الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • دولیات
  • الثقاقه و المجتمع
  • مقالات و المقابلات
  • الریاضه و السیاحه
  • عربیات
  • منوعات
العدد سبعة آلاف ومائتان وأربعون - ٢١ مايو ٢٠٢٣
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد سبعة آلاف ومائتان وأربعون - ٢١ مايو ٢٠٢٣ - الصفحة ۳

إيران تضغط على طالبان للحصول على حصتها المائية

الوفاق/ خاص
تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية مطالبتها الجانب الأفغاني بحقوقها المائية من نهر هيرمند، مؤكدة أنها ستستخدم "أدوات الضغط" إذا لزم الأمر لتحصيل حصتها من المياه، بما في ذلك توفير الظروف لقيام لجنة فنية مشتركة بين البلدين بتقييم وضع المياه المتوافرة في الجانب الأفغاني.
تحذيرات متكررة
وعقب التحذيرات المتكررة من الحكومة الإيرانية للهيئة الحاكمة في أفغانستان بشأن حصتها المائية من نهر هيرمند، صرح الممثل الخاص لرئيس الجمهورية والقائم بأعمال السفارة الايرانية في أفغانستان بأنه لو ثبت وجود المياه في سد كجكي وطالبان تمتنع عن إعطاء إيران حصتها من مياه نهر هيرمند، فعليها أن تتحمل المسؤولية وحينها تكون الحجة قد تمت وتعرف الحكومة الايرانية كيف تتصرف.
وأضاف حسن كاظمي قمي، في تصريح تلفزيوني، مساء الجمعة: إن إيران خدمت الشعب الأفغاني أكثر من أي دولة أخرى. في العام الماضي، على عكس ما قاله مسؤولو طالبان، ذهب ما يقرب من ملياري مترمكعب من المياه إلى غودزرة. وتابع: يقول المسؤولون الفنيون في طالبان إنه بمرور الوقت رسب 60٪ من المياه في سد كمال خان، وقلنا أن خبراءنا يجب أن يروا حقيقة هذه المسألة عند زيارتهم للسد.
وقال كاظمي قمي: حينما يذهب خبراؤنا إلى أفغانستان يمكننا تقديم الحل وهنالك بالتأكيد حلول. وأضاف: إن مسؤولي طالبان قاموا ببناء ساتر ترابي بطول 5/4 كيلومتر في جانب الجدار الذي يتجه نحو غودزرة، حتى لا تنحرف مياه السيول. وأضاف: القضية الثانية هي المشاكل التي كانت تواجهها المنافذ الرئيسية للسد. في السنوات الماضية، لم يتم فتح منفذين رئيسيين للسد بسبب مشاكل في أذرعهما. وتابع: القضية الثالثة كانت تسوية الأراضي أمام منافذ السد. هذا العام، تمت تسوية 13 كيلومتراً من هذه الأراضي من قبل طالبان.
الصور الجوية المنشورة لسد كجكي
وقال كاظمي قمي: في الوقت الحالي، لا أحد لديه إدعاء بشأن تحويل المياه في غودزرة، والصور الجوية مرتبطة بسد كجكي. وأضاف: في قضية سد كمال خان، فان كمية المياه الموجودة الآن ليست بالكمية الكافية لتصل إلى إيران بعد إطلاقها. وتابع: حصة إيران المائية تؤمن عن طريق سد كجكي، والنهر الذي يأتي من أرغنداب وبين حوضي سد كمال خان وسد كجكي.
وقال الممثل الخاص لرئيس الجمهورية: هذا العام لم تهطل الأمطار بين الحوضين وانخفضت كمية المياه في أرغنداب، لذلك يجب توفير معظم المياه من سد كجكي. وأضاف: إن سد كجكي يقع على بعد 700 كيلومتر من الحدود الإيرانية، وعلى طول هذا الطريق البالغ 700 كيلومتر هناك ثلاث ولايات، وحتى لو تم إطلاق كل المياه الموجودة خلف سد كجكي، فسوف لن تصل الى ايران أيضاً.
هذا وسبق أن خاطب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، آية الله إبراهيم رئيسي، الهيئة الحاكمة في أفغانستان يوم الخميس بهذا الخصوص، وقال: أعطوا شعب سيستان وبلوشستان حصتهم المائية. وأضاف: إذا أكد خبراؤنا نقص المياه لديكم فليس لنا كلام، وإلا فلن نسمح بانتهاك حقوق شعبنا، خذوا كلامي على محمل الجد، حتى لا تعاتبونا لاحقاً.
رفض بيان الهيئة الحاكمة في أفغانستان
أما وزارة الخارجية الإيرانية، فأصدرت بياناً يوم الجمعة، أعربت فيه عن رفضها البيان الصادر عن الهيئة الحاكمة في أفغانستان حول "حصة ايران من نهر هيرمند الحدودي"، واعتبرته عارياً عن الصحة.
وجاء في بيان الخارجية بهذا الشأن: إن المعاهدة الموقعة بين ايران وأفغانستان، في 13 مارس 1973 حول مياه نهر هيرمند، حددت بشكل واضح ومن دون أي غموض، حق الجانب الايراني من هذا النهر. ولفت البيان الى أن حكام أفغانستان، إذ أكدوا لأكثر من مرة خلال العام ونصف العام الأخير على الوفاء بإلتزاماتهم وفقاً لمعاهدة نهر هيرمند؛ لكن من حيث التطبيق، لم ينفذوا التعهدات المترتبة على هذه المعاهدة، ولم يقدموا التعاون اللازم بهدف إطلاق حصة ايران القانونية من مياه هذا النهر.
وأضافت الخارجية في بيانها: إن التصريحات العديدة لتبرير عدم إطلاق حصة الجمهورية الإسلامية الإيرانية من المياه، بما في ذلك طرح قضية الجفاف وتراجع منسوب المياه في نهر هيرمند، يستدعي وفقاً لبنود المعاهدة أن يتم إجراء تحقيق مهني حوله، الأمر الذي لم يتم لحد الآن التحقق من صحته بواسطة الخبراء الايرانيين، وبما يؤكد على أن إبداء هكذا مواقف لا يشكل إجراء قانونياً، وهو مرفوض.
محور الخلاف
ويتمحور الخلاف بين إيران وأفغانستان بشأن الماء حول نهر هيرمند، الذي ينبع من جبال هندوكش (شمال شرق أفغانستان)، ويصب في بحيرة هامون داخل الأراضي الإيرانية، بعد قطع ما يزيد على 1300 كيلومتر داخل أفغانستان، ويُعد هذا النهر أهم مورد للماء في البلدين.
وعندما قررت الحكومة الأفغانية استئناف العمل في بناء السدود، وخصوصاً سدود "سلمى" و"كمال خان" و"بخش آباد"، واجهت مشكلات أمنية واعتراضات من الدول التي تستفيد من المياه.
 إتفاقية تقاسم المياه
ووقعت أفغانستان اتفاقية تقاسم المياه مع إيران فقط؛ لكنها تشارك في مياه الأنهار مع 5 من دول الجوار، إذ تشترك مع طاجيكستان وأوزبكستان وتركمانستان في نهر أمو جيحون، ومع تركمانستان وإيران في نهر هريرود، ومع إيران في نهر هيرمند، ومع باكستان في نهر كابل.
يشار إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قامت، بحسن نية وفي ضوء مبدأ حسن الجوار، بالتباحث مع السلطات الأفغانية حول مختلف القضايا بين البلدين، بما في ذلك تنفيذ معاهدة هيرمند وتأمين الحق المائي، وبذلت الجهود لحل جميع القضايا بما في ذلك قضية الحق المائي على أساس شروط ومصالح الطرفين، وأخذت دائماً بالإعتبار احترام مبدأ حسن الجوار.

البحث
الأرشيف التاريخي