق طبيعة القطاع الصناعي وميول المستثمر ومستوى ربحية المشروع.
المزايا التنافسية
وفي ما يتعلق بالمزايا التنافسية لإيران مقارنة بدول أخرى، أكد المدير العام للاستثمار الأجنبي في منظمة الاستثمار والمساعدات الاقتصادية والفنية أن إيران توفر حوافز ضريبية للمستثمرين، إلى جانب الحماية القانونية والمشوقات الجمركية لتخليص معداتهم. كما أوضح أنه بعد تسجيل طلب استيراد معدات المستثمرين، لا تكون هناك حاجة لتخصيص عملة، لأن مصدر العملة أجنبي.
وشدد على أن المنظومة الاقتصادية في إيران قادرة على تحقيق عوائد مجزية للمستثمرين، مشيرًا إلى أن شركات مثل إيرانسل، ومنصات النقل الذكي، وبعض المجمعات البتروكيميائية تُعدّ من أنجح نماذج الاستثمار الأجنبي في البلاد. ولفت إلى أن الاستثمار الأجنبي لا يعني فقط دخول العملة، بل يشمل أيضًا إدخال الآلات والمعدات المتقدمة، موضحًا أن عددًا من السيارات الأجنبية التي تُجمّع داخل البلاد تحمل تراخيص استثمار أجنبي.
