في قمة منظمة السياحة العالمية في الرياض
وزير التراث الثقافي يؤكد على توسيع التفاعلات الدولية وتعزيز مكانة إيران في الهياكل السياحية
تحت شعار «السياحة المدعومة بالذكاء الاصطناعي: إعادة تعريف المستقبل» استضافت المملكة العربية السعودية الدورة السادسة والعشرين للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، من 7 إلى 11 نوفمبر 2025 م، وتزامنت هذه الدورة مع الاحتفال بمرور خمسين عاما على تأسيس المنظمة.
ويأتي حضور وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية الإيراني في هذا الإجتماع في إطار الدبلوماسية السياحية النشطة للجمهورية الإسلامية الإيرانية وبهدف توسيع التفاعلات الدولية وتعزيز مكانة إيران في الهياكل السياحية العالمية، كما بحث مع عدد من وزراء السياحة في الدول الأعضاء وكبار مسؤولي منظمة السياحة العالمية، تعزيز مكانة السياحة الإيرانية على الساحة العالمية، وتبادل الخبرات المبتكرة.
السياحة قادرة على تعزيز العلاقات بين إيران والسعودية
أكد وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية ، خلال اللقاء مع نظيره السعودي «أحمد آل خطيب»، بأن السياحة قادرة على تعزيز العلاقات بين شعبي إيران والسعودية، وأعرب عن استعداد إيران للمشاركة الفاعلة في المشاريع الثقافية والسياحية المشتركة مع السعودية، خاصة في مجالات التراث الثقافي والصناعات اليدوية والسياحة الدينية، تعزيزا للتعارف والاواصر بين شعبي البلدين. وأكد صالحي اميري على، أن «التعاون الإيراني-السعودي من شأنه أن يكون محركا لجذب السياح الدوليين وتعزيز الثقافة الإسلامية الأصيلة، وأن هذا التعاون يعكس إرادة النخبة في البلدين لتوسيع التفاعل الإقليمي والإسلامي وتعزيز الاستقلال والازدهار الإقليمي».
من جانبه، أعرب «آل خطيب» عن تقديره لمشاركة إيران الفاعلة ودعمها لأجندة الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية؛ مؤكدا بأن العلاقات بين البلدين أثرت إيجابيا على الاستقرار الإقليمي وعلاقات الشعوب والاقتصاد في المنطقة، كما رحب بتطوير التعاون السياحي والثقافي.
إيران وعُمان.. خطوات نحو تطوير السياحة البحرية والعلاجية
کما التقى صالحي أميري، نظيره العُماني سالم بن محمد المحروقي، وتباحثا حول سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات السياحية. وخلال هذا اللقاء، اشار صالحي أميري الى سياسات الحكومة الإيرانية في مجال الاقتصاد البحري والسياحة البحرية، قائلا: «تعتمد سياستنا على تعميق التعاون الإقليمي واستغلال طاقات الخليج الفارسي بشكل فعّال. وإن تطوير السياحة البحرية لا يُعد وسيلة لتعزيز التواصل الثقافي والاقتصادي بين الشعوب فحسب ، بل يُسهم أيضا في تقوية الروابط الإنسانية بين البلدين الشقيقين إيران وعُمان».
واقترح وزير السياحة الإيراني ثلاثة محاور رئيسية للتعاون، وقال: «من الضروري رفع عدد الرحلات الجوية المباشرة بين إيران وسلطنة عُمان من 12 رحلة أسبوعيا حاليا الى 60 رحلة، وتنظيم رالي سياحي بالسيارات، وتنظيم فعاليات ثقافية مشتركة، بالإضافة الى إقامة معارض سياحية متبادلة في طهران ومسقط لاستعراض الإمكانيات السياحية لكلا البلدين»، وأشار صالحي أميري الى الطاقات الكبيرة التي يتمتع بها قطاع السياحة العلاجية في إيران، موضحا ان ايران تملك أكثر من 1000 مستشفى، وعشرات الآلاف من الأطباء والمتخصصين، مما يؤهلها لتقديم خدمات طبية عالية الجودة وبأسعار تنافسية للسياح العُمانيين. ويمكن لهذا المجال أن يصبح أحد الركائز الأساسية للتعاون بين البلدين.
وزير التراث والسياحة العماني: ايران شريك استراتيجي وتاريخي لنا
من جهته، أعرب وزير التراث والسياحة العماني، سالم بن محمد المحروقي عن سعادته بلقاء نظيره الإيراني، وقال: «تُعد إيران شريكا استراتيجيا وتاريخيا لنا، وهي مصدر استقرار في المنطقة. وتقوم العلاقات بين الشعبين على أساس الاحترام المتبادل والصداقة التاريخية، وقد دأبنا دائما على استقبال ودعم أي خطوة تهدف لتعزيز التعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، وأشار المحروقي الى الإقبال الكبير من المواطنين العُمانيين على زيارة إيران، مؤكدا على ان إيران وجهة جذابة وآمنة وغنية ثقافيا، كما تمتلك إمكانات عالية في السياحة التاريخية والطبيعية، إضافة الى السياحة العلاجية.
توسيع التعاون الثقافي والسياحي بين إيران وكمبوديا
کما التقى صالحي أميري وزير السياحة الكمبودي «هوت هك» وأكد على توسيع التعاون الثقافي والسياحي بين البلدين. وقال صالحي اميري: كمبوديا بفضل نموها الاقتصادي المستدام وتطور بنيتها التحتية الحديثة، تُعدّ إحدى الوجهات السياحية المتنامية في شرق آسيا. ومن الضروري أن تنعكس صورة هذا البلد النابض بالحياة والواقعية عالميًا حتى تتمكن من تبوؤ مكانتها اللائقة في قطاع السياحة الدولي. وقال: نحن مهتمون بتعريف كمبوديا بالإمكانات السياحية الإيرانية وبالمقابل، بالجمال الثقافي والطبيعي لكمبوديا في إيران من خلال إقامة معارض مشتركة. سيُقام معرض طهران الدولي للسياحة في فبراير المقبل بمشاركة 31 محافظة إيرانية وندعوكم والوفد الكمبودي لحضور هذا الحدث رسميًا.
وزير السياحة الكمبودي: محادثاتنا مع الوفد الإيراني مثمرة
وأعرب وزير السياحة الكمبودي عن ارتياحه للمحادثات مع الوفد الإيراني قائلاً: المقترحات المقدمة من قبل الجمهورية الاسلامية في ايران بناءة للغاية وتطلعية. ونحن مستعدون لاتخاذ الخطوة الأولى نحو تنفيذ برامج مشتركة في مجال السياحة من خلال توقيع مذكرة تفاهم.
وأضاف «هوت هك»: نشكر الجمهورية الإسلامية الإيرانية على دعوتها الرسمية لحضور معرض طهران الدولي للسياحة ونتطلع إلى زيارة إيران مع وفد رسمي في أقرب وقت ممكن. كما ستوجه كمبوديا دعوة مماثلة لإيران لحضور فعالياتها السياحية.
وأكد الوزيران على تطوير التعاون الثقافي وتوقيع مذكرة تفاهم في مجال السياحة وتبادل الوفود المتخصصة والمشاركة المتبادلة في المعارض الدولية وتحديد محفظة سياحية إقليمية.
