الفنانون الإيرانيون يردّون عليهم في لوحات فنية
الفن يكشف كواليس الإرهابيين في إيران
/ يكون الفن دائماً من أبرز الوسائل لبيان الحقائق أو تزييفها، فالفنان له دور هام في هذا المجال، وفنانو إيران النشطاء لديهم خبرة في ردّ الفعل السريع على الأحداث.
في الحقيقة، إن التسلط على سلاح الإعلام هو من أهم أدوات الإنتصار في حرب الروايات، وبهذا السلاح يمكن مواجهة تزييف الحقائق من قِبَل الإعلام المزيّف.
الشعب الإيراني الواعي
إن الثورة الإسلامية وديعة إلهية حصلت عليها إيران بمجاهدة وتضحية الآلاف من أبنائها، والإستكبار العالمي بدأ بالعداوة مع هذا الشعب الواعي، وكان يحاول الإعتداء عليه بمختلف الصور، لكنه لم يحصل على أي شيء سوى الخسارة والهزيمة، وفي كلّ مرّة يتلقى من الشعب الإيراني صفعة قوية، كما شهدنا ذلك في الأيام الأخيرة، حيث أمريكا والكيان الصهيوني حاولا زعزعة الأمن في البلاد عن طريق أذنابهم المرتزقة، وقاما بالقتل والدمار وأعمال الشغب، ثم قاما بذرف دموع التمساح للشعب!.. ولكن الشعب الإيراني الواعي ردّ عليهم بمختلف شرائحه. كما شهدنا الملحمة المليونية في جميع أنحاء البلاد، فقال جميع أبناء الشعب: إن كلّ ما يتعلق بإيران العزيزة وأي مشكلة لدينا ستحل ولا مكان للأجنبي والإستكبار العالمي ولا نسمح له بالتدخل، أما الموضوع الذي نتطرق إليه اليوم هو ردّة فعل الفنانين التشكيليين على أعمال المشاغبين، حيث كشفوا ما خلف كواليسهم، وأزاحوا الستار عن أقنعتهم، وفيما يلي نتطرق إلى بعض الأعمال الفنية في هذا المجال.
لوحات جرافيكية
قام الفنانون الإيرانيون برسم لوحات وملصقات جرافيكية تحت عنوان «هیج إعتراضي به سلاح نياز ندارد» أي «أي إعتراض لا يحتاج إلى السلاح»، وكان ذلك بهدف نشر رسالة السلام والأمن وأهمية اتباع الطرق السلمية لحل الخلافات، والتأكيد على أهمية اعتماد الحوار وتجنّب التشدد في التعاملات.
هذه الفعالية الفنية كانت من أجل زيادة الوعي وتعزيز ثقافة السلام والمقاومة وإيقاظ الجيل الشباب إزاء تهديد الإستكبار العالمي والمحتلين.
إن الأعمال التي تطرقت إلى الأهداف الحقيقية للمشاغبين، كالقتل وإستخدام السلاح وحرق الأماكن المقدسة والبنوك وغيرها، لها دور هام في عدم نسيان الحقائق التاريخية ومتابعة النضال ضد الظلم والإعتداء والتدخل الأجنبي في شؤون البلاد.
إن كل لوحة من لوحات هذه المجموعة تتطرق إلى إحدى أعمال المشاغبين. فمثلاً يرسم الفنان، مشاغب بيده السلاح، فيكتب تحت رسمه، الإعتراض لا يحتاج إلى السلاح، أو الإعتراض لا يحتاج إلى رمي الحجار أو تفجير الرمّانة وغيرها.
ريشة فناني الكاريكاتير
أما فناني الكاريكاتير أيضاً فلم يتركوا الساحة، بل قاموا برسم كاريكاتيرات ولوحات فنية تبين أن الشعب الإيراني لا يريد المشاغبين المرتزقة، بل يبحث عن طريقة حل سلمية، والذين جاؤوا لتدمير الأبنية والقتل بدعم من أمريكا والكيان الصهيوني، ليسوا من الشعب، فهناك أعمال جميلة أُنتجت، نذكر بعضها فيما يلي:
كاريكاتير «فرزندان خلف» أي «الخلف الصالح» للفنان سيد محمدجواد طاهري، ونشهد فيه أن أحد المشاغبين يشعل فتيل قنبلته من قبر لداعشي والذي عليه عَلَم أمريكا، وفي هذا الكاريكاتير نرى أن المشاغبين هم الإرهابيون الذين بالتأسي من أسلافهم الدواعش قاموا بزعزعة الأمن بهدف تنفيذ مخططات أمريكا. ولهذا الفنان، كاريكاتير آخر تحت عنوان «موساد، اعتراضات را مي جود» أي «الموساد، هو الذي يقرض الإعتراضات»، يرسم الكيان الصهيوني كفأرة تبحث عن تحريف الإعتراضات وتبديلها إلى أعمال الشغب. أما الفنان علي زارع في كاريكاتيره فقد كتب تحت رسمه عنوانا «اغتشاش دشمن اعتراض» أي «أعمال الشغب عدو الإعتراض» ويبحث عن تبيين الاختلاف الحقيقي بين الإعتراض السلمي وأعمال المشاغبين الذين يبحثون عن إيجاد الخلاف والتدمير. وكاريكاتير «نه، به وطنفروش» أي «لا، لبائعي الوطن» من أعمال الفنان «سجاد كيل بور» يرسم فرق المعترضين عن المشاغبين. كما أن هناك مجموعة من الملصقات تحت عنوان «آينده آرماني» أي «المستقبل المثالي»، تم إنتاجها على يد فنانين مختلفين وتطرق إلى مختلف القضايا التي مرّت على البلاد في الأيام الماضية، ولهذه الأعمال علامة خاصة وفيها ميزة مشتركة وهي تبيين الذي يجري خلف كواليس أعمال المشاغبين.
الفنان الواعي
ما شهدناه من رسم اللوحات الفنية وكذلك البيانات التي أصدرها الفنانون الإيرانيون في مختلف الفروع الفنية وكذلك الشعراء والكتّاب، ومشاركتهم في مسيرة يوم الإثنين 12 ديسمبر، كلّها تدل على أن الشعب الإيراني وفنانيه في يقظة كاملة، ويردّون على العدو بقوة، ويُنتجون أعمالا خالدة في هذا المجال.
