الأمين العام لبيت الصناعة والتعدين والتجارة:

تعدد أسعار الصرف وفّر مكاسب ريعية غير مبررة

/  أكد الأمين العام لبيت الصناعة والتعدين والتجارة الإيراني أن سياسة تعدد أسعار الصرف وفّرت مكاسب ريعية غير مبررة لفئة محددة، معتبرًا أن هذا النهج لم يكن فقط مضرًا بالاقتصاد الوطني، بل أدى إلى بروز انحرافات واختلالات ومفاسد مالية واقتصادية.
وقال آرمان خالقي، في مقابلة مع وكالة الجمهورية الاسلامية للأنباء "إرنا": أن تعدد أسعار الصرف، سواء في إطار سعر «نيما» أو السعر التفضيلي، شكّل ريعًا خاصًا للجهات القادرة على الوصول إلى مصادر العملة، ما أدى إلى تشكّل طوابير انتظار امتدت لأشهر للحصول على هذه الموارد. وأضاف: إن الفارق بين سعر الصرف الحكومي وسعر السوق الحرة أوجد منافع إضافية لبعض الأطراف، موضحًا أن العملة التي خصصتها الحكومة للواردات والسلع الأساسية لم تصل في كثير من الحالات إلى الهدف المحدد أو إلى المستهلك النهائي، بل  انحرفت عن مسارها الأصلي.
ولفت خالقي إلى أن الحكومة، في سبيل ضبط السوق، اضطرت إلى التدخل الإداري في تحديد سعر الصرف أو التلاعب به، مؤكدًا أن هذا التدخل جرى من دون انسجام مع السياسات النقدية، وكان في المحصلة على حساب الاقتصاد الوطني. وأوضح أن سياسة تعدد أسعار الصرف كان ينبغي إلغاؤها في وقت سابق، مشيرًا إلى أن سعر الصرف التفضيلي لم يكن منسجمًا مع واقع السوق الحرة، ما أدى إلى اتساع الفجوة السعرية وارتفاع الاختلالات في سوق السلع الأساسية. وشدّد الأمين العام لبيت الصناعة والتعدين والتجارة على أن شروع الحكومة في إلغاء تعدد أسعار الصرف ترافق مع ارتفاع مفاجئ في أسعار السلع الاستهلاكية، موضحًا أن هذا الارتفاع يعود إلى تثبيت سعر الصرف الحكومي لسنوات طويلة في السابق، وليس إلى القرار الأخير بحد ذاته.
 سوء استخدام العملة التصديرية
وأشار خالقي إلى أنه لو جرى تعديل سعر الصرف الحكومي تدريجيًا وبالتوازي مع سعر السوق الحرة، لما انتقل الضغط الاقتصادي دفعة واحدة إلى المواطنين، ولكان من الممكن توزيع الأثر على مدى سنوات بصورة أكثر توازنًا، وقال: أن اعتماد آلية التوزيع العادل للعملة يتيح اليوم للمصدرين والمستوردين التوصل إلى اتفاقات مباشرة لتأمين العملة المطلوبة، من دون الاعتماد على القنوات الريعية السابقة.
ونوه خالقي إلى أن تصدير السلع على أساس سعر صرف حكومي كان بمثابة تقديم دعم غير مباشر لاقتصادات أخرى، ما أدى إلى استفادتها على حساب الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن الجهات التي أساءت استغلال هذه الآلية ستخرج تدريجيًا من دائرة التصدير. واختتم نائب رئيس لجنة الضرائب والعمل والضمان الاجتماعي في غرفة التجارة بالتأكيد على أن المرحلة الحالية لن تسمح بالدخول إلى الأسواق العالمية إلا للمنتجات القادرة على المنافسة، والتي تعمل على رفع الإنتاجية وتعزيز سلسلة القيمة.

البحث
الأرشيف التاريخي