الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد سبعة آلاف وتسعمائة وواحد وستون - ١٠ يناير ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد سبعة آلاف وتسعمائة وواحد وستون - ١٠ يناير ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

وزير الاقتصاد، مؤكداً أن إرساء الاستقرار في البيئة الاقتصادية من أهمّ أولوياتها:

الحزمة الاقتصادية للحكومة تركز على دعم المعيشة والإنتاج واستقرار سوق العملات

صرح وزير الاقتصاد والشؤون المالية الإيراني "علي مدني زادة" بأن خطة الحكومة تكمن في الحفاظ على استقرار سوق رأس المال، واعتبر أولوية الحكومة القصوى هي دعم معيشة المواطنين، وقال: إن الحزمة الاقتصادية الشاملة للحكومة تركز على دعم المعيشة والإنتاج واستقرار سوق العملات.
وفي حوار تلفزيوني، شرح مدني زادة القرارات الأخيرة للجنة الاقتصادية للحكومة، وأكد أن دعم القمح والأدوية سيُطبق بنفس الإجراءات السابقة لضمان توفير الأدوية للمواطنين من خلال التأمين الصحي، ودون أي تكلفة إضافية عليهم، وسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن حالما تضمن وزارة الصحة عدم تحميل المواطنين تكاليف هذا البرنامج، وقدرة نظام التأمين على تحملها.
وأشار وزير الاقتصاد إلى أنه "قبل تقلبات سوق الصرف الأجنبي وعدم استقرار الاقتصاد، وما ترتب على ذلك من معاناة لشعبنا الكريم، من نشطاء اقتصاديين ومنتجين ورجال أعمال ونقابات ومسوقين، كنّا نراقب الوضع عن كثب ونسعى جاهدين للتوصل إلى حل سريع، وكانت هذه المسألة، وما نوقش من خطط، مخصصة بالكامل لإدارة سوق الصرف الأجنبي"، وقال: لقد استغرق التوصل إلى قرار وقتًا طويلاً، كما استغرق تنفيذه في الإجراءات الإدارية والقانونية للدولة وقتًا. كانت المسألة تتعلق بـ17 نقطة، ثم 20 نقطة، من الموافقات الاقتصادية الحكومية، وقد جاء في هذا الاتجاه برنامج من 17 نقطة لإدارة سوق الصرف الأجنبي، أُضيفت إليه لاحقًا 3 نقاط أخرى، ليُعرف باسم "برنامج النقاط العشرين".
وصرح مدني زاده قائلاً: تضمّن جزءٌ من هذا البرنامج مناقشة قاعات الصرف الأجنبي، وهي عمليةٌ تدريجيةٌ لهذه الأسواق، وما سيحدث في سوق الصرف الأجنبي التفضيلي، وكانت الأولوية القصوى هي دعم معيشة الشعب، وهو ما أكد عليه دائمًا الرئيس بزشكيان والحكومة. مع ذلك، استغرقت مناقشة الموارد ورأس المال العامل لوحدات الإنتاج وإعداداتها وقتًا طويلاً.

سوق رأس المال
وبشأن أداء سوق رأس المال، صرح وزير الاقتصاد قائلاً: شهد سوق رأس المال تذبذباً خلال الشهر الأخير، ومن شأن سياسات الدعم المقترحة لسوق الأوراق المالية أن تُسهم في تعزيز شفافية السوق. ورأى أن الهدف الرئيسي لإصلاحات سوق رأس المال هو استعادة الشفافية، ومعالجة أوجه القصور في كفاءة السوق، وحلّ العوامل التي تُضعف كفاءته، بما يضمن عدم تراجعها. وشدد على أن تدخلات الحكومة في سوق رأس المال، لاسيما في أوقات الأزمات وعدم الاستقرار الحاد، تُعدّ مسألة خطرة، قائلاً: في الحالات الحرجة، توجد خطة لتدخل الحكومة للحفاظ على استقرار السوق والاقتصاد الكلي، حتى لا ينتشر عدم الاستقرار إلى قطاعات أخرى. وأضاف: إن التجارب السابقة تُظهر أنه عند الضرورة يُمكن لتدخل الحكومة وصندوق استقرار السوق أن يُنعش السوق ويُعيد الموارد المُستثمرة إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي طويل الأجل؛ وينبغي أن تكون التدخلات في سوق رأس المال محدودة وموجهة، وأن تُنفذ في الظروف المناسبة، بما يضمن عدم اضطراب السوق.
واعتبر مدني زادة إنشاء أدوات ومؤسسات مالية متنوعة لتغطية مخاطر المشاركين في السوق أحدى المهام المستمرة لسوق الأوراق المالية، وقال: تم تصميم أمثلة مثل صناديق العملات وأنواع مختلفة من الأوراق المالية مثل سندات العملات والعقود الآجلة للسلع بهدف تعميق سوق رأس المال وإفادة المستثمرين والمدخرين.
التركيز على دعم المعيشة والإنتاج واستقرار سوق العملات
وقال وزير الاقتصاد: صُممت هذه الإجراءات في شكل حزمة سياسات شاملة، تشمل محاورها الرئيسية دعم سبل عيش المواطنين، ودعم الإنتاج، ودعم توفي فرص العمل؛ بالإضافة إلى إدارة سوق العملات وتحقيق استقراره، ومن السمات المهمة لهذه الحزمة التنسيق بين جميع مكونات الاقتصاد ذات الصلة، والتي تؤثر بشكل طبيعي على بعضها البعض. وأضاف: الانطباع العام هو أنه من خلال التوجه نحو سعر صرف موحد أو سعر صرف توازني، ستظهر خصائص سعر التوازن، ولا سيما الاستقرار، في السوق. وكما ذكرنا، تُعدّ إدارة سوق العملات وتحقيق استقراره أحد المحاور الرئيسية لهذه الحزمة. أما المحور الثاني فهو دعم سبل عيش المواطنين، والمحور الثالث هو دعم توفير فرص العمل.

الدعم المالي والضريبي للوحدات الإنتاجية
وقال وزير الاقتصاد: ليس الأمر أننا طبعنا النقود، بما يؤدي إلى زيادة السيولة والتضخم، بل سيتم تداولها عبر سلسلة التمويل، وسيكون تأثيرها التضخمي ضئيلاً للغاية. وكلما تقدمت في هذه السلسلة، قلّت سيولتها، وبالتالي ستستفيد بشكل رئيسي الشركات الصغيرة والمتوسطة التي توفر معظم فرص العمل في البلاد.
وأشار مدني زادة إلى خطة دعم توفير فرص العمل بالتعاون مع وزارة التعاون، مضيفًا: هذه الخطة مخصصة للشركات التي فقدت وظائفها بسبب الظروف الاقتصادية غير المواتية خلال الأشهر الماضية. وفي حال أعادت الشركات موظفيها واشتركت في التأمين الاجتماعي، فقد تم وضع برنامج دعم ضريبي ومصرفي لها، وسيتم الإعلان عن تفاصيله لاحقًا. وتابع: يُعدّ دعم الإنتاج محورًا آخر من محاور البرنامج الاقتصادي الحكومي، حيث سيتم تنفيذ مشاريع استثمارية تحتاج فيها الشركات الكبرى إلى رأس مال، بالإضافة إلى توفير النقد الأجنبي، وذلك في إطار ما يُعرف بـ"خطة النمو"، وسيُقدّم زملاؤنا في البورصة توضيحات خلال الأيام القليلة المقبلة.

تنظيم أسعار الفائدة المصرفية
وشدد وزير الاقتصاد على أن إحدى المشكلات الخطيرة في مجال أسعار الفائدة هي "تعدد الأسعار وتضاربها"، قائلاً: لقد وُجدت مشكلة مماثلة في سوق الصرف الأجنبي سابقًا؛ فنحن نواجه حاليًا ظاهرة عدم تطابق أسعار الفائدة الرسمية مع أسعار سندات الحكومة وأسعار السوق الحالية؛ فعلى سبيل المثال، تُصدر الحكومة سنداتها بسعر فائدة مُعيّن، بينما يتم تداول السندات نفسها بسعر مختلف في السوق. يُشبه هذا الوضع إلى حدّ كبير تعدد أسعار العملات، ورغم أنه قد لا يُصنّف صراحةً على أنه فساد، إلا أنه يُؤدّي حتمًا إلى انعدام الشفافية وخلق بيئة اقتصادية غير سليمة.
وصرح مدني زادة قائلاً: إن الأولوية القصوى في هذا المجال هي إرساء النظام والانضباط في أسعار الفائدة، ويُعدّ تنظيم هذا الوضع من الأولويات المطروحة، ومن المتوقع اتخاذ تدابير عملية في هذا الشأن خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وأضاف: إلى جانب ذلك، سيواصل البنك المركزي تطبيق السياسات النقدية اللازمة لإدارة سوق النقد ودعم استقرار سوق الصرف الأجنبي، وقد صُممت هذه السياسات في شكل حزمة سياسات نقدية، وسيتم الإعلان عن تفاصيلها رسمياً بعد موافقة المجلس الأعلى للبنك المركزي، وتخضع هذه الحزمة حالياً لمرحلة التخطيط والتصميم، ويجب أن تمر بالإجراءات القانونية اللازمة.
وقال مدني زاده: بشكل عام، صُممت السياسة النقدية وسياسة الصرف الأجنبي بطريقة متكاملة ومتزامنة؛ إذ لا يمكن تحقيق الاستقرار الاقتصادي بالاعتماد على سياسة الصرف الأجنبي وحدها، دون وجود سياسة نقدية متماسكة ومنسقة، والهدف النهائي من هذه الحزم هو إرساء استقرار دائم في سوق النقد والاقتصاد الكلي للبلاد.

تفعيل قنوات الدبلوماسية الاقتصادية لتمويل واستيراد السلع الأساسية
وأكد وزير الاقتصاد والشؤون المالية أن الخطة الاقتصادية للحكومة لا تقتصر على توفير رأس المال العامل، بل تشمل أيضاً استخدام أدوات مثل التمويل الآجل والتمويل الأجنبي، قائلاً: في هذا الإطار، يجري العمل بجدية على مناقشة استثمار واستخدام الموارد الأجنبية لتعزيز سلسلة إمداد السلع الأساسية. وأضاف: في مجال السلع الأساسية تحديداً، تم تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية للحكومة، وعُقدت مفاوضات مع بعض الدول، والتي أسفرت لحسن الحظ عن نتائج إيجابية، وقد تم صرف جزء من موارد النقد الأجنبي للبلاد؛ وفي الوقت نفسه، تم فتح قنوات في مجال التمويل، مما سيتيح استخدامها لاستيراد السلع الأساسية. وتابع: خلال التفاعلات الاقتصادية للحكومة مع مختلف الدول التي دخلت في مفاوضات وتعاون تجاري مع إيران في جوٍّ من الاحترام المتبادل، يجري العمل على قضايا التمويل والاستثمار والتجارة الثنائية، وأثمرت هذه المفاوضات نتائج طيبة، وتحققت بعض الانفراجات.
وقال: إن هذه الإجراءات والإنجازات تطلبت وقتًا لتوفير الثقة اللازمة لتنفيذ الخطة، والآن، بالاعتماد على هذه الانفراجات، تمت تهيئة الأرضية لتنفيذ هذا البرنامج بنجاح وبثقة أكبر.

التحرك التدريجي لسوق الصرف الأجنبي نحو سعر صرف موحّد
وبشأن سياسات الحكومة المتعلقة بالصرف الأجنبي، صرّح وزير الاقتصاد: من الأفضل حاليًا، من خلال تطبيق هذه السياسة، دمج القاعتين الثانية والأولى تدريجيًا لتشكيل قاعة واحدة في نهاية المطاف؛ بالطبع، لم يتضح بعد السعر النهائي في هذا الإطار، وما إذا كانت الصادرات والواردات ستُحسب أيضًا وفقًا لسعر صرف موحد.
وأشار مدني زادة إلى أنه وفقًا للقرار المكون من 17 بندًا بشأن إدارة سوق الصرف الأجنبي، والذي نُشر قبل نحو أسبوعين، كانت هذه المسألة أحد البنود الرئيسية في ذلك القرار؛ وبناءً على هذا القرار، تقرر تنفيذ هذه العملية تدريجيًا وبسلاسة بالتنسيق مع وزارة الصناعة والمناجم والتجارة ووزارة الجهاد الزراعي.
وأكد وزير الاقتصاد قائلًا: الهدف النهائي هو الوصول إلى سوق موحدة؛ سوق لا تعتمد على التعويم الكامل، بل على تدخل وإدارة البنك المركزي، حيث يستطيع المنتجون والمستوردون والمصدرون توفير عملاتهم أو تلبية الطلب عليها، ستُنفذ هذه العملية وفق آلية يحدد البنك المركزي تفاصيلها وتوقيتها.

صياغة ميزانية الحكومة وخطتها الاقتصادية 
وفي معرض شرحه لملامح مشروع قانون الميزانية للعام المقبل (العام الإيراني يبدأ في 21 آذار/ مارس) والخطة الاقتصادية للحكومة، أوضح وزير الاقتصاد: إن من أهم أولويات الحكومة إرساء الاستقرار في البيئة الاقتصادية للبلاد، ويتمثل الهدف الرئيسي لهذه البرامج في استعادة الاستقرار الاقتصادي والسيطرة على معدل التضخم وخفضه؛ ورغم وجود عوامل خارجية تؤثر على التضخم لا يمكن إنكارها، فإن سياسة الحكومة تتمثل في الحد من آثار هذه الصدمات واستعادة الاستقرار الاقتصادي من خلال الإصلاحات الداخلية.
وذكر مدني زادة أن مكافحة الفقر ودعم سبل عيش المواطنين من الأهداف المهمة الأخرى للخطة الاقتصادية للحكومة، مؤكداً على ضرورة ضمان الحد الأدنى من سبل عيش الأسر، وأن الخطط التي طُرحت مؤخراً صُممت مع وضع هذا الهدف نصب أعينها، وقال: تأمل الحكومة أن تُسهم هذه الخطط في تخفيف بعض الضغوط المعيشية القائمة، وأن يتم توسيع نطاق هذه الدعم في المستقبل في حال توفير موارد مالية أكثر استدامة.
ووصف مكافحة أي ظلم في السياسات الاقتصادية بأنها المحور الثالث لبرامج الحكومة، وصرح قائلاً: أعلنت الحكومة إلتزامها بتصحيح أو إزالة الممارسات التي تُفضي إلى عدم المساواة والفجوات الاجتماعية؛ وفي هذا الصدد، تُعدّ معالجة الممارسات الفاسدة من أهم أولويات صنع السياسات الاقتصادية، لأن هذه الممارسات، حتى وإن لم يكن الأفراد فاسدين بطبيعتهم، تُهيئ الأرضية للفساد والسعي وراء الاستغلال من خلال هياكل غير سليمة وقرارات خاطئة.
وأشار مدني زادة، على سبيل المثال، إلى سياسات تعدد أسعار الفائدة، بما في ذلك في مجال الصرف الأجنبي، وأوضح في هذا السياق: يمكن لهذه السياسات أن تُهيئ الأرضية لإساءة الاستغلال والانتهاكات والفساد في قطاعات مختلفة، مثل تخصيص النقد الأجنبي والجمارك، أو حتى النظام المصرفي. ومن وجهة نظر الحكومة، لا تكمن المشكلة الرئيسية في الأفراد فحسب، بل في الإجراءات والهياكل التي تُتيح حدوث الفساد.
وأكد وزير الاقتصاد أن نهج الحكومة يقوم على إصلاح هذه الهياكل والسياسات، مضيفًا: تسعى الحكومة إلى القضاء على أسس الفساد وعدم المساواة والظلم، والهدف الأسمى من هذه الإصلاحات هو التوجه نحو اقتصاد أكثر شفافية وعدلًا واستقرارًا؛ اقتصاد يُمنع فيه تكوّن الاستغلال ويُخفف فيه الضغط المعيشي على المواطنين.

إزالة ثلاثة عوامل تضخمية من ميزانية العام المقبل
وبشأن جعل الاقتصاد أكثر استقرارًا، صرح وزير الاقتصاد: هناك ثلاثة محاور لتحقيق ذلك، وهي: إرساء الاستقرار في سوق الصرف الأجنبي، وخفض عجز الموازنة، وتقليص الاختلالات المصرفية؛ فهذه هي العوامل التي تُسبب التضخم والتقلبات الاقتصادية، ولذلك، صُممت ميزانية العام المقبل بطريقة تُحقق استقرار الاقتصاد وتتجنب عجز الموازنة، حتى لا تُضطر الحكومة إلى الضغط على البنك المركزي وطلب مساعدته لتوفير موارد لتغطية هذا العجز.
وفي الختام، صرح مدني زاده قائلاً: أعلن رئيس الجمهورية في البرلمان أننا سنقوم بصياغة ميزانية للعام المقبل يتم فيها إلغاء التكاليف الإضافية، وسنقوم بدمج أو إلغاء الهياكل الإضافية حتى نتمكن من معالجة جزء من عجز الميزانية، وبالتالي فإن أحد محاور ميزانية العام المقبل هو التركيز على خفض التضخم.

البحث
الأرشيف التاريخي