بجهود باحثو جامعة طهران

تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية عبر توطين برنامج تحديد المواقع الفضائي

/ نجح باحثون من جامعة طهران في تطوير برنامج محلي يُستخدم لإرسال التصحيحات الفورية لتحديد المواقع الدقيقة عبر الأقمار الصناعية، ويُعرف هذا البرنامج بـ(UT-GeoNet Pro)، ويُستخدم في معالجة بيانات GNSS  الشبكية اللاحقة (Post-Processing) بشكل مباشر عبر الإنترنت.
وقد قام مختبر الجيوديزيا الفضائية في كلية هندسة المساحة والمعلومات المكانية بجامعة طهران، تحت إشراف الدكتور سعيد فرزانه، عضو الهيئة التدريسية في الجامعة، وضمن أهداف تعزيز العلوم والتكنولوجيا المحلية في مجال الجيوماتيك وتحقيق الاكتفاء الذاتي الوطني، بتطوير هذا البرنامج الذي يتيح إرسال التصحيحات الفورية لتحديد المواقع الشبكي الدقيق، ومعالجة مشاهدات GNSS عبر الإنترنت.
تم تصميم وتطوير هذا البرنامج بالكامل داخل جامعة طهران كبديل كامل للبرامج المستوردة بهدف تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية، وتم اختباره في شبكة المحطات الدائمة التابعة لشركة المناطق النفطية الجنوبية الوطنية.
يوفر البرنامج منصة حديثة وآمنة وذكية لمعالجة مشاهدات الأقمار الصناعية الخاصة بأنظمة تحديد المواقع العالمية مثل GPS  وGalileo  وBeiDou  و GLONASS، ويتميز بإمكانية المعالجة التلقائية والدقيقة للمشاهدات بطرق مختلفة مثل: ستاتيك  (Static)، معالجة الحركة الظاهرية  (PPK)، وتحديد المواقع الدقيق عبر الإنترنت (PPP)، ومعالجة المواضع الفردية  (SPP)، إضافة إلى خاصية مراقبة جودة البيانات.
ويشمل النظام إمكانية تنفيذ عدة طرق مختلفة لتحديد المواقع، مع إمكانية مراقبة لحظية للغلاف الأيوني (Ionosphere)  والتروبوسفيري (Troposphere). وبدعمه لمختلف بيانات أقمار GNSS، يعد أداة مثالية وعملية لمهندسي المساحة والباحثين والشركات والمنظمات المعنية برصد وتحليل بيانات الأقمار الصناعية.
يتميز هذا النظام بعدة إمكانيات، مثل: الاتصال بمحطات مرجعية واستلام التصحيحات بنمطي العميل والخادم، دعم جميع أنظمة وأشارات GNSS الحالية مع إمكانية التحديث المستقبلي، دعم ما لا يقل عن 50 محطة GNSS دائمة وما يصل إلى 200 مستخدم في آنٍ واحد، وحل غموض الإزاحة الطورية حتى مسافة 70 كيلومتراً.
ومن خصائصه الأخرى ضمان دقة نسبية أفقية تصل إلى 2 سنتيمتر وارتفاعية 3 سنتيمتر بطريقة الستاتيك بعد استقرار لا يتجاوز 15 دقيقة في أي نقطة داخل الشبكة، وتوفير دقة نسبية أفقية 4 سم وارتفاعية 5 سم بطريقة PPK مع استقرار لا يتجاوز 15 ثانية، وأيضًا نفس الدقة في طريقة NRTK لحظيًا داخل تغطية الشبكة.
أمّا مزاياه التقنية الإضافية، فتشمل تأخيراً لا يتجاوز 0.5 ثانية في إرسال التصحيحات، إمكانية الاتصال بالمحطات المرجعية عن طريق منافذ  serial، TCP، وUDP، ودعم بروتوكول  NTRIP 2.1، ووجود خريطة تفاعلية مثل Google Map كخلفية مع إظهار مواقع وأوضاع المحطات CORS والمستخدمين، إضافة إلى إمكانية تصدير البيانات بصيغة KML.
كما يمكن استلام بيانات محطات مرجعية بصيغ RTCM2.x، RTCM3.x، RINEX 2x، RINEX 3x، وبيانات خام وأرشفتها، بدون تقييد في نماذج بيانات RTCM، مع إمكانية بناء نماذج التصحيحات وإرسالها للمستخدمين باستخدام خوارزميات مثل NEAREST وVRS، وتحليل البيانات المرجعية وإعداد تقارير ورصدها بصريًا، ونمذجة سلوك الأخطاء باستخدام نماذج الحالة أو الملاحظة، إضافة إلى تسجيل ملفات أحداث النظام وأنشطة المستخدمين والمحطات، ومعالجة بيانات الاستطلاع الخام تفاضلياً بنمطي Static وStop & Go.
كما يقدم النظام معالجة فردية للمشاهدات بنمطي SPP وPPP، مع تحليل وعرض نماذج آثار الغلاف الأيوني واستخراج معلمات مثل STEC و ZTD، ومراقبة فورية لحالة المحطات المرجعية وتتبع تاريخ إحداثياتها، بالإضافة إلى بوابة متقدمة لتقديم الخدمات بإمكانية تحديد مستويات وصول متعددة.

 

البحث
الأرشيف التاريخي