الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقاقه
  • دولیات
  • رياضة وسياحة
  • عربیات
  • منوعات
العدد سبعة آلاف وتسعمائة وثلاثة عشر - ١٢ نوفمبر ٢٠٢٥
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد سبعة آلاف وتسعمائة وثلاثة عشر - ١٢ نوفمبر ٢٠٢٥ - الصفحة ۲

معتبراً أن أمريكا تتخلى عن العلاقات الدولية كلما شعرت أن مصالحها لن تتحقق

جهانغير: العدو ماكر وخادع ويتهرّب من الإلتزام بالقوانين

ضمن إشارته لدعم أمريكا للكيان الصهيوني، صرّح المتحدث باسم السلطة القضائية: أن العدو ماكر وخادع ويتهرب من الالتزام بالقوانين، وكلما شعر أن مصالحه لن تتحقق، يتخلى عن الأخلاق والعلاقات الدولية.
وأدلى أصغر جهانكير، بهذه التصريحات أمس الثلاثاء، خلال مؤتمره الصحفي الـ37، والذي استهلّه بالتنويه بانجازات الشهيد "حسن طهراني مقدم" الملقب بأب برنامج بناء القدرات الصاروخية والمدفعية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي تصادف اليوم ذكرى استشهاده، مُضيفاً: لقد طبّق هذا الشهيد الكبير شعار «نحن نستطيع» عمليا، وأثبت أن الشباب الإيرانيين قادرون على إثبات ذاتهم في أي مكان.
وتابع مثنياً على جهود شهداء المواجهة مع الكيان الصهيوني، لاسيما الشهيدين "حاجي زاده" و"باقري"، مُؤكّداً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بفضل دماء الشهداء الأبرار، باتت اليوم تمتلك قوة محلية أصيلة ومتنامية، ولن تسمح لأحد أن يلقي نظرة سوء وطمع حتى على شبر واحد من ترابها.
وأشار المتحدث باسم السلطة القضائية إلى أن الشهيد طهراني مقدم، منذ لحظة دخوله ميدان الجهاد والمقاومة وحتى استشهاده، وضع كل طاقاته الفنية والمعنوية في مواجهة الاستكبار العالمي، وقال: "لقد كان هذا الشهيد العظيم يطمح بزوال الكيان الإسرائيلي، حتى إن وصيته كانت أن يُخط على قبره: «هذا هو قبر شخصٍ أراد تدمير الكيان الإسرائيلي».
وأوضح أن الشعب الإيراني، خلال حرب الـ12 يوماً، أدرك أكثر من أي وقت مضى أهمية الاعتماد على الذات في الدفاع، والحاجة إلى امتلاك أحدث الأدوات الدفاعية، مدرك إلى أي حد يمكن لهذه العوامل أن تُشكّل رادعاً فعالاً ضد أي اعتداء خارجي.
وتابع جهانكير، مُشيرا إلى الكلمة الأخيرة لقائد الثورة الإسلامية: إن الخلاف بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة هو خلاف جوهري، وليس تكتيكياً، ولن يكون من الممكن حتى في المستقبل البعيد التفكير في أي تعاون إلا إذا تخلّت أمريكا عن دعمها للكيان الإسرائيلي، وأغلقت قواعدها العسكرية في المنطقة، وكفّت عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلادنا.
أمريكا الشيطان الأكبر
وأشار جهانكير إلى أن "ترامب في الأيام الأخيرة اعترف صراحةً بأنه المسؤول المباشر عن الهجوم في حرب الـ12 يوماً المفروضة ضد الجمهورية الإسلامية الايرانية"، مُؤكّداً أن "هذه الجملة وحدها كافية لإثبات أن العدو الحقيقي والشيطان الأكبر، كما قال الإمام الخميني(رض)، هو أمريكا. فالجرائم التي نشهدها اليوم في المنطقة على يد عملاء النظام الاستعماري، تعود في جوهرها إلى النوايا الخبيثة للولايات المتحدة، وخاصة إدارتها الحالية".
وأردف: إن هذا الاعتراف يكشف أكثر من أي وقت مضى عن خبث ومكر أمريكا وأسلوبها الاحتيالي، ويقلب التاريخ أمام عيوننا مرة أخرى. فكما فعلت في الماضي حين اجتمعت بالهنود الحمر بحجة التفاوض والمساعدة، ثم أبادتهم، فإن نفس الروح الاستكبارية لا تزال سائدة في هيكل الحكم الأمريكي حتى اليوم، بعد أكثر من مائتي عام.
وأكّد أن "رغم محاولات رؤساء أمريكا عبر العصور لإظهار أنفسهم كمدافعين عن حقوق الإنسان وحلفاء للشعوب، فإنهم في الواقع يتبعون سياسة الخداع نفسها. ففي الوقت الذي كانوا فيه يتفاوضون مع الإيرانيين بشكل غير مباشر، كان ترامب في نفس الوقت يصدر الأوامر بشنّ الهجوم والتنسيق مع الكيان الصهيوني، ما يكشف بشكل صارخ النفاق الحقيقي والطبيعة الماكرة للسياسة الأمريكية".
ضرورة مساءلة أمريكا في المحافل الدولية
ورأى أن اعتراف ترامب العلني والصريح بانتهاكه لميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية وحقوق الشعوب، وقبوله المسؤولية عن شنّ هجوم على دولة مستقلة، يتطلب مواجهة قانونية دولية ذات ضمانات تنفيذية قوية.
وانتقد جهانكير صمت المؤسسات الدولية إزاء هذا الاعتراف الصريح الذي يكشف بوضوح أن طبيعة الاستكبار الأمريكي لم تتغيّر، قائلا: من المتوقع أن تقوم المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة والهيئات الدبلوماسية والقانونية الأخرى بأداء واجباتها القانونية، وتحاسب الولايات المتحدة على انتهاكها الصريح للقوانين والمبادئ الدولية. وإلا فإن مصداقية هذه المؤسسات، التي سبق أن تآكلت في نظر الرأي العام العالمي، ستتعرض لمزيد من التشكيك أكثر من أي وقت مضى.

البحث
الأرشيف التاريخي