حجّة الاسلام شهرياري، مشيراً إلى شعار المؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية هذا العام:
القدس الشريف القلب المشترك للعالم الإسلامي
الوفاق- قال الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية: إن القدس هي القلب المشترك للعالم الإسلامي وإن قضية فلسطين اليوم توحّد العالم الاسلامي.
وفي إشارة إلى شعار المؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية هذا العام "التعاون الاسلامي من أجل تحقيق القيم المشتركة مع التركيز على القضية الفلسطينية"، قال حجة الاسلام حميد شهرياري: إن فلسطين اليوم أضحت القضية التي توحّد العالم الاسلامي. كما هنأ فضيلته لمناسبة حلول أسبوع الوحدة الإسلامية (12 إلى 17 ربيع الأول 1446ه) وذكرى مولد النبي الأكرم(ص) وحفيده الإمام الصادق(ع)، وقال: إن العالم اليوم هو بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى الكرامة الإنسانية التي تكون هوية الناس وتشكل جزءاً من وجود الإنسان الذي أودعه الباري تعالى فيه.
التركيز على القضية الفلسطينية
وأشار الأمين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية إلى مبدئي العدالة في المجتمعات الاسلامية وأمن المجتمعات، قائلاً: إن أحد هذه المبادئ يُهيّئ الأرضية المناسبة والآخر يصوغ الإنسانية، أي عندما يستتب الأمن ستتوفر الأرضية لسائر القيم، ولو انعدم الأمن ستصاب المجتمعات بالتيه والأزمات، الأمر الذي يحول دون نمو القيم الأخرى. وصرح حجة الاسلام شهرياري: انه في سياق الاهتمام بهذه القيم الثلاث، تقرر بأن يتم خلال المؤتمر الدولي الثامن والثلاثين للوحدة الاسلامية هذا العام، التركيز على القضية الفلسطينية.
وأضاف: إن الكيان الصهيوني قتل في غضون العام الجاري أكثر من 40 ألف إنسان بريء وأعزل، وإن ما يزيد عن نصف هذا العدد هم من النساء والأطفال والشيوخ، فضلاً عن آلاف المصابين والمشردين؛ معرباً عن أسفه لتقاعس المجتمع الدولي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والكثير من الدول عن القيام بواجبها لوقف هذه المجازر، الأمر الذي شوه صورة الكرامة الانسانية. وأضاف: نتطلع بأن يعود السلام والأمن إلى الأراضي المحتلة فوراً، وتتهيّأ الأرضية المناسبة للدفاع عن الكرامة الإنسانية وحق الحياة والتحلي بالحكمة.
ودعا الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، الدول الاسلامية كافة إلى التكاتف مع بعضها الآخر، وأن لا تقتصر على إصدار البيانات قبال جرائم الكيان الصهيوني، وإنما تعمل على ترسيخ العدالة داخل الأراضي المحتلة وينعم الشعب الفلسطيني بمختلف انتماءاته الدينية والمذهبية، في سلام وتعايش. واستطرد: إن هذا الهدف المنشود لن يتحقق ما لم تكف أمريكا وحلفاؤها عن دعمها للكيان الصهيوني.
المقاومة السبيل الوحيد لردع الصهاينة
واعتبر الدكتور شهرياري، أن السبب وراء انطلاق عملية "طوفان الأقصى" البطولية، يعود إلى الكم الهائل من الظلم والعدوان الذي تعرض إليه الشعب الفلسطيني على مدى العقود السبعة الماضية. وأردف: إن الكيان الصهيوني يسعى وراء خططه التوسّعية في المنطقة، وعليه فإن كافة الشعارات حول السلام، لا تهدف سوى إلى مزيد من الاحتلال والعدوان على حساب الدول الإقليمية.
ولفت إلى أن الكيان الصهيوني أظهر خلال الأشهر الأخيرة بأنه مستعد لارتكاب جرائم حرب وإبادة؛ داعياً المنظمات الدولية أن تؤدي المهام الموكّلة إليها في إدانة هذه المجازر وملاحقة قادة الكيان الصهيوني الغاصب، ووضع حدّ للجرائم في غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة. وشدد الدكتور شهرياري على أن المقاومة هي السبيل الوحيد لوقف إلى الحرب الصهيونية؛ مبيناً: أن موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية الداعم لمحور المقاومة يأتي في هذا السياق أيضاً.
كما أشار إلى "مؤتمر غزة" الذي نظمه المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية خلال العام الماضي؛ مردفاً: أن هناك مؤتمراً آخراً بعنوان "طوفان الأقصى-2" الذي سيعقد خلال العام الجاري بمشاركة جميع المنظمات والحركات من مختلف المذاهب والأديان، كما تطلع الى أن تُسهم هذه النشاطات في تقليص رقعة التطرّف والعنف ووقف العدوان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني المظلوم.
وسيقام المؤتمر الدولي الثامن والثلاثون للوحدة الإسلامية في الفترة ١٤ إلى ٢١ سبتمبر ٢٠٢٤ في طهران.