إيران وآسيا الوسطى في عام 2025.. تطور العلاقات الاقتصادية والعبور إلى المرحلة العملية
/ توسّعت علاقات إيران مع دول آسيا الوسطى في عام 2025 بشكل كبير، بما في ذلك كازاخستان وأوزبكستان وطاجيكستان وقيرغيزستان وتركمانستان.سعت طهران إلى زيادة دورها في التعاون الاقتصادي والتجاري والنقل والسياحة والتعاون الدبلوماسي في المنطقة في إطار السياسات الإقليمية الكلية والجهود المبذولة لربط المنطقة بالأسواق العالمية والاستفادة من الفرص الجيوسياسية والاقتصادية. ووفقًا للمحللين ووسائل الإعلام، يُظهر هذا التطور للعلاقات تصميم طهران على تعزيز مكانتها كجسر للاتصالات الاقتصادية والعابرة بين آسيا الوسطى والأسواق العالمية.
تطوير التعاون مع كازاخستان
في ديسمبر 2025، قام رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مسعود بزشكيان، بزيارة رسمية إلى أستانا. وخلال اجتماع مع المسؤولين الكازاخستانيين، تم توقيع أكثر من 14 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات النقل والتجارة والثقافة والقانون، وكان الغرض من هذه الاتفاقيات هو تعميق المشاركة الاقتصادية والتعاون الاستراتيجي بين طهران وأستانا وتحسين طرق العبور والتجارة بين البلدين.
توسيع التعاون مع أوزبكستان
وصلت العلاقات الإيرانية مع أوزبكستان إلى مرحلة عملية وواسعة في عام 2025. وفي اجتماعات مشتركة مع مسؤولي طشقند، أكد البلدان على ضرورة توسيع التعاون في مجال النقل والعبور والعلاقات الاقتصادية. كما تم إجراء مفاوضات لتعزيز البنية التحتية للنقل وتسهيل التجارة واستخدام أوزبكستان للموانئ الإيرانية للوصول إلى المياه المفتوحة. كما زاد حجم التجارة الثنائية بين البلدين بشكل كبير هذا العام، واعتبرت طهران أن طشقند تمثل جسر رئيسي للوصول إلى دول آسيا الوسطى الأخرى.
تعزيز التعاون مع طاجيكستان
وقعت طهران ودوشنبه في كانون الثاني/ يناير 2025 عدة اتفاقيات تعاون ثنائية تغطي التجارة والطاقة والبنية التحتية والنقل والجمارك والتبادلات الثقافية. كما أنه لدى البلدين خطط لزيادة الزيارات السياحية وتسهيل التواصل بين المواطنين، بما في ذلك اتفاقية إلغاء التأشيرات لحاملي جوازات السفر العادية. وكان هذا الإجراء تأكيدًا لرغبة طهران ودوشنبه في تطوير تعاون مستدام وعملي بين البلدين.
تطوير العلاقات مع قيرغيزستان
سعت طهران في عام 2025 إلى تعزيز التعاون مع قرغيزستان في مجالات السياحة والتجارة والنقل والطاقة، بما في ذلك الاتحاد الاقتصادي الأوروبي الآسيوي، الذي تعدّ قرغيزستان عضواً فيه، وشهد التركيز على العبور والطاقة.
تسهيل التجارة الإقليمية
شهدت العلاقات بين طهران وعشق آباد أيضًا تطورًا في عام 2025. واتفق البلدان على توسيع التعاون التجاري والعبور، لاسيما في مجال السلع ونقل الطاقة، كما تم إجراء مفاوضات لتطوير البنية التحتية للنقل بالسكك الحديدية والطرق واستخدام طرق إيران للوصول إلى الأسواق الدولية. وشددت إيران وتركمانستان على أهمية إنشاء شبكات عبور ولوجستيات مشتركة لتسهيل التجارة الإقليمية.
في عام 2025، أصبحت إيران جزءًا من اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الاقتصادي الأوروبي الآسيوي، والذي يشمل روسيا وكازاخستان وقيرغيزستان، وقد أدت هذه الاتفاقية إلى تطوير تبادلات السلع بين إيران وأعضاء الاتحاد، وتعزيز دور إيران في الهياكل الاقتصادية الإقليمية.
في مجال النقل والعبور، عملت إيران كجسر استراتيجي بين دول آسيا الوسطى والأسواق العالمية، وسمح تطوير الطرق البرية ونشاط ميناء تشابهار بزيادة التجارة الإقليمية والوصول إلى الأسواق الدولية. كما ساعدت هذه الطرق طاجيكستان وأوزبكستان وتركمانستان على التصدير والاستيراد عبر إيران.
بشكل عام، يمكن القول إن علاقات إيران مع دول آسيا الوسطى وصلت إلى مرحلة عملية وواسعة في عام 2025 تجاوزت العلاقات التقليدية في الماضي، وشملت هذه العلاقات تطوير التعاون الدبلوماسي ونمو التبادلات الاقتصادية والتجارية وتطوير طرق النقل والعبور والمشاركة في الاتفاقيات الاقتصادية الإقليمية وتعزيز التعاون الثقافي والعلمي وتظهر كل هذه التدابير، استقرار دور إيران كشريك مهم ونشط في تفاعلات آسيا الوسطى وتسلط الضوء على أهمية الموقع الجغرافي لطهران والقدرات الاقتصادية وأهمية الترانزيت في هذه العلاقات.
