الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • دولیات
  • الثقاقه و المجتمع
  • مقالات و المقابلات
  • الریاضه و السیاحه
  • عربیات
  • منوعات
العدد سبعة آلاف ومائتان وتسعة وعشرون - ٠٧ مايو ٢٠٢٣
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد سبعة آلاف ومائتان وتسعة وعشرون - ٠٧ مايو ٢٠٢٣ - الصفحة ٤

إرث العبودية في أمريكا مُتجذّر

سلّط خبراء من الأمم المتحدة متخصصون في موضوع العنصرية، الجمعة، الضوء على الإرهاق الذي يشعر به أفراد مجتمع السود بسبب لون بشرتهم، في نهاية زيارة للولايات المتحدة حيث يتعين على السلطات معالجة إرث العبودية "على كل المستويات". وشُكِّل فريق الخبراء المستقلين التابع للأمم المتحدة بعد مقتل جورج فلويد -وهو رجل أسود- في العام 2020 خنقا، بعدما ثبته شرطي أبيض في مينيسوتا على الأرض.
على مدى 12 يوما، التقى الخبراء ضحايا وشخصيات من المجتمع المدني والسلطة القضائية ونقابات شرطة ومسؤولين فدراليين ومحليين، في واشنطن وأتلانتا ولوس أنجلوس وشيكاغو ومينيابوليس ونيويورك.
الإرث المترسّخ بعمق
وقالت تريسي كيسي، من أعضاء الفريق، في مؤتمر صحفي: "في الولايات المتحدة، تعود مسألة عدم المساواة العرقية إلى نشأة هذا البلد. ولن تكون هناك حلول سريعة". وأضافت أن الشروط تدعو إلى "إصلاح شامل وقيادة قوية على كل المستويات" للتعامل مع "الإرث المترسّخ بعمق" في الحياة اليومية للسكان المتحدّرين من أصول أفريقية.
وأوضحت: حتى يومنا هذا، يظهر التمييز العنصري خلال المواجهات الأولى مع سلطات إنفاذ القانون والاحتجازات وإصدار الأحكام والحرمان من الحقوق.
وأضاءت المقابلات التي أجراها الفريق على الإرهاق الذي يشعر به الأشخاص السود في الحياة اليومية كونهم سودا.
ويعرف هذا الفريق بـالآلية الدولية للخبراء المستقلين المعنية بالنهوض بالعدالة والمساواة العرقيتين في سياق إنفاذ القانون. وفي حين سيُصدر الفريق تقريرا أكثر تعمقا، فإن الخبراء أشادوا في بيان أولي "بمختلف المبادرات الواعدة التي وضعتها السلطات لمكافحة التمييز العنصري.
مشكلة  مُتجذّرة
ويعتقد أكثر من ثلثي الأمريكيين السود أن العنصرية لا تزال تشكل قوة تعيقهم في المجتمع الأمريكي، حسبما كشف استطلاع أجراه مركز "بيو" للأبحاث خلال العام الأخير. ووفقا للاستطلاع قال ما يقرب من 80% إنهم تعرضوا شخصيا للتمييز بسبب عرقهم أو أصلهم، ويقول معظمهم أيضا أن التمييز هو السبب الرئيسي الذي يجعل العديد من السود لا يستطيعون المضي قدما. فقد تم إجراء الاستطلاع في أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2021.
شمل المسح 3912 أمريكيا أسود وتم إجراؤه عبر الإنترنت من 4 أكتوبر إلى 17 أكتوبر 2021. وقال نحو نصف البالغين السود (52%) إن العنصرية في القوانين هي مشكلة أكبر من العنصرية من قبل الأفراد، في حين أن أربعة من كل عشرة (43%) يقولون إن أفعال العنصرية التي يرتكبها الأفراد هي المشكلة الأكبر. 3% فقط من البالغين السود يقولون إن السود لا يتعرضون للتمييز.
وأضاف البيان أن أغلبية واضحة من الأمريكيين السود أخبروا مستطلعي "بيو" أن العنصرية (63%) ووحشية الشرطة (60%) والتفاوت الاقتصادي (54%) ظلت مشكلات كبيرة جدا للأمريكيين السود.
العنصرية ضد الأمريكيين الأفارقة
وتعود العنصرية ضد الأمريكيين الأفارقة إلى الحقبة الاستعمارية، وما تزال تشكل مشكلة مستمرة في المجتمع الأمريكي في القرن الحادي والعشرين.
منذ وصول الأفارقة الأوائل في أوائل الحقبة الاستعمارية وحتى ما بعد الحرب الأهلية الأمريكية، كان معظم الأمريكيين الأفارقة مستعبدين. حتى الأمريكيين الأفارقة المعتوقين واجهوا قيودًا على حرياتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فقد تعرضوا لعمليات الإعدام دون محاكمة، والعزل العنصري، وقوانين السود، وقوانين جيم كرو، وأشكال أخرى من التمييز، قبل الحرب الأهلية وبعدها. بفضل حركة الحقوق المدنية، حظرت الحكومة الفيدرالية التمييز العنصري الرسمي تدريجيًا، وأصبح يُنظر إليه تدريجيًا على أنه غير مقبول اجتماعيًا وأخلاقيًا من قبل عناصر كبيرة من المجتمع الأمريكي. على الرغم من ذلك، ما تزال العنصرية ضد الأمريكيين السود منتشرة في الولايات المتحدة، وما تزال تنعكس في التفاوت الاجتماعي والاقتصادي. كشفت الأبحاث في السنوات الأخيرة عن أدلة كثيرة على التمييز العنصري في مختلف قطاعات المجتمع الأمريكي الحديث، بما في ذلك نظام العدالة الجنائية، والشركات، والاقتصاد، والإسكان، والرعاية الصحية، والإعلام، والسياسة. من وجهة نظر الأمم المتحدة وشبكة حقوق الإنسان الأمريكية، «يتغلغل التمييز في الولايات المتحدة في جميع جوانب الحياة، ويمتد إلى جميع المجتمعات الملونة».

البحث
الأرشيف التاريخي