فنان إيراني مخضرم للوفاق:
النبي محمّد(ص) رحمة للعالمين
موناسادات خواسته
في اليوم السابع والعشرين من شهر رجب المرجّب المبارك، نشهد مناسبة كبيرة، وهي المبعث النبويّ الشريف، فقد أرسل الله رسوله بالرسالة، وأراد له أن يبلِّغ ما أنزله عليه من وحيه. إن النبي محمد(ص) جاء ليتم مكارم الأخلاق كما قال: «إنّما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، والتغيير الذي أحدثته بعثة النبي(ص) وتعاليم النبوة في حياة الناس خلال زمن البعثة يمكن أن يغير الوضع البائس للحياة البشرية في جميع العصور. فعلى أعتاب المبعث النبوي الشريف الذي يصادف يوم السبت 17 من يناير، أجرينا حواراً مع الفنان الإيراني المخضرم الأستاذ «رضا بدر السماء» المعروف بلوحاته الفنية المنتشرة في مختلف أنحاء العالم، وبما أن لديه مجموعة جيدة من اللوحات عن النبي محمد(ص)، فقد إرتأينا أن نتقدّم بهذا الحوار معه:
الدافع لرسم لوحات عن النبي(ص)
بداية، سألنا الأستاذ رضا بدر السماء عن لوحاته المتعلقة مواضيعها حول رسول الله(ص)، فقال: الحمدلله الذي وفّقني برسم لوحات عن آخر نبي إلهي وهو رسول الله محمد(ص)، فرسمت لوحات فنية عن النبي ورسالته وأهل بيته(ع)، حيث واجهت إقبالاً كبيراً، اما الدافع الذي دفعني لرسم هذه اللوحات، هي العداوة التي شاهدتها من أعدائه، فقررت أن أعمل في هذا المجال، وأعتقد أن عداوة الأعداء إنما تدل على أهمية خاتم المرسلين، حين قام الشياطين بالعداوة معه وأقاموا الحرب أيضاً مع كل من يسير في طريقه كالجمهورية الإسلامية الإيرانية.
برأيي إن جذور المشاكل التي يخلقها الأعداء للمسلمين تكمن في حبّهم للنبي(ص)، والحسد على أسباب جذب رسول الله(ص) للمسلمين. فرسمت لوحات كثيرة عنه، وآخر لوحة التي أرسمها حالياً وسيتم إزاحة الستار عنها قريباً في طهران، هي لوحة عن أم النبي(ص)، السيدة آمنة(س)، تحت عنوان «آمنة، أم خاتم الأنبياء، عصارة الخلقة، محمد(ص)»، وحسب علمي، فأن هناك القليل ممن تطرقوا إلى موضوع أم النبي(ص)، وفقط في فيلم «محمد، رسول الله(ص)» نشاهد حالات تذكر فيها السيدة آمنة(س).
لوحة عن المبعث النبوي
فيما يتعلق بميزة أعماله عن الرسول(ص)، ولوحة حول موضوع المبعث النبوي الشريف قال الأستاذ بدرالسماء: إحدى الأعمال التي رسمتها عن هذا الموضوع، تتطرق إلى هبة رب العالمين للبشرية، وهي بعثة النبي محمد(ص)، ففي العام الذي سمّاه قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، باسم «عام النبي(ص)»، قمت برسم لوحة عن البعثة، تحت عنوان «نبي الرحمة(ص)»، كما يقول الله تعالى في القرآن الكريم: «مَا أرسَلناكَ إلّا رَحمَةً لِلعالَمين»، وبرأيي هذه هي أكبر ميزة للرسول(ص)، بأن الله تعالى يقول: إنه رحمة للعالمين، وخاتم الأنبياء نشر رحمته لجميع أبناء البشر، ولكن كما نشاهد، ومثلما قال كثير من كبار العلماء، فإن النبي محمد(ص) الذي لا مثيل له في العالم كشخصيته، كان مظلوماً، وأكبر ظلم وقع على النبي(ص) هو الإهتمام القليل بالقرآن الكريم، لأن النبي(ص) جاء بأكبر معجزة إلهية، ولكننا لم نعط للقرآن حقّه، وأن نستفيد من مصدر الوحي. فالعلماء ومنهم الشهيد آية الله مطهري أيضاً كان يقول: «لا تستفيدوا من القرآن الكريم فقط في المقابر، بل يجب أن يكون سار في جميع مفاصل حياتنا، ونعمل به». وتابع بدر السماء: إذا كنّا نعمل بالقرآن الكريم ونتبع طريق الوحدة، فما كان أحد يجرأ أن يهين أمة النبي(ص) ويظلمها، فعلينا أن نكون متحدين، في كلمة واحدة وهي كلمة «لا إله إلا الله»، التي جاء بها جميع الأنبياء، فعلينا أن نجتمع تحت لواء الإسلام والقرآن الكريم وهذه الكلمة الطيبة التي جاء بها جميع المرسلين، فأتمنى أن نكون يقظين ومتحدين كما دعانا رسول الله(ص)، لكي لا يستغل الأعداء الفرقة التي يريدونها من أجل الوصول إلى أهدافهم.
تبيين سيرة النبي(ص)
وأضاف الفنان الإيراني المخضرم: كما أن لديّ لوحة أخرى عن السيدة فاطمة الزهراء(س)، وهي مأخوذة من كلمة النبي عن إبنته، حيث قال: " فاطمة بضعة منّي"، وكذلك هناك لوحة أخرى أعمل بها حالياً عن ميلاد صاحب الزمان(عج) تحت عنوان "سلام على آل ياسين"، وأنا أبذل جهدي في طريق تبيين سيرة النبي(ص) وجمال الإسلام الذي جاء به، وأعتقد أن هذا يقع على عاتق جميع الفنانين، لأن أعداء الإسلام يعلمون أن نور رسول الله(ص) والإسلام كثير جدا وانتشر في جميع العالم، وهذه هي القضية التي لا يريدونها، فيقومون بأعمال لوقف هذا النور، والتحريف، وإظهار صورة سيئة عن الإسلام، لكي يقولوا أن الإسلام هو هؤلاء الدواعش الذين يتبعون الكيان الصهيوني، ولكن كما قال الله تعالى: «یُرِیدُونَ أَنْ یُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَیَأْبَی اللَّهُ إِلَّا أَنْ یُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ کَرِهَ الْکَافِرُونَ».
