فنّان إيراني للوفاق:

الفنّ.. أداة رئيسية في مواجهة الإستكبار العالمي

الفن والثقافة من أهم المواضيع التي تجلب الأنظار ولهما دور هام في التأثير على المجتمع، خاصة والعالم يشهد اليوم أحداثاً مجتمعية مختلفة، وهنا يبرز دور الفنانين ومنهم الفنانين الإيرانيين الذين نشهد ردّات فعلهم بسرعة تجاه الأحداث التي تجتاح المنطقة، ومنهم الأستاذ «حسين حبيبي» المعروف بلوحاته الفنية الرائعة، لذا أجرينا حواراً معه عن دور الفن، حيث أكد على أهمية الفن ورسالته، وفيما يلي نص الحوار:

موناسادات خواسته

تأثير الفنّ على المجتمع
بداية، تحدّث الأستاذ حسين حبيبي عن تأثير الفن على المجتمع، قائلاً: إن الفن له ذات ماورائية، ولا يمكن النظر إليه من الجانب المادي، بل الفن عنصر ميتافيزيقي، وهو يتحدث مع الروح، وبهذا السبب له تأثير كبير. لا يمكن أن ننظر للفن على أنه عنصر جمالي فقط، بل يمكن أن يستوعب المفهوم الإيجابي والسلبي كلاهما، كما يحدث في استخدام السكين، حيث يمكن نستخدمه في الإتجاه الإيجابي أو السلبي.
الفن هو أداة لبيان العقائد والرؤى والعواطف والأحاسيس، وكل ما يتعلق بالإنسان، ولهذا أعتقد أن للفن دور هام، كما نشهد اليوم أن الفن هو الأداة الرئيسية لمواجهة الإستكبار العالمي، إن الفن، عندما يندمج مع الإعلام، سيكون له تأثير كبير جداً، كتأثير الفيلم والسينما والأنيميشن وغيرها، فيجذب المخاطب ليتأثر بالفن تأثرا كبيرا.
دور الفنّانين ورسالتهم
فيما يتعلق بدور الفنانين في مواجهة جرائم الكيان الصهيوني، قال حبيبي: إن للفن والفنان دور وتأثير كبيرين، الفنان ولو لم يكن شخص سياسي، ولكن له دور بارز وكبير، ومن هنا تأتي رسالة الفنان لكي يدخل الأجواء الإيجابية، ويبرز الجانب الإنساني، ويبتعد عن الجانب الشيطاني والظلام، بل يتجه نحو النور والأخلاق الحسنة، وهذه الأمور تستطيع أن تبرز تأثير الفن على المجتمع، كما نشهد الآن في الإعلام، مع الأسف بعض الفنانين يتخذون الصمت إتجاه جرائم الكيان الصهيوني، وهذا الأمر هو في اتجاه دعم الكيان الإستكبار العالمي.
نحن في منطقتنا وجميع العالم منذ حوالي 200 سنة نعاني من عنصرية باسم الإستعمار، من أمريكا التي تم إستعمارها وإخراج أصحابها الأصليين والهنود الحمر إلى اتخاذ سياسة استعباد الأشخاص في أفريقا وغيرها، إذن الإنسان منذ الأعوام المديدة يعاني من هذه المسألة، والقضية الأصلية هي اختلاف تيارين مختلفين، إحداهما الإستعمار الذي برز منذ الحرب العالمية الأولى. 
وإذا ننظر إلى أهم الأخبار في مجال الثقافة والسياسة والإجتماع، وغيرها، نشهد أن هذا التيار منذ 200 سنة قبل مازال موجودا حتى اليوم، وإن الحرب العالمية الأولى والثانية، وفترة حكم العثمانيين وغيرها تشهد على ذلك، إذن على الشعب والفنانين أن ينظروا إلى الموضوع من هذا الإتجاه، ولا يركّزوا على القضايا الهامشية، لأن هذا ما يريده الإستعمار، أي إنحراف الرأي العام وخداع الأفكار من حقيقة الإستعمار والتركيز على القضايا الهامشية.
لوحة فنية عن الخير والشر
أما حول اللوحات التي يرسمها وخاصة اللوحة التي رسمها خلال الحرب الصهيونية المفروضة، قال الفنان الإيراني: إن لوحتي تتطرق إلى موضوع الخير والشر، بما أنه منذ خلق الإنسان حتى اليوم، تعتبر القضية الرئيسية هي الخير والشر، ومن جهة أخرى لوحتى في إطار رسم المنمنمات، بما أن فن المنمنمات الإيراني هو على أساس الخير والشر، وبيان القضايا في إطار الحكمة في مختلف صورها، ومع قضايا مختلفة.
أنا رسمت لوحتي خلال الحرب الصهيونية المفروضة، وأعتقد أن الشيطان والإستعمار هو الكيان الصهيوني، ولو أنه يعتقد له قدرات عسكرية كبيرة، لكن لم تكن هكذا، بل الكيان الصهيوني هو قاعدة عسكرية للغربيين، الذين يريدون أن يدخلوا الكيان الصهيوني في منطقتنا ومجتمعنا، لكي يحصلوا على أهدافهم، وكل الأحداث التي تقع في المنطقة لها عقبة إستعمارية من أمريكا وأوروبا والغرب، لأنهم هم الذين يكونون وراء الكواليس ويضغطون على المنطقة.
أنا أعمل في إتجاه تبيين الخير والشر في لوحاتي، وأعتبر رسالتي أن أحكي عن الحقيقة، لكي يعرف الناس ما هو الخير والشر، ولا يركّزون كثيرا على قضايا هامشية، لأن مشاكلنا تأتي من قوى خارج المنطقة. وأخيراً يقول حبيبي: نحن نتوقع من العالم العربي كثيراً، لأن لهم جمعية كبيرة من المسلمين هم العرب، ولهم قدرات عالية، وإذا ينهضون، يستطيعون إخراج الإستعمار من المنطقة. 

 

البحث
الأرشيف التاريخي