الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • دولیات
  • سیاحة
  • عربیات
  • منوعات
العدد سبعة آلاف وتسعمائة وثمانية وثلاثون - ١٣ ديسمبر ٢٠٢٥
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد سبعة آلاف وتسعمائة وثمانية وثلاثون - ١٣ ديسمبر ٢٠٢٥ - الصفحة ۲

الرئيس بزشكيان خلال لقائه الرئيس بوتين في عشق آباد:

عازمون على تنفيذ الإتفاقية الشاملة بين إيران وروسيا

أكد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خلال لقائه نظيره الروسي، عزم طهران على تنفيذ الاتفاق الشامل الذي وُقّع بين الجانبين، معرباً عن تطلّعه إلى أن تُسرّع موسكو استكمال خطوات تنفيذ هذه التفاهمات.
والتقيا رئيسا الجمهورية الإسلامية الإيرانية وروسيا الإتحادية، مسعود بزشكيان وفلاديمير بوتين، عصر الجمعة، على هامش قمة السلام والثقة الدولية المنعقدة في عشق آباد، عاصمة تركمانستان، وناقشا وتبادلا وجهات النظر حول أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وخلال اللقاء قال الرئيس الروسي: تتباحث روسيا وإيران في قطاعي الغاز والكهرباء، وستتعاونان في مجال نقل الطاقة.وتشهد العلاقات بين البلدين نمواً متزايداً يوماً بعد يوم، ونتطلع إلى تطوير ممر الشمال والجنوب، وتعزيز التعاون في محطة بوشهر للطاقة.
وأعرب بزشكيان عن ارتياحه لمستوى العلاقات الجيّد والمتنامي بين طهران وموسكو، وشكر روسيا على مواقفها الداعمة لإيران في المحافل الدولية.
وشدد رئيس الجمهورية على التزام إيران بتنفيذ الاتفاقية الشاملة للتعاون الاستراتيجي بين البلدين، قائلاً: نحن مصمّمون على تفعيل الاتفاق الذي وُقّع بين الطرفين. وأشار إلى أن التعاون المشترك في مجالات الطاقة، والنقل، والممرّات الاستراتيجية يجري متابعته بشكل جاد، موضحاً؛ أن الجمهورية الإسلامية ستوفّر بحلول نهاية العام الأرضيات الكاملة لتنفيذ مشروع الممرات من جانبها، ومؤكداً أن طهران تتوقّع من موسكو تسريع استكمال المسار التنفيذي لهذه التفاهمات.
وتطرّق بزشكيان إلى أهمية تطوير ممرات الشمال–الجنوب والشرق–الغرب، لافتاً إلى أن العمل فيها يتقدم بوتيرة جيدة، وأن صدور التوجيهات اللازمة من بوتين من شأنه أن يُسرّع تنفيذ هذه المشاريع الحيوية.
كما وصف التعاون الزراعي بين البلدين بأنه مثمر، مبدياً استعداد إيران لتوسيع هذا النموذج إلى مجالات أخرى، مضيفاً: لا خيار أمامنا سوى تعزيز الشراكات المتعددة، خصوصاً عبر الأطر الإقليمية والدولية كمنظمة شانغهاي والبريكس، لمواجهة الأحادية.
 الاتفاق الشامل محطة فاصلة في العلاقات الثنائية
من جانبه، أعرب الرئيس الروسي عن سعادته بلقاء نظيره الإيراني، واعتبر توقيع الاتفاق الشامل للتعاون الاستراتيجي محطة فاصلة في العلاقات الثنائية وحدثاً بالغ الأهمية. وأكد بوتين أن العلاقات بين البلدين تسير في مسار تصاعدي، مشيراً إلى أن التبادل التجاري ارتفع 13% العام الماضي و8% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري. وأضاف: أن التعاون في مجالات الطاقة وتطوير البنى التحتية للممرات الاستراتيجية مستمر، وأن موسكو تدرس إمكان التعاون في مجالَي نقل الغاز والكهرباء إلى إيران. وشدد الرئيس الروسي على أن التواصل والتنسيق بين طهران وموسكو في القضايا الدولية وثيق ومتواصل، مؤكداً استمرار دعم روسيا للجمهورية الإسلامية في الأمم المتحدة. وفي ختام اللقاء، بعث بوتين تحيّاته الحارة إلى قائد الثورة الإسلامية.
السلام الحقيقي لا يُبنى على الهيمنة 
في سياق آخر وفي كلمته أمام ممثلي الدول الأعضاء في المؤتمر الدولي للسلام والثقة في العاصمة التركمانية عشق آباد، شدّد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مسعود بزشكيان، على أن كل جهد يُبذل من أجل السلام هو جهد جدير بالثناء، داعيا إلى إعادة تعريف السلام بعيدا عن خطاب القوة والهيمنة الاحادية والمعايير المزدوجة.
وانتقد الرئيس بزشكيان السياسات الدولية التي تمنح "حقا خاصا" للكيان الصهيوني، الذي يعد مصدرا للعديد من الحروب والظلم في غرب آسيا. 
وأضاف: "في ظل هذا الواقع، تمكّن هذا الكيان من انتهاج سياسات عدوانية بدءا من الجرائم المتكررة في غزة، و التوسع غير القانوني في المستوطنات بالضفة الغربية، وصولا إلى الهجمات المتكررة على سورية ولبنان، وكذلك ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقطر".
وأوضح؛ أن هذا الاستثناء الأمني الذي يتمتع به الكيان الصهيوني، والمدعوم من القوى الكبرى، جعله يعتقد أنه فوق المساءلة الدولية، وواصل عدوانه ليستهدف في الصيف الماضي إيران وأسفر ذلك عن شهادة مئات المواطنين الأبرياء، قائلا: "لم يُعاقب هذا الاعتداء دوليا، بل لاقى دعما سياسيا وعسكريا كاملا من القوى التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان والسلام العالمي".
وأكد الرئيس بزشكيان: "طالما استمر هذا الامتياز غير العادل، فلا يمكن الحديث عن سلام أو نظام دولي عادل. وإذا كان العالم جادا في السعي نحو السلام العادل، فعليه أن يعترف بحقيقة بسيطة، ألا وهي أنه لا ينبغي لأي دولة، حتى القوى العظمى، أن تتجاوز القواعد العالمية".
التقارب بين الشعوب
كما أشار رئيس الجمهورية الاسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان خلال لقائه الزعيم الوطني لتركمانستان ورئيس مجلس الشعب التركماني "قربان قلي بردي محمدوف"،إلى أهمية توسيع نطاق التفاهم بين الدول والشعوب، قائلا:"ان العالم اليوم أكثر من أي وقت مضى بحاجة ماسّة إلى بناء الثقة والسلام والتقارب بين الشعوب، وإن المبادرة التي تم تقديمها من قبل تركمانستان تُجسّد فهما عميقا لواقع العصر".
من جانبه، وصف الزعيم الوطني التركماني "قربان قلي بردي محمدوف"،خلال اللقاء مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين بالايجابي، قائلا: "العلاقات بين بلدينا جيدة جدا وبنّاءة في مختلف المجالات، لا سيما في التجارة والاقتصاد، وكذلك في المجالات الثقافية والإنسانية. ونأمل أن تتوسّع هذه النشاطات أكثر في المستقبل. أنتم بالنسبة إلينا جار مقرب، وأخ وصديق، ومرحب بكم في بيتكم الثاني".
كما أشار رئيس الجمهورية خلال لقائه مع نظيره التركماني، سردار بردي محمدوف إلى العلاقات التاريخية العميقة بين إيران وتركمانستان، قائلا: إن هذين البلدين جاران تربطهما علاقات طويلة الأمد، وهذا الجوار وفقا لرؤية قادة البلدين، يستند إلى المساواة والصداقة والسلام والأمن.
من جانبه، أعرب الرئيس التركماني خلال اللقاء عن سعادته بزيارة رئيس الجمهورية الإيرانية، مؤكدا على العلاقات الودية والمتنامية باستمرار بين البلدين. 
تعزيز التعاون والأمن والتنمية المستدامة
من جانب آخر وخلال زيارته كازاخستان، شدد الرئيسان الايراني مسعود بزشكيان والكازاخستاني قاسم جومارت توكايف في بيان مشترك على ضرورة تعزيز التعاون الثنائي.
واشارا في البيان الصحفي الذي صدر في ختام زيارة الرئيس بزشكيان لأستانه الى اهمية توسيع العلاقات الاقتصادية والثقافية والنقل ليؤكدا ضرورة الجهود المشتركة لإرساء الامن والتنمية المستدامة في المنطقة لا سيما مشاريع نقل الشمال – جنوب واستقطاب الاستثمارات المشتركة كأولوية للتعاون.
ووقع كبار مسؤولي ايران وكازاخستان 14 وثيقة ومذكرة تفاهم للتعاون الثنائي وتبادلا 8 وثائق ،والوثائق الـ 14 تغطي التعاون في مجل النقل والترانزيت واللوجستيا والتبادل الثقافي والتعاون القضائي والصحة والعلاج والتعامل الدبلوماسي والاعلامي.
كما اعتبر رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان في الاجتماع المشترك لوفدي البلدين رفيعي المستوى: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وفي ظل موقعها المميز في النقل الاقليمي، تمثل اكثر الطرق اقتصادية وفاعلية للترانزيت بالنسبة لكازاخستان.
أما الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكايف فقد اعرب عن حرص بلاده لتوسيع العلاقات الشاملة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية. في السياق ذاته صرّح الرئيس بزشكيان خلال الملتقى التجاري المشترك بين إيران وكازاخستان؛ باننا "نرغب في إنشاء شبكة تعاون واستثمار متبادل مستدامة بين القطاع الخاص في إيران وكازاخستان، وتدعم حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية أي مشروع مشترك يُسهم في رفع مستوى معيشة شعبي البلدين".
كما زار رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية مسعود بزشكيان والرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف ، خلال فعالية رسمية في أستانا، معرضًا لمخطوطات قيمة عن تاريخ كازاخستان من الأرشيف الإيراني.

البحث
الأرشيف التاريخي