الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد سبعة آلاف وتسعمائة وأربعة وسبعون - ٢٦ يناير ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد سبعة آلاف وتسعمائة وأربعة وسبعون - ٢٦ يناير ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

من الصحافة الإيرانية

حقوق الإنسان.. سلاح الغرب السياسي لتغطية الفشل أمام إيران
رأى المحلل السياسي الإيراني "عباس سليمي نمين" أن فشل الغرب في ترجمة الوعود التي قُدمت سابقًا لبعض قوى المنافقين والبهلويين وأتباع الكيان الصهيوني، ولا سيما ما يتعلق بالدعم العسكري، دفعه إلى نقل المواجهة مع طهران إلى ساحة بديلة، هي ملف حقوق الإنسان، في محاولة لتعويض عجزه عن فرض معادلات ميدانية جديدة.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة "جام جم" الإيرانية يوم الأحد 25 كانون الثاني/ يناير، أن هذا الفشل لم يكن مفاجئًا، إذ بات واضحًا أن أي مواجهة مباشرة مع إيران ستقابل بردّ حاسم، يشمل استهداف القواعد الأميركية في المنطقة، ما فرض على الأطراف الداعمة للكيان الصهيوني حسابات ردع دقيقة حالت دون الذهاب إلى مغامرة عسكرية مكلفة.
وتابع الكاتب: أن الصهاينة، استنادًا إلى تجاربهم السابقة، يدركون أن توسيع دائرة الصراع سيحمل تبعات أمنية خطيرة عليهم، الأمر الذي دفعهم إلى تبني نهج التفاف سياسي وإعلامي، عبر تضخيم ادّعاءات تتعلق بحقوق الإنسان ضد إيران.
ولفت الكاتب إلى أن الجهات التي ترفع اليوم شعارات الدفاع عن حقوق الإنسان هي ذاتها التي تمتلك سجلًا أسود في هذا المجال، سواء من خلال دعم الجماعات التكفيرية كداعش، أو عبر توفير الغطاء الكامل لجرائم الكيان الصهيوني بحق شعوب المنطقة، فضلًا عن احتضانها تنظيمات معروفة بتاريخها الدموي كالمنافقين. وأوضح الكاتب: أن احتضان البرلمان الأوروبي لهذه الجماعات، ومشاركة مسؤولين أوروبيين في نشاطاتها، يكشف بوضوح الطابع السياسي والانتقائي لهذه الادّعاءات، ويؤكد أن حقوق الإنسان تُستخدم كأداة ضغط لا كمبدأ أخلاقي. واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الرأي العام العالمي بات واعيًا لهذه الازدواجية، ويدرك أن إثارة ملف حقوق الإنسان ضدّ إيران ليست سوى محاولة فاشلة لتغطية الإخفاقات، لاسيما في ظل دعم طهران الثابت للشعب الفلسطيني ورفضها الاعتراف بالكيان الصهيوني.

محاولات تطويق إيران وفشل الرهانات الغربية
أشار الخبير الإيراني في العلاقات الدولية "علي بيكدلي" إلى أن الحديث عن تصاعد ردود الفعل الدولية تجاه إيران لا يعكس واقعًا موضوعيًا، بل هو نتاج حملة غربية منظمة تسعى إلى فرض مناخ سياسي مصطنع يبرر الضغوط، في وقت لم يصدر عن طهران أي سلوك يبرر هذا التصعيد المفتعل.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة "آرمان ملي" الإيرانية يوم الأحد 25 كانون الثاني/ يناير، أن إعادة طرح ملف حقوق الإنسان لا تستند إلى معايير قانونية أو تقارير محايدة، بل تأتي في سياق انتقائي معروف، تتجاهل فيه الدول الغربية سجلها الحافل بانتهاك حقوق الشعوب، وتستخدم هذا الملف كأداة سياسية للضغط على الدول المستقلة.
وتابع الكاتب: أن المزاعم المتداولة حول استئناف إيران برنامجها النووي تُعدّ امتدادًا للحرب النفسية نفسها، إذ يتم ترويجها من دون أي وثائق رسمية أو تقارير فنية صادرة عن الجهات المختصة، في محاولة لخلق ذريعة جديدة لتشديد الضغوط وابتزاز المواقف الدولية. ولفت الكاتب إلى أن الربط المتعمد بين هذه الادّعاءات والضغوط الاقتصادية يكشف الهدف الحقيقي، وهو إضعاف موقع إيران التفاوضي، رغم أن التجربة أثبتت أن سياسة العقوبات لم تؤدِّ إلا إلى تعزيز الاعتماد على القدرات الوطنية وفشل رهانات العزل. وأوضح الكاتب: أن التهويل الإعلامي حول احتمالات التصعيد العسكري يتجاهل حقائق سابقة، أبرزها إدراك دول المنطقة كلفة أي مواجهة، وهو ما حال دون انزلاق الأوضاع في مراحل أكثر توترًا، ما يؤكد أن التهديدات الحالية تفتقر إلى الجدية العملية.
وفي ختام مقاله، شدد الكاتب على أن الردّ الإيراني الفاعل لا يكون بالانفعال، بل عبر دبلوماسية نشطة تكشف زيف الادّعاءات، وتمنع توظيف المؤسسات الدولية كأدوات ضغط، بما يحفظ المصالح الوطنية ويفشل محاولات فرض وقائع سياسية مصطنعة.

قلق أميركي متصاعد من تلاقي إيران والصين وروسيا
أشارت الكاتبة والباحثة الإيرانية "فاطمة فهيمي" إلى أن «قانون اختيارات الدفاع الوطني» الأميركي، الذي يُقر سنويًا بوصفه الإطار الناظم للسياسات الدفاعية والأمنية لواشنطن، لم يعدّ مجرد وثيقة مالية أو تنظيمية، بل تحول إلى مرآة تعكس بوضوح أولويات الولايات المتحدة ومصادر قلقها الاستراتيجي المتنامي.
وأضافت الكاتبة، في مقال لها في صحيفة "عصر إيرانيان" يوم الأحد 25 كانون الثاني/ يناير، أن النسخة الأخيرة من هذا القانون أولت اهتمامًا خاصًا بما تسميه واشنطن «تنامي التعاون بين أعدائها»، وفي مقدمتهم إيران والصين وروسيا وكوريا الشمالية، معتبرة أن إدراج هذه الدول في بند مستقل يعكس خشية أميركية حقيقية من تعاظم هذا التقارب. وتابعت الكاتبة: أن البند 1273 من القانون دعا إلى تشكيل فرق عمل مشتركة بين وزارات الخارجية والدفاع والخزانة والتجارة وأجهزة الاستخبارات، بهدف تقييم مستوى التنسيق بين هذه الدول وتأثيره السلبي على قدرة الولايات المتحدة على فرض سياساتها وأدوات الضغط. ولفتت إلى أن الوثائق المرافقة لمراحل إعداد القانون تكشف قلقًا أميركيًا خاصًا من التعاون الدفاعي وتبادل التكنولوجيا والقدرات السيبرانية، إضافة إلى التنسيق في الالتفاف على العقوبات، ولا سيما عبر آليات مالية بديلة تقلل من هيمنة الدولار.
وأوضحت الكاتبة: أن واشنطن تخشى أيضًا من الدور المتنامي للأطر متعددة الأطراف مثل "بريكس"، التي تسهم في إضعاف النفوذ الأميركي داخل المؤسسات الدولية. واختتمت الكاتبة بالتأكيد على أن هذا التركيز الأميركي يعكس إدراكًا واضحًا بأن تعميق التعاون بين إيران وشركائها الشرقيين يشكل المسار الأكثر فاعلية لمواجهة سياسات الاحتواء والضغوط الأميركية، ما يستدعي تعزيز هذا التوجه بخطوات استراتيجية وعملية متقدمة.

البحث
الأرشيف التاريخي