في ذكرى ميلاده المبارك
سيدنا علي الأكبر(ع) في مرآة الأدب الإيراني
/ شَهرُ شعبان المعظم ليس مجرّد وَسم بين رجب ورمضان؛ بل هو ربيعُ النفحات الإلهيّة، ومَطلعُ أقمارٍ أضاءت في سماء الوجود فخلّدتها سجلاّت التاريخ والشرف. ففي الحادي عشر من أيامه تشعّ أنوار ميلاد سيدّنا علي الأكبر(ع)، ذلك القمر الهاشميّ الذي إرتقى بسموّ أخلاقه وشجاعته الفريدة سماء كربلاء المقدسة، ليصبح رمزاً للشباب الرساليّ المضحّي، والإبن البارّ الذي سار على خطى أبيه سيّد الشهداء بثباتٍ وإيمان. ميلاده المبارك
وُلد سيدنا علي الأكبر(ع) في المدينة المنوّرة عام 33 للهجرة تقريباً، وكان يُلقَّب بشبيه رسول الله(ص)، لشبهه الشديد بجدّه، ليس في الملامح فحسب، بل في الخُلُق والمنطق والسَّمْت. لقد كان خطيباً بليغاً، وممثلاً حقيقياً لروح الإسلام الأصيل في شجاعته وأدبه وتضحيته. وقد استشهد في يوم عاشوراء بعدما أبلى بلاءً حسناً، ليترك لنا درساً خالداً في الوفاء والثبات على المبدأ. ولهذا تم تسمية يوم ميلاده الذي يصادف اليوم السبت 31 يناير، بيوم الشباب في إيران، وبهذه المناسبة العطرة، نقدّم نبذة عن يوم الشباب، ثم نتطرّق إلى بعض الكتب التي ألقت الضوء على سيرته العطرة وشخصيته الفذّة.
يوم الشباب في إيران
يوم الشباب هو رمز للأمل، والابتكار، وديناميكية الجيل القادم. يذكرنا هذا اليوم بأن الشباب هم القوة المحركة للمجتمع؛ وبحماسهم، وإبداعهم، وطاقتهم، يشكلون المستقبل ويمهدون طريق التقدم، ومع أن الشباب يدخلون حديثاً ساحة التكليف والمسؤوليات الدينية، فإن فطرتهم النقية تجعلهم يقتربون من باب الله تعالى في طريق النمو الروحي. ولهذا السبب، يُعتبر مولد سيدنا علي الأكبر(ع)، كنموذج للتضحية والإخلاص، مصدر إلهام دائم لتوجيه الشباب وتقوية روحانيتهم.
«الأب، العشق والإبن»
كتاب «بدر، عشق، بسر» أي «الأب، العشق والإبن» للمؤلف البارز سيد مهدي شجاعي، يصور فقرات من حياة سيدنا علي الأكبر(ع). تُروى الأحداث بضمير المتكلم من لسان فرسه «عقاب»، والمخاطب في الرواية هي ليلى بنت أبي مرة الأم الجليلة لسيدنا علي الأكبر(ع). فصول الكتاب بعنوان «مجلس»، والقصة مكونة من 10 أقسام، يروي «عقاب» في كل مجلس بلغة عاطفية أخّاذة مشهداً من حياة سيدنا علي الأكبر(ع)، والمجالس الأخيرة مخصصة لشهادته في كربلاء المقدسة. وتجدر الإشارة إلى أن الكتاب لاقى إقبالاً كبيراً وتم ترجمته للعربية.
«توديع الروح»
كتاب «بدرقه جان» أي «توديع الروح»، عن حياة سيدنا علي الأكبر(ع)، جمعه وحدة الأبحاث في نشر مسجد جمكران المقدس في 94 صفحة. يناقش ميلاده حتى فضائله وكراماته بأسلوب بسيط ورشيق. كما يتناول مواضيع كميلاده، كنيته وألقابه، آراء المؤرخين حول أمه، دوره في كربلاء، وشبهه برسول الله(ص).
«يوسف ليلى»
كتاب «يوسف ليلا» أي «يوسف ليلى» من تأليف محمدرضا راضي. يبدأ بميلاد سيدنا علي الأكبر(ع)، ثم يشرح شهادته ومرقده، ويصل إلى صفاته الشخصية. جزء كبير منه مخصص لشرح واقعة كربلاء والأحداث المتعلقة به.
«سيدنا علي الأكبر(ع) من الولادة حتى الشهادة»
كتاب «حضرت علي أكبر(ع) از ولادت تا شهادت» أي «سيدنا علي الأكبر(ع) من الولادة حتى الشهادة»، عمل مشترك للسيدين «سعيد ولطيف راشدي»، يضم 35 عنواناً من حياته المباركة، ومن إصدارات دار نشر «بيام علمدار». يستعرض حياة، فضائل، كرامات، وشهادة سيدنا علي الأكبر(ع).
«علي الأكبر(ع)؛ أنموذج للشباب»
كتاب «علي أكبر(ع)؛ الكوي جوانان» أي «علي الأكبر(ع)؛ أنموذج للشباب» بقلم حجة الإسلام جواد محدثي، من إصدارات دار نشر «مؤسسة بستان الكتاب». يهدف إلى تعريف الشباب بنماذج الكمال والتزكية من خلال شخصيات صدر الإسلام البارزة.
«مرآة محمد(ص)»
كتاب «آینه محمد(ص)» أي «مرآة محمد(ص)» للمؤلف محمدباقر أنصاري، وبما أنه بناءً على الروايات المعتبرة، كان سيدنا علي الأكبر(ع) أشبه الناس برسول الله(ص)، يعرض هذا الكتاب فقرات من حياته، منذ ميلاده حتى الشهادة في كربلاء المقدسة في 40 عنواناً. غالب الموضوعات حول حضوره في كربلاء المقدسة وواقعة عاشوراء. شهر شعبان هو إذن مناسبة لإستلهام هذه السيرة المشرقة، والتزوّد من أخلاق هذه الشخصية الفريدة التي تجسّدت فيها أسمى قيم الإيمان والشهادة. فسلامٌ عليه يوم وُلِد، ويوم استشهد في ربيع العطاء الإلهيّ، ويوم يُبعث حيّاً.
