رئيس الجمهورية، خلال مباحثات هاتفية مع عدد من قادة الدول الاسلامية:
أيّ عدوان على إيران وشعبها سيُردّ عليه بشكل فوريّ وحازم
أجرى رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان عدّة مباحثات هاتفية مع نظيريه التركي والإماراتي وأمير قطر ورئيس وزراء باكستان، بحث خلالها ضرورة تفادي أي خطوات من شأنها إثارة التوتر أو الدفع نحو التصعيد والمواجهة في المنطقة في ظل التصعيد الأمريكي الإرهابي الأخير.
وبحث رئيس الجمهورية ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، خلال اتصال هاتفي يوم أمس، القضايا الراهنة في المنطقة، مؤكّدَين ضرورة اعتماد مقاربات دبلوماسية قائمة على الحوار والتفاعل لحل القضايا، والدعوة إلى تجنّب أي إجراءات استفزازية أو تصعيدية أو ذات طابع عسكري في المنطقة.
وتبادل الرئيسان، خلال الاتصال، وجهات النظر بشأن القضايا الجارية في المنطقة، وأكدا أهمية تبني حلول دبلوماسية تفاعلية تستند إلى الحوار من أجل تسوية الخلافات، مع التشديد على ضرورة تفادي أي خطوات من شأنها إثارة التوتر أو الدفع نحو التصعيد والمواجهة.
وأكد الرئيس بزشكيان، خلال الاتصال، على السياسة المبدئية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في انتهاج «الدبلوماسية القائمة على العزة»، في إطار القوانين والأنظمة الدولية، مُشدّداً على أن نهج إيران يقوم على الحوار، والاحترام المتبادل، ورفض التهديد واستخدام القوة، واعتماد منطق رابح–رابح.
وأوضح أن بلورة مسارات دبلوماسية فعّالة قائمة على الحوار تتطلب تهيئة أجواء من الثقة المتبادلة، لافتاً إلى أن نجاح أي مبادرة دبلوماسية يستلزم إظهار حسن النوايا من قبل الأطراف المعنية، والتخلي عن التحركات والإجراءات التصعيدية والتهديدية ذات الطابع العسكري في المنطقة.
كما شدّد رئيسا إيران وتركيا، في هذا الاتصال الهاتفي، على أهمية التعاون الإقليمي، والدور البنّاء لدول المنطقة في حفظ الاستقرار وتحقيق الأمن المستدام، وضرورة تعزيز آليات الحوار لخفض التوترات ومنع تفاقم الأزمات.
لا نرحب بالحرب بأيّ شكل من الأشكال
وفي اتصال هاتفي مع نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قال الرئيس بزشكيان: إن نهج الجمهورية الإسلامية الإيرانية يقوم على التفاعل والحوار في إطار القوانين الدولية، والاحترام المتبادل، وتجنّب التهديدات والقوة لحلّ القضايا؛ لكن في الوقت نفسه، سيُردّ على أيّ عدوان على إيران وشعبها بشكل فوري وحازم.
وأشاد الدكتور بزشكيان، خلال هذا الاتصال، بدعم ومواقف الدول الإسلامية تجاه إيران، مؤكّداً على أهمية الجهود المتواصلة والمنسقة لدول المنطقة لخفض التوترات والمساعدة في إرساء السلام والاستقرار.
وأوضح الرئيس بزشكيان، في معرض شرحه لنهج الجمهورية الإسلامية الإيرانية القائم على المبادئ في سياستها الخارجية، أن تعزيز وتوسيع العلاقات مع الدول المجاورة والإسلامية في شتّى المجالات يُعدّ من أولويات البلاد الاستراتيجية، وصرح قائلاً: إن توطيد أواصر الأخوة، وتعزيز وحدة العالم الإسلامي وتماسكه، وتوسيع التعاون الإقليمي، من بين الركائز الأساسية لسياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الخارجية، كما أن أهمية خلق التقارب والتكامل والتوافق الوطني داخل البلاد بين جميع الفئات والطوائف والأعراق والأديان هي أيضاً نهجنا في السياسة الداخلية.
ولفت رئيس الجمهورية إلى الأعمال العدائية التي تقوم بها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد الشعب الإيراني، بما في ذلك ممارسة الضغوط والعقوبات، وفرض حرب الأيام الإثني عشر، والتحريض على أعمال الشغب والاضطرابات الأخيرة ودعمها، فضلاً عن تبني مواقف تهديدية وتحريضية على الحرب. وأكّد أن الحفاظ على الأمن وإرساء السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة من بين الأولويات الأساسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مُصرّحاً: لم ترحب إيران بالحرب بأي شكل من الأشكال، ولا تعتبرها في مصلحة أي طرف؛ لكن للأسف، أظهرت الأطراف الغربية بأفعالها، رغم مزاعمها، أنها لا تلتزم عملياً بالدبلوماسية ومبادئ القانون الدولي.
على أمريكا أن تضع حدّاً لأعمالها الاستفزازية
كما أكد الرئيس بزشكيان، خلال اتصالين هاتفيين منفصلين مع أمير قطر ورئيس وزراء باكستان، أهمية تعزيز وحدة الدول الإسلامية ومواصلة العمل الدبلوماسي لخفض التوترات، وذلك في سياق استعراض آخر التطورات في المنطقة.
وتبادل رئيس الجمهورية وجهات النظر حول آخر التطورات في المنطقة خلال اتصالين هاتفيين منفصلين مع كل من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، وشهباز شريف رئيس وزراء باكستان، مساء الخميس، في أعقاب الأعمال الاستفزازية والمزعزعة للاستقرار التي قامت بها أمريكا.
وخلال هذه المحادثات، أعرب الرئيس بزشكيان عن تقديره للدعم الأخوي المتواصل من قطر وباكستان، البلدين الصديقين والشقيقين، وأعرب عن أمله في تعزيز وتعميق الوحدة والتضامن والتعاون بين الدول الإسلامية.
وشدّد على نهج الجمهورية الإسلامية الإيرانية القائم على المبادئ في دعم الدبلوماسية المشرفة القائمة على القانون الدولي، والموقف المتكافئ، وتجنب التهديدات والإكراه، والسعي لتحقيق نتائج مُرضية للجميع، قائلاً: إذا كان الجانب الأمريكي يسعى حقاً إلى مفاوضات ودبلوماسية حقيقية، فعليه التوقف عن هذه الإجراءات الاستفزازية والمُثيرة للتوتر، وإثبات التزامه بنهج الحوار عملياً.
وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تبدأ حرباً قط، ولا ترحب بالصراع، قائلاً: نؤمن بأن الحرب والصراع ليسا في مصلحة أي طرف، ونؤكد على نهج الحوار والدبلوماسية؛ ومع ذلك، لن نسمح لأنفسنا بالتعرض للتهديد أو الهجوم خلال المفاوضات، كما حدث في تجارب سابقة، وسندافع عن بلدنا وشعبنا بكل حزم.
وخلال هذه المحادثات الهاتفية، أكد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان رفضهما القاطع لأي عمل يمسّ أمن واستقلال وسلامة أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سواء أكان حربًا أم عقوبات أم تدخلات سياسية، وأعلنا الموقف المبدئي والدائم لبلديهما في دعم حكومة وشعب إيران والتضامن معهما.
كما أشار أمير قطر ورئيس وزراء باكستان إلى ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لإرساء أساس للحوار والتفاعل وحل القضايا عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، وشددا على أن أي توتر أو صراع قد يُدخل المنطقة في دوامة من العنف وعدم الاستقرار واسع النطاق، ما سيؤدي إلى عواقب وخيمة على جميع دول المنطقة.
وأشاد الشيخ تميم وشهباز شريف بالنهج المبدئي والمنطقي والمسؤول الذي تنتهجه الجمهورية الإسلامية الإيرانية في اختيارها مسار الحوار والتفاعل والدبلوماسية، وأكدا على ضرورة مواصلة الجهود لتحقيق مبادرات فعّالة من أجل إيجاد حلول مستدامة للقضايا.
