الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد سبعة آلاف وتسعمائة وثلاثة وسبعون - ٢٥ يناير ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد سبعة آلاف وتسعمائة وثلاثة وسبعون - ٢٥ يناير ٢٠٢٦ - الصفحة ۳

رئيس مركز «الحوكمة الذكية»:

تطوير الصادرات وتعزيز عائدات العملة الصعبة بإلغاء العملة التفضيلية

/   قال رئيس مركز «الحوكمة الذكية»: إن العملة التفضيلية شكّلت خلال السنوات الأخيرة آفة أضرت بالاقتصاد الوطني، مؤكداً أن خطوة الحكومة في إلغاء هذه العملة يمكن أن تسهم في تعزيز العائدات من العملة الصعبة وتطوير البنى التحتية للبلاد.
وأشار طه حسين مدني إلى السياسات النقدية الجديدة للحكومة، مضيفاً: إن رئيس الجمهورية أكد، خلال اجتماع «تنسيق تعزيز مشاركة وتعاون المؤسسات الحاكمة في خطة إصلاح نظام الدعم الحكومي»، على عزم الحكومة لمواجهة مشكلة العملة التفضيلية، والحدّ من مظاهر الفساد في توزيع الموارد النقدية الأجنبية. وتابع: إن السياسة التي تتبناها الحكومة من خلال إلغاء العملة التفضيلية والاتجاه نحو توحيد سعر الصرف، ستؤدي إلى استعادة الاستقرار في السوق على المدى القصير، وزيادة القوة الشرائية للمواطنين.
وقال رئيس مركز «الحوكمة الذكية»: إن الحكومة انتهجت المسار الصحيح نحو توحيد سعر الصرف، معربًا عن أمله في أن تستمر هذه السياسة حتى تحقيق نتائجها النهائية. وأضاف: إن هذه الخطوة تُشبه مكافحة الآفات في جسد الاقتصاد الوطني، إذ لا تقتصر آثارها على النتائج قصيرة الأجل التي أشار إليها رئيس الجمهورية، بل تمتد لتشمل آثارًا إيجابية متوسطة وطويلة الأمد، إلى جانب تداعيات جانبية إيجابية ومتعددة.
 زيادة عائدات الصادرات من العملة الصعبة
وأشار مدني إلى أن أحد الآثار الإيجابية لسياسة إلغاء العملة التفضيلية وتوحيد سعر الصرف هو زيادة عرض العملة الصعبة الناتجة عن الصادرات من قبل المصدرين. وأوضح: أنه بعد تغيير السياسات النقدية للحكومة، وبعد أيام قليلة من تنفيذ هذا القرار، تم تحطيم الرقم القياسي للمعاملات في سوق العملة التجاري، حيث بلغ حجم التداول في 17 دي (اليوم السابع من الشهر العاشر الإيراني) 298 مليون دولار. وأضاف: إن هذا الوضع يعكس مشاركة المصدرين الكبار بشكل فعال وترحيبهم بسياسة توحيد سعر الصرف.
ولفت مدني إلى الوضع الذي كان سائدًا قبل إلغاء العملة التفضيلية فيما يتعلق بعائدات الصادرات من العملة الصعبة، موضحًا: أنه قبل تنفيذ سياسة الإصلاح الحكومي في مجال العملة، كان المصدرون ملزمون بتقديم عملتهم الصعبة بسعر محدد تفرضه الحكومة في مركز التبادل؛ ونظرًا لأن الفارق بين هذا السعر المحدد وسعر السوق الحرة كان كبيرًا جدًا، لم يكن لدى المصدرين رغبة في إعادة العملة الصعبة الناتجة عن صادراتهم إلى البلاد.
وأوضح رئيس مركز «الحوكمة الذكية» سبب لجوء الحكومة إلى تحديد سعر صرف إلزامي، قائلاً: إن الحكومة كانت تعتقد أنها، من خلال تقديم حوافز ودعم مباشر وغير مباشر في مجالات الطاقة والضرائب واستيراد المواد الأولية وغيرها، قد خفّضت كلفة إنتاج السلع الموجّهة للتصدير وقدّمت الدعم اللازم للمصدّرين، ولذلك كان ينبغي أن تدخل العملة الصعبة الناتجة عن هذه الصادرات إلى البلاد وفق أسعار محددة. وأضاف: إن تنفيذ هذه السياسة سيؤدي تدريجيًا إلى زوال تحديات من قبيل التصريح الناقص بالصادرات أو المبالغة في التصريح بالواردات، وهي ممارسات كانت تتسبب في هدر موارد البلاد من العملة الصعبة وتراجع العائدات.
وأشار مدني إلى أن تقليص القيود على الصادرات سيسهم في زيادة حجم التصدير، وتدفق العملة الصعبة، والسيطرة على سعرها في الداخل، وهو ما تجلّى بوضوح في تحقيق مركز التبادل رقمًا قياسيًا جديدًا بعد أيام قليلة فقط من إلغاء العملة التفضيلية. وشدّد على ضرورة مواصلة هذه السياسة، داعيًا الحكومة إلى عدم الرضوخ للضغوط الرامية إلى إعادة العملة التفضيلية في بعض الحالات الخاصة. وأكد أنه في حال تخلّت الحكومة عن هذا النهج الداعم، سيُجبر المنتجون، من أجل تصنيع السلع الموجّهة للتصدير، على رفع مستوى الكفاءة وخفض تكاليف الإنتاج بما يتيح لهم المنافسة في الأسواق العالمية.
وأوضح أن هذا المسار سيؤدي في المحصلة إلى تحسين الإنتاج كماً ونوعاً، ورفع جودة المنتجات الوطنية وتعزيز قدرتها التنافسية في الخارج.
الآثار الإيجابية لإلغاء العملة التفضيلية
وأوضح الخبير البارز في شؤون الحوكمة أن النتائج المترتبة على تحسين الإنتاج، بالتزامن مع تزايد الإقبال على التصدير، ستنعكس بدورها على زيادة فرص العمل وخفض معدلات البطالة، إلى جانب انتعاش القطاعات المرتبطة بالإنتاج مثل النقل والخدمات اللوجستية. وأضاف: إن الآثار الإيجابية لهذه السياسة يمكن ملاحظتها أيضًا على المدى المتوسط والطويل من خلال تعزيز القدرات المالية لشبكات النقل، وتجديد الأسطول الوطني، وتحسين البنى التحتية للنقل في البلاد.
وأشار مدني إلى أن هذه السياسة ستترك تأثيرًا إيجابيًا حتى على قطاع التأمين، الذي سيتأثر بدينامية النمو الاقتصادي الناتجة عنها. وصرح بأن تنفيذ هذه السياسة الإصلاحية، وبصورة عامة، ومن خلال القضاء على آفة تعدد أسعار الصرف، سيُحدث سلسلة متكاملة من الآثار الإيجابية التي ستطال مختلف قطاعات الاقتصاد.
وأوضح أن هذه الخطوة ستُعفي الحكومة من أنماط رقابية معقدة ومرهقة وضعيفة الجدوى، ومن تدخلات مكلفة وغير دقيقة، ما يفسح المجال أمام تطوير البنى التحتية وتحسين كفاءة الإدارة الاقتصادية، ويُسهم في تنفيذ أكثر فاعلية للسياسات التنموية ودفع عجلة النمو المستدام.

البحث
الأرشيف التاريخي