بقائي: عجز المجتمع الدولي عن حلّ أزمة غزة سببه الحصانة الغربية للكيان الصهيوني
أكد المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، أن «الأمن والاستقرار في شرق البلاد يُعدّان بالنسبة لإيران أمراً بالغ الأهمية وأولوية قصوى»، مُشيراً إلى الجهود الدبلوماسية المستمرّة لطهران لتعزيز الاستقرار الإقليمي، خصوصاً في أفغانستان وعلاقتها بجيرانها.
وفي مؤتمره الصحفي الأسبوعي، أمس الأحد، أشار بقائي إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً، موضحاً: إن اجتماع طهران لدول الجوار الافغاني يأتي في سياق سلسلة لقاءات وتحركات رفيعة المستوى، منها زيارة الرئيس الإيراني إلى كازاخستان وتركمانستان، واجتماع ثلاثي عُقد في طهران بين إيران والصين والسعودية. وأعلن أن «وزير الخارجية سيزور روسيا وبيلاروسيا في الأيام القليلة المقبلة، مُشيرا الى أن الزيارتين تتسمان أهمية كبيرة.
استمرار الجرائم الصهيونية وصمت المجتمع الدولي
وانتقد بقائي استمرار الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة ولبنان، واصفا المجتمع الدولي بأنه عاجز عن التحرك بسبب إصرار الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية على منح حصانة مطلقة للكيان الصهيوني. وردا على سؤال حول تدخل الولايات المتحدة في شؤون المنطقة، أشار بقائي إلى اعترافات مسؤولين أمريكان بأن سياساتهم كانت «خاطئة»، وقال: إن اعتراف المبعوث الأمريكي الخاص الى سوريا بأن تدخل الولايات المتحدة في ليبيا والعراق وسورية كان سببا في كوارث إنسانية، دليل على فشل سياسة التدخل الأمريكية. وتابع: يجب محاسبة الادارة الامريكية محاسبة كاملة على الجرائم التي ارتُكبت في منطقتنا نتيجة لهذه التدخلات.
العلاقات الدبلوماسية بين إيران ولبنان مستمرة
وفيما يخص التقارير حول عرقلة وزير الخارجية اللبناني تعيين سفير إيراني جديد في بيروت، رد بقائي قائلا: «العلاقات الدبلوماسية بين إيران ولبنان قديمة ومستمرة. لدينا سفير في لبنان، كما أن السفير اللبناني الجديد قد استقر مؤخرا في طهران». مضيفاً: إن طهران تدعو الأصدقاء اللبنانيين للتركيز على التفاهم الداخلي، والالتفاف حول الخطر الحقيقي الذي يهدد سيادة لبنان وكرامته، وهو التوسع العدواني للكيان الصهيوني.
وانتقد بقائي سياسات الدول الأوروبية، واصفا إياها بـ»غير المستقلة»، وقال إنها أصبحت أداة لتنفيذ الأجندات الأمريكية»، مستشهدا بالملف النووي الإيراني كمثال صارخ على هذا الموضوع، وأشار الى أن الوثائق الأمريكية الأخيرة تصف أوروبا بأنها في طريق الانحلال الحضاري، ما يعكس النظرة الأمريكية الحقيقية لأوروبا.
