عراقجي، مُتّهماً الدول الأوروبية بحذو حذو ترامب في الاتفاق النووي:
المعضلة الحالية للاتحاد الأوروبي هي التأثير العكسي للسياسات السابقة
قال وزير الخارجية: إن المعضلة الحالية للاتحاد الأوروبي هي بالضبط ما يسمى "التأثير العكسي".
وأوضح سيد عباس عراقجي، أمس الأربعاء، قائلاً: عندما ألغى الرئيس الأمریکي الاتفاق النووي الإيراني من جانب واحد خلال ولايته الأولى، حذت الترويكا الأوروبية (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا) والاتحاد الأوروبي حذوه، بل وساعدوه وفي القيام بذلك، كان عليهم أن يأخذوا في الاعتبار التداعيات الحالية.
وقال عراقجي، في مدونة له على حسابه الرسمي بمنصة "إكس"، في إشارة إلى تصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية: عندما تنتهك الولايات المتحدة اتفاقية تم توقيعها بالكاد مع الاتحاد الأوروبي قبل ستة أشهر، تتدخل "أورسولا فون دير لاين" فجأة، وتؤکّد على أنه في السياسة، كما هو الحال في الأعمال التجارية، فإن الصفقة هي صفقة، وأنه عندما يتصافح طرفان (عندما يتوصل طرفان إلى اتفاق) یجب أن یکون ذات مصداقیة.
وأكد عراقجي قائلاً: يمكن استخلاص درس واضح من هذه الحوادث: إما أن جميع الصفقات صفقات، أو المصافحة ليس لها مصداقية. الأمر واضح تماماً ولن تكون نتيجة وتداعیات الحالة الثانية سوى انهيار النظام الدولي ومن الأمثلة البارزة على ذلك تهديد ترامب بالاستيلاء على غرينلاند بأي وسيلة ممكنة، وهو أمر غير قانوني تماماً بموجب القانون الدولي أو حتى "النظام القائم على القواعد"؛ ولكن أوروبا تستحق ذلك.
إيران مستعدة لاتفاق عادل
كما أكد وزير الخارجية على ضرورة تغيير النهج الأمريكي والتعامل مع إيران على أساس الاحترام المتبادل، مضيفاً: لطالما فضلت طهران السلام على الحرب وهي مستعدة لاتفاق عادل، وقد فشلت الأعمال العدائية الأمريكية، من فرض العقوبات إلى الهجوم العسكري.
وكتب عراقجي، في مقال له في صحيفة "وول ستريت جورنال": إن الاحتجاجات السلمية للشعب الإيراني تحوّلت إلى أعمال عنف بعد بضعة أيام مع دخول عناصر إرهابية محلية وأجنبية، وإن قطع الإنترنت كان ضرورياً لاحتواء الوضع. وأضاف: إن الاتصالات تعود تدريجياً إلى طبيعتها. وتابع: إنه خلال هذه الأعمال الإرهابية، استُهدفت الشرطة والمدنيون، ودُمّرت البنية التحتية والمستشفيات والأماكن العامة، وأعلن: لقد عادت الحياة إلى طبيعتها في البلاد الآن.
وفي إشارة إلى تدخل الرئيس الأمريكي في الشؤون الداخلية الإيرانية، قال عراقجي: إن تهديد ترامب لطهران بهدف جرّ الولايات المتحدة إلى حرب أخرى لصالح الکیان الصهیوني، أدى إلى إراقة الكثير من الدماء، وكانت إشارة وزير الخارجية الأمريكي الأسبق "مايك بومبيو" إلى نفوذ الموساد مثالاً على هذا الاتجاه والنهج. وشدد وزير الخارجية علی أن أي هجوم جديد على إيران سیواجه بردّ حاسم.
