عراقجي، مؤكّداً دعم استقلال ووحدة وسيادة الأراضي اللبنانية:
ندعم المقاومة وأهدافها الكبرى في مواجهة الاحتلال الصهيوني
صرح وزير الخارجية سيد عباس عراقجي، خلال زيارته لمرقد الأمين العام السابق لحزب الله الشهيد السيد حسن نصرالله، مساء الخميس، بأننا مازلنا ندعم المقاومة وأهدافها الكبرى في مواجهة الاحتلال وظلم الكيان الصهيوني وسنستمر في هذا الدعم، وقال: نيابة عن الحكومة في الجمهورية الاسلامية الايرانية والشعب الايراني كله، احيي جميع المناضلين في طريق الحق والحقيقة والمقاومة.
وأضاف عراقجي: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية دعمت وستدعم على الدوام استقلال والوحدة الوطنية وسيادة الاراضي اللبنانية وتدعو الى انهاء احتلال الكيان الصهيوني لجميع الاراضي المحتلة خاصة النقاط المحتلة في لبنان.
وتابع عراقجي: نسعى لتوسيع علاقاتنا مع جميع اركان الحكومة اللبنانية، ونأمل في تطوير العلاقات الثنائية بين ايران ولبنان في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية وغيرها.
وختم تصريحه بالقول: اوجه التحية والسلام مرة اخرى للارواح السامية لجميع شهداء المقاومة وفي مقدمتهم سيد المقاومة الاسلامية الشهيد السيد حسن نصرالله.
كما إلتقى سيد عباس عراقجي، يوم أمس، مع الرئيس اللبناني، جوزيف عون، وبحث معه سبل تطوير التعاون الثنائي بين البلدين، وضرورة مواجهة انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي في المنطقة لا سيما في لبنان.
الى ذلك، التقى وزير الخارجية الايراني مع نظيره اللبناني يوسف رجي، أمس الجمعة، في بيروت واجرى معه محادثات حول آخر التطورات في المنطقة، وسبل تطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وأكد عراقجي خلال اللقاء على ضرورة الحفاظ على الإستقلال والوحدة الوطنية في لبنان في مواجهة الإنتهاكات الصهيونية المستمرة والتدخلات الخارجية في هذا البلد، وقال: لابد من تعزيز تعاون ايران مع لبنان في مواجهة الإنتهاكات والاحتلال، ونؤكد على أن المواقف والقرارات حول الشؤون الداخلية والسياسات الخارجية اللبنانية هي شأن لبناني، وهو ما يجب أن يكون قائماً على الحوار الوطني بين مختلف فئات المجتمع اللبناني.
وأكد عراقجي على عزم ايران تعزيز علاقاتها التجارية مع لبنان، وشدّد في معرض إشارته الى التحولات الأخيرة في لبنان والمنطقة على ضرورة اتخاذ قرارات حكيمة ومدروسة إزاء الفرص والتحدّيات الراهنة.
تعزيز التبادل التجاري والاقتصادي بين طهران وبيروت
كما إلتقى عراقجي خلال زيارته الى لبنان الخميس، وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط. وإلتقى أمس الأول ويوم أمس، كبار المسؤولين اللبنانيين واستعرض معهم التطورات الجارية بالمنطقة.
واشار وزير الخارجية الايراني خلال اللقاء، الى الماضي الطويل للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين ايران ولبنان، مُعلناً استعداد ايران للارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي بين البلدين.
واعتبر عراقجي احياء اللجنة الاقتصادية المشتركة بين ايران ولبنان ارضية مناسبة لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، مُؤكّداً أهمية انعقاد اجتماع اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي في اقرب فرصة ممكنة.
وشرح وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني اوضاع بلاده الاقتصادية وبرامجها للاصلاح الاقتصادي، مُؤكّداً عزم لبنان على تعزيز التبادل التجاري والاقتصادي مع جميع دول المنطقة ومنها ايران. واكد على تعزيز التبادل التجاري والاقتصادي مع الجمهورية الاسلامية الايرانية.
وفي هذا اللقاء الذي حضره ايضا نائب الخارجية الايرانية لشؤون الدبلوماسية الاقتصادية، جرى البحث وتبادل وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والروابط الاقتصادية والتجارية بين ايران ولبنان.
وتم خلال اللقاء ايضا البحث حول طاقات التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية والسياحية والزراعية والعلمية والثقافية، وكذلك تسهيل وتوسيع التبادل التجاري بين البلدين ومن ضمنه شطب وخفض الرسوم الجمركية.
كما إلتقى عراقجي الخميس، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب. وحضر عراقجي في اول برنامج عمل له الى مقر المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في لبنان ليلتقي نائب رئيسه الشيخ علي الخطيب.
بحث تطورات المنطقة
وقال عراقجي لدى وصوله الخميس إلى بيروت، أن الهدف الاول من هذه الزيارة هو التشاور مع الاصدقاء والمسؤولين في الحكومة اللبنانية حول التطورات الجارية في المنطقة. واعرب عراقجي في حديث مع الصحفيين في مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت عن "ارتياحه لزيارته مجددا لمدينة بيروت الجميلة"، وقال: ان منطقتنا تمرّ اليوم بتحديات وتهديدات جادة، التهديدات التي تأتي بشكل خاص من جانب الكيان الصهيوني ضد المنطقة، ربما لم تكن بهذه الشدة لحد الان. واشار الى أن سبع دول بالمنطقة بما فيها ايران ولبنان تعرضت خلال العامين الماضيين لعدوان الكيان الصهيوني، وما زالت اجزاء من الاراضي اللبناني ترزح لاحتلال قوات هذا الكيان الذي انتهك وقف اطلاق النار طيلة اكثر من عام مضى ولم يتقيد باي من التزاماته.
المضي قدماً بالعلاقات الثنائية
واكد ان هدفه الرئيسي من زيارة لبنان هو لقاء كبار المسؤولين اللبنانيين بمن فيهم رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس الوزراء ووزير الخارجية وباقي المسؤولين لإجراء مشاورات وثيقة وجادة حول هذه التحديات والتهديدات.
واوضح الوزير عراقجي: ان لبنان هو بلد مهم للغاية في المنطقة ويضطلع بدور مهم في تحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة، مُضيفاً: ان ايران تجري مع جميع بلدان المنطقة مشاورات وتتبادل وجهات النظر، وان زيارته لبيروت تأتي في توقيت مهم لاجراء هذه المشاورات بين البلدين.
وتابع عراقجي: ان هدفه الثاني من زيارة بيروت هو المضي قدما بالعلاقات الثنائية بين ايران ولبنان، وقال: ان ايران ولبنان يقيمان منذ القدم علاقات سياسية ودبلوماسية وتبادلا ثقافيا، ونحن بصدد المزيد من توسيع العلاقات وتطويرها في مختلف المجالات لا سيما الاقتصادية. واكد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تسعى لتوسيع العلاقات الشاملة مع لبنان ككل، على ان يلتقي ايضا وزير الاقتصاد اللبناني لبحث سبل توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية. موضحا ان حجم التجارة بين البلدين تجاوز في العام الماضي 110 ملايين دولار وشهد نموا لافتا. واكد ان التبادل الثقافي بين البلدين يمكن ان يسهم في توطيد اواصر الصداقة والعلاقات القائمة على الاحترام المتبادل.
وشدد عراقجي على ان الجمهورية الاسلامية الايرانية دعمت وستدعم دائما وحدة اراضي لبنان وسيادته واستقلاله، كما ان موقف الحكومة اللبنانية من ايران كان هكذا دائما. نحن نريد توسيع العلاقات على اساس الاحترام المتبادل بما يخدم المصالح المتبادلة، وسنجري بهذا الخصوص مشاورات وثيقة مع المسؤولين اللبنانيين.
واشار الى ان امريكا والكيان الصهيوني جربتا مرة الهجوم على ايران وفشلتا في تحقيق اهدافهما، وأن ارادتا ثانية تكرار هذه التجربة، فستحصلان على نتئجة مماثلة. اننا جاهزون تماما لاي وضع. نحن لا نريد الحرب، لكننا مستعدون لها. كما اننا مستعدون للمحادثات، لكن المحادثات التي تقام على اساس المصالح المتبادلة والاحترام.
واكد انه متى ما قبل الامريكيون بان المحادثات تختلف عن الاملاءات، فان محادثات ذات مغزى يمكن ان تبدا.
